دراسات الحدود: الاستقلال المادي الذي تطمح إليه.. هو اختيارك لنوع المعاناة بنفسك
مايكل أبو العاص - بومة الحدود
٠٩ فبراير، ٢٠٢٦

أردتَ أن لا تكون عبئاً على أحد، أردت دور البطولة، وحيداً، منفرداً. لا تشتكي. لا تطلب. لا تنتظر؛ و كل هذا كي لا تضطر لإخبار أحد أنك لا تملك ثمن تصليح الغسالة، فتعصر الملابس بيدك وأنت تهمس: كم أنتِ رطبة أيّتها الحرية.
كبرت يا بطّة؟ مبروك، خطوة أخرى نحو الهاوية، ولكن هذه المرّة بحذاء مريح.
لا تحتاج مصروفاً، ولا مرتباً، لا تريد عبودية الوظيفة...
طيب خذ: احمل المسؤوليات بيمينك، والشعور المزمن بالذنب لأنك لم تستثمر في نفسك كما يجب في شمالك.
اختر "بنفسك" خمس جهات لتعمل "معها" كـ "فري لانسر"، وأقنع نفسك أن هذا الطريق هو اختيارك
خذ هذه أيضاً: الطريق في الحقيقة هو من اختارك لأنك لا تملك ثمن الهروب.
وبما أنك مستقل مادياً، إليك هذه الـ خذ: هذا يشمل أن لا تستدين مني مجدداً، أنا لستُ محفظتك، ولست جزءاً من استقلاليتك.
سأذلّ أهلك بمطالبتك بسداد ديونك والتوقف عن التدخين من سجائري.
واسمح لي أيضاً أن أخبرك نكتة: خذ، الاستقلال المادي لم يحررك من الذل، بل خصخصه.
أنت الآن مستقل لأنك تتلقى الإهانة من تطبيق بنكي ذكي بدلاً من موظف موارد بشرية وقح.
لا شيء تغيّر في حياتك سوى أنك صرت شخصاً مستقلاً مسؤولاً عن تنظيم تعاستك في ملف إكسل تحدّثه شهرياً.
خذ.