يصعب على أي مراقب أن يتهم السعودية بالتردد؛ فعندما تقتنع بفكرة تمنحها كل ما تحتاجه كي تنجح، من تمويل واستشاريين وإعلام وذباب إلكتروني وتركي آل الشيخ، ثم تدرك أنَّ الاستشاريين توقفوا عن قراءة تفاصيل العقد والمشروع بمجرد قرائتهم لقيمته، وأنه على الواقع لا يمكن تنفيذ الفكرة، ثم تخصص ميزانية مستقلة واستشاريين وإعلام وذباب إلكتروني وتركي آل الشيخ لشرح أنَّ هذا التراجع يعكس ديناميكية ولي العهد الشاب.
بدأ المشروع بوعد إعادة تعريف المدينة، ثم انتقل إلى إعادة تعريف الأشكال الهندسية؛ ثم تقلص خطّها من ١٧٠ كيلومتر إلى مسطرة مدرسية، إلى أن بدأ محمد بن سلمان يفهم كيفية عمل الفيزياء والطبيعة.
لم يترك شيء لم يفعله نادي النصر؛ مدرب جديد، صفقات جديدة، نجوم وتصميم جديد للقميص. لم يبقَ شيء لم يتغير في النادي والدوري السعودي منذ أربع سنوات أملاً في أن يسهم النجم البرتغالي الشاب برفع مستوى الرياضة محلياً وتمكين المنتخب الوطني من تسجيل أكثر من هدفين في كأس العالم.
أمضت الرياض سنوات في تمويل حكومة يفترض أنها تستعيد الدولة، فإذا بها هذا الأسبوع تعود إلى الواجهة بإعلان مسؤوليتها عن استهداف مدرج مطار العاصمة صوناً للسيادة، لترد جماعة الحوثي بقصف الأراضي السعودية والتلويح بإغلاق باب المندب الذي سيجعل السيادة تلهث وراء خفض البرميل إلى ما دون ١٠٠ دولار.
أجور تشغيل، ورواتب موظفين، وتكاليف كهرباء وإنترنت وباركينغ وتسيير معاملات. كل ذلك من أجل ماذا؟ ألا يوجد استشاري هنا أو هناك ينقل للقيادة في الرياض ما يتم تداوله من أحاديث داخل تلك السفارة، وكم مرة يتم تهدئة السفير يومياً كي لا يخرج وينـ** ** منصور بن زايد؟.
لا يوجد الكثير من قوله هنا، إلا إذا كان تركي الشيخ يفضل هذا النوع وينفق عليه من جيبه الخاص.




