الحدود
٠٤ نوفمبر، ٢٠٢٦
صورة لماذا أنت هكذا؟ الحدود تسأل متظاهر سويسري ولن تتنازل لإجابة ابن الـ               هذا.

لماذا أنت هكذا؟ الحدود تسأل متظاهر سويسري ولن تتنازل لإجابة ابن الـ هذا.

مايكل أبو العاصمراسل الحدود لشؤون اليأس الحقيقي

أخي السويسري، لماذا أنت هكذا؟ هصص، صه! اخرس لو سمحت. مع أنني أقدّر حقك في الاحتجاج والتظاهر واليأس، لكنك تستفزّني بظهورك على الأخبار أمامي، فما الذي دفعك لإشعال النيران وإغلاق الطرقات إلا لاستفزازي؟ ألم تسمع باحتجاجات مجموعات السوشال ميديا المغلقة أو توجيه النقد اللاذع بالكتابة الساخرة باسم مستعار كي لا تلعن المخابرات  دينكـك؟

يا أخي ما أثقل دمك، منذ متى وغلاء المعيشة وسياسات التقشّف تحتاج لكل هذا؟ والله لو كنت تعاني من شح المياه والأمطار والغذاء والهواء الصالح للتنفس وتردّي الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية والنقل العام والشوارع التي يمكن السير عليها ومن البطالة والفساد والنهب والسرقة والواسطة والمحسوبية لعذرتك، لكن غلاء معيشة وتقشّف يا                  يا عديم             والإحساس؟

طيب على الأقل، ولكي أفهم غضبك، أضف عليها الإخفاء القسري وقمع الحريات وإغلاق الصحف وحبس الصحفيين والتعذيب في السجون وجرائم الشرف والقتل على الهوية وتأليه القائد وانتشار صوره، هل لديك صور قائد في الشوارع؟ لا؟ إذاً عوّي ترتاح ثم انطم يلعن                .

ماذا علينا أن نفعل حيال معرفتنا بأنك يائس؟ نمدّك بمجاهدين؟ نحمد الله على نعمة الأمن؟ ننتحر جماعياً لأن سويسرا التي نحلف برأسها تبيّن أنها يائسة؟ نفتح لك أبواب الهجرة واللجوء لنضعك في خيمة من نايلون قابل للاشتعال صيفاً ويدلف الماء حتى الغرق شتاءً كالـ                 يا                 ؟

يلعن          أنتِ الأخرى، هل سبق وأن اعترفتِ على شاشة تلفزيون سويسرا أنك هربتِ مع عشيقك السنّي وأنّك لم تتعرضي للاختطاف؟. يائس يا حبيبي؟ والله هذه لا أستطيع بلعها ولا هضمها ولا.. يا أخي كـ          ـك، لا أستطيع في هذه اللحظة إلا أن أراك بعين حسودة حقودة لدودة لئيمة مريضة حيوانة حمارة      إلا كابن                  يلعن   ...... . .