سقط جون دمبرتون (٥٠ عاماً) ميتاً بعد أن قطع مسافة ٣٠٠ متر سيراً من منزله إلى متنزه محلي في لندن، ووفقاً لتقرير الطبيب الشرعي البريطاني، الذي ذُكر فيه أن درجة الحرارة لم تتجاوز ٣٤ مئوية، فإن سبب الوفاة كان "شدة الحر".
ويُعدّ دمبرتون واحداً من بين أكثر من ٢٠،٠٠٠ أوروبي قضت عليهم موجة الحر هذا الصيف، وهو رقم يتجاوز العدد الإجمالي للجنود البريطانيين الذين قاموا بغزو شبه القارة الهندية وإدارتها والعيش فيها والتمتع بشمسها خلال ذروة سنواتها الإمبراطورية.
وفي حين ينصهر الأوروبيون المعاصرون عند درجات حرارة اعتبرها أسلافهم لطيفة، تشير السجلات التاريخية إلى واقع فسيولوجي مختلف تماماً للمستعمر القديم. يقول شبح جد جون، وهو قائد فرقة عسكرية اجتاح ستة مدن جنوب الهند مرتدياً زيّاً عسكرياً كاملاً ويحمل عتاده ومدفعية ثقيلة ليحيّد خطر الآلاف من السكان المحليين تحت شمس الظهيرة المباشرة يقول الشبح:
"أتذكر جون طفلاً؛ كان مهزوزاً جداً. بضع ضربات بالعصا على مؤخرته تكفي لجعله يبكي ويبحث عن أمه".
فيما أكّد المتخصص بالشؤون الأوروبية عمر بيادر أن الأوروبي الجديد ليس كالأوروبي القديم "كانوا رجالا يتحملون الحرارة والضغط والقيام بإبادة دون الحاجة إلى أطباء نفسيين والإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، بينما جيل اليوم ضعيف ومهزوز ومهووس بمنظره إلى درجة لم تعد تستطع العثور على رجل في أوروبا وتكون متأكدا إذا كان رجلاً".
وعن الملايين الذين ماتوا في أنحاء العالم من موجات الحر ومن آثار الاحترار العالمي، لم يتمكن باحثنا من الحصول على أي معلومات دقيقة أو مؤكدة أو تفاصيل نظراً لأن الموضوع غير مهم.




