وردنا سؤالٌ من القارئ الزنديق مؤيد شرنؤوط يستفسر فيه عن حكم الشرع في تناوله لقمة غير مشبعة مغمّسة بالحرام؛ في حال استطاع إليها سبيلاَ وكان يتيماً وسائلاً ومقهوراً ومنهوراً، وتالياً ردّ سماحة العلّامة مدرار أفاضل:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وبسم الله على هذا السؤال الذي أشعرني بالمال الحرام يتساقط عليك فتتجنّبه، أو أن سبيله متاحٌ لك لكنّك وجدت الوقت لمتابعة الحدود وسؤالها عنه، أو أنّك سعيت له وتوفّقت في مسعاك لكنّك فضّلت الجوع والعطش والمرض إلى حين ردّي؛ أخي مؤيد فلتلعق جذع شجرة الزقّوم على هكذا سؤال، وأما بعد:
فاعلم يا مؤيد أن أكل الحرام من السبع الموبقات وكبائر الذنوب، وإن الشّرع لم يبح ذلك حتى لعلّية القوم والمسؤولين ورجال الأعمال، لكنهم لم يسألونا رأينا مثلما فعلت؛ فلا تخشَ الوقوع في معصيةٍ لن تصل إليها أصلاً، وسؤالك بحد ذاته يبرهن أنّك لم ترَ رزمة مالٍ بحياتك ولن تراها لا بالحلال ولا بالحرام.




