انتهت منذ أسبوع تقريباً عملية مهنيّة وخاطفة وخفيفة نفذتها قوة خاصة من خيرة شباب الأمن العام، بلا مذكرة توقيف ولا بطاقة تعريف ولا إحم ولا دستور ولا دستور مؤقت، متكلين على الله والأسلحة واللثام والثقة المتبادلة بين المواطن ومن يأخذه إلى جهة مجهولة.
ونجحت القوّة في مسك المطلوب حسّان العقاد متلبساً بأرجيلة في قلب مقهى يجلس مرتاحا كأنه في دار أهله، مدججاً بأدوات زعزعة الاستقرار مثل الهاتف والدفتر والقلم والعينين والفم، قبل أن يصحبوه في رحلة سيادية قصيرة أطلعوه خلالها على ملامح الحملة المضادة التي تستعد الدولة لإطلاقها بعنوان "هاتوا المواطن اللي بيسأل عن الفلوس".
منسّق الحملة، الضابط الملثّم أبو قادرجان الإيجوري، قال إن حسّان تطبّع في بريطانيا بعادة استعمارية بائسة اسمها المساءلة، فافترى على حمشو كذباً "الرجل قال له الكريم خذ، فأخذ بنايات واتصالات وإعلام وسياحة وصناعة. نحن نرفض المساءلة والتشكيك بهذا الرجل العصامي الشريف الذي أخذ على عاتقه لمّ خردة الحديد من أبنية مدمّرة لا تصلح للسكن، ونرفض أي مساءلات مماثلة؛ لن تعمر البلد بهذه الطريقة، بالحب بدنا نعمرها".




