الحدود بزنس ريفيو: العمل متمدداً أفضل بكثير من العمل جالساً أو واقفاً
فتحي العترماني - خبير في نزع العصي من عجلة الإنتاج
٠٣ يونيو، ٢٠٢٦

شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في بيئة العمل، بدءاً من المكاتب المفتوحة، مروراً بالعمل الهجين، ووصولاً إلى مرحلة أكثر نضجاً يتم فيها التعامل مع الجاذبية الأرضية باعتبارها شريكاً لخاصية إطفاء الكاميرا وضغط زر الميوت لرفع الإنتاجية أمام الإتش آر.
فبينما يقضي الموظف الجالس جزءاً كبيراً من وقته في ضبط الارتفاع المناسب لمسند يد الكرسي، وكان الله بعون الموظف الواقف الذي لا نملك أمام حالته إلا الدعاء، نجح الموظف المتمدد في التخلص من هذين التحديين معاً، ما أتاح له التفرغ لأنشطة باتت أكثر إلحاحاً في بيئة الأعمال الحديثة مثل هز رأسه أثناء الاجتماعات وإعادة صياغة البريد الإلكتروني نفسه سبع مرات.
ويؤكد خبراء الإدارة أن الاستلقاء يختصر سلسلة طويلة من القرارات اليومية. فالموظف الجالس قد يتساءل إن كان عليه النهوض لإحضار القهوة، والواقف سيضطر للجلوس لإراحة ركبه، بينما يمتلك الموظف المتمدد ميزة الاستغناء عن الكافيين والرّكب والحصول على الطاقة من مصادرها الطبيعية من خلال أخذ قيلولة النصف ساعة بحجة الانتقال إلى مكان باتصال أفضل.
ورغم استمرار بعض الشركات التقليدية في الإصرار على المكاتب والكراسي، ترى مجموعة ماكينزي الاستشارية أن هذا التوجه ينتمي إلى حقبة تاريخية مختلفة، هي الحقبة نفسها التي كان الناس يعتقدون خلالها أن النجاح يتطلب ارتداء بنطال.