أرسل إلينا الأخ فاضل بكرات يسأل إذا كان ستر العورة فرضُ عينٍ طوال السنة، أم يسقط عن الأمة في فصل الصيف عندما يكون الجمر هو القابض على المؤمن.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإني والله أشعر بك، فها أنا ذا أفتي لك وأنا أسبح في عرقي منذُ اضطررتُ لإصدار فتوى بحرمة استخدام المكيّف والمراوح في قبو الحدود.
أخي الكريم، إننا دُعينا إلى إعمال العقل، وحيث أنّه يستحيل أن يكون قصدك عورة المرأة، وعورة الرجل من السرّة إلى الركبة، فهل ستُحلُّ مشكلتك إذا أفتينا لك بكشف ما تبقّى؟ ثم ما الذي تنوي تهويته أمام الخلق أكثر من هذا؟
تفضّل، هذه أحلى فتوى لأجلك، هيّا أُخرج بالزّلط تحت الشمس وهذه ذقني إذا عدت حياً، وإن فعلت، وكان هذا يستحق أن أُحشَرَ معك في جهنّم، فتالله لأخلعنّ دشداشي وألحقنَّ بك لنحتسي السموذي على حسابي في شط العراة.




