هل تشعر بالإحباط وغدر الأصحاب؟ هل اكتشفت أنه ما أجمل الوحدة مقارنة بالتخلص منها بالزواج؟ اطمئن، فأنت لست وحدك حتى في هذا، إذ كشفت دراسة علمية أن ٩٫٧ من كل عشرة متزوجين يعانون مما يُعرَف بمتلازمة NDES أو "الحنين إلى أيام أكل السردين".
وتعبّر هذه المتلازمة عن فشل الفرد في الجلوس لوحده لأكثر من سبع ثوانٍ متواصلة، وذلك بفعل مجموعة من المحفزات المحيطة، مثل وجود شريك يتحدث بمعدل يفوق قدرة الدماغ على المعالجة، وذريّة صالحة لا تضع لسانها في حلقها، وأربع مجموعات عائلية على واتساب تعاني من فرط حركة.
هذا الدليل مُعَدّ خصيصاً لك وفق منهجية سريرية لمساعدتك في التغلّب على أعراض المتلازمة، والجلوس دون أن يراك أحد أو يقاطعك ليتسنى لك عض أصابعك ويديك وقدميك وحذائك ندماً.
بما أنك مخلوق اجتماعي متزوج فعليك أن تجد مسؤوليات تتحملها وحدك، تستوجب الانعزال من ساعتين إلى أسبوع على الأقل دون إثارة الشك، مثل الولوج إلى خزان الماء لتنظيفه وفركه وتلميعه وشرب مائه للتأكد من خلوّه من الطفيليات.
الشيئ الوحيد الذي لن يجرؤ أحد على منعك منه أو محاولة استعطافك أو إقناعك بتأجيله، هو الطّاعات. نعم، اعتكف للتهجّد والدعاء ١١ شهراً، وفي الشهر الأخير حل مشكلة الخزّان ثم توكّل على الله للذهاب إلى الحج، ثم حل مشكلة الخزان واعتكف مجدداً…
هذه ليست نصيحة بقدر ما هي معلومة عن الاضطراب الذي سيصيبك نتيجة تصالحك مع صدمتين. الأولى، عندما تتصالح مع حقيقة أن من تهرب منهم لم يلاحظوا اختفاءك أساساً. والثانية، عندما تتصالح مع العودة إلى حياتك الاجتماعية وتجد أنك لم تعد تُعزم أو يُحلف عليك أو يُحتفى بوجودك من عدمه.




