فتاوى الحدود: هل يجوز للمسلم ترك الناس وشأنهم؟ ولو للحظة؟
فضيلة مفتي الحدود - سماحة الشيخ مدرار أفاضل
٠٥ مارس، ٢٠٢٦

وصلنا رسالة من القارئ العزيز خالد بُقلُل (أبو الخلّ)، يسأل فيها عن حكم الشرع في ممارسة المسلم أضعف الإيمان بقلبه وترك هذه الدواب الضالّة تلعب وترتع، دون تقويم سلوكها بيده الغليظة أو لسانه السليط.
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوّة إلا بالله، وأما بعد…
العزيز أبو الخلّ، للإجابة عن سؤالك علينا معرفة ما هو قصدك بـ "شأنهم"، لأنه يصعب علينا فصل شؤون الناس عن شأنك الشخصي أو حتى شأني أنا.
وسواء كان ذلك الشأن شأنهم العام، مثل الاعتراض على تردّي الخدمات أو أداء الحكومة، أم كان شأنهم الخاص كالإفطار بغير عذر أو أخذ قرض من البنك أو اعتناق دين غير دينك أو شراء لابوبو.
فإن كنت تقصد العام، فتركهم فرض عين على مسؤوليتي الخاصة وأنا أتحمّل وزر هذه الفتوى أمام الله. أما شأنهم الخاص، فهذا شأنك الخاص. إن أردت المتابعة في تقويمه فحتى ربنا لن يمنعك -أستغفر الله العظيم- وتحمّل أنت وزر سماجتك.
والله أعلم.