يقول التاريخ الكريم: "يا أيها الفلسطينيون لا تسألوا عن أشياء إن تُبدَ لكم تسؤكم". لكنكم تصرّون دوماً على طرح السؤال، فالتوجّس من الإجابة التي غالباً تعرفونها، ثم الانبعـ** منها عندما تقال لكم، فلماذا كل ذلك؟. على أية حال، المدارس على الأبواب ومن حقكم الحصول على شرح المفردات، فما هي "مصادر التعليم المفتوحة"، ولماذا، وأين، ومتى، ومن فتحها؟.
نثمّن في الحدود ضيق وقت السلطة الفلسطينية وانشغالها بقضايا الشعب المكلوم بعيداً عن سفاسف العلم والتعليم، لكن من خلال اعتراض بعض الرسائل والتنصت على بعض الاجتماعات، تمكن مراسل الحدود الذي تنكر على هيئة إشارتي أقواس، من إحصاء ثلاثة أسباب تحتم عليك الالتزام بتطبيق نظام التعليم المفتوح فوراً فوراً دون أن… لحظة، ماذا تفعل هنا؟ لماذا تستمر بالقراءة؟ اذهب ونفذ النظام أولاً ثم عُد لإكمال المقال.
هناك أطفال سيدخلون الصف الأول ومعهم أجهزة لوحية، وإنترنت سريع، وطابعة في البيت، وأهل يستطيعون مساعدتهم في الوصول إلى المصادر التعليمية، وهناك أطفال سيدخلون الصف نفسه ومعهم قلم ودعاء الوالدين.
هذا يجعل التجربة التعليمية مفتوحةً بالفعل على كافة احتمالات التكييف والتسهيل بين الطلاب بحسب الشركة التي يعمل فيها والدهم، إضافة إلى انفتاح التجربة التعليمية على طيف واسع من المصادر يتنوع بين إصدارات هارفارد وابن الجيران، بدلاً من كتابٍ بالٍ طُبع منذ عقدين.
المعلم الفلسطيني لم يعد بحاجة إلى أن يقيّد نفسه بكتاب المادة التي يدرّسها فقط، فعليه أن يعرف كيف يصمم خبرة تعلّم ويبني تجربة مستخدم ويحلّل بيئة التعلم ويحدد احتياجات المتعلمين، وينتج مخرجات تعليمية ويشاركها ويوظف التعلم باللعب والتعلم التعاوني والتقويم الأصيل، أو أن يتحول إلى نموذج فابل ٥ براتبٍ يكفي لشراء ١٠٠ توكن شهرياً.
انطلاقاً من المثل الشعبي "لا تنام بين القبور ولا تشوف منامات وحشة"، تمضي السلطة الفلسطينية في نهج لا تلتزم بمنهج ولا تُسأل عن كلمات النشيد أو صور السجون. فإذا حضر أحد الأوروبيين درساً وسمع فيه مصطلحات عن الحق أو الاحتلال أو النضال، يمكن دوماً القول إنها هلوسة من الذكاء الاصطناعي الذي وضع المادة، أو أنَّه لم يتحقق من مدى انفتاح المصدر المفتوح على بعض المحظورات.




