أوعز المدير العام لشركة المنارة الصفراء للتجارة، السيد كُ.أُ.، بإلغاء اشتراك كلود السنوي الذي استعاض فيه العام الماضي عن قسم التصميم، وطلب بنفض الغبار عن الكرسي الهيدروليكي المرمي في القبو منذ سنتين لتجهيزه للموظف البشري الجديد الذي سيحل محل كلود.
وأوضح كُ.أُ. في مدونة على لينكد إن أن القرار جاء بعد مراجعة دقيقة لتكاليف التشغيل المالية والاجتماعية "تبيَّن أن الزميل ممدوح لا يطالب بتحديثات أسبوعية ويبقى ممدوح نفسه طوال العام، لا سونيت ولا أوبوس ولا فابل"، وتابع إنَّ ميزة ممدوح أنه لا خوادم لديه ليتوقف عن العمل بسبب الضغط عليها، كما يمكن إعادة تشغيله بكوب قهوة وربع ساعة استراحة طعام إن لزم الأمر.
كما أثبتت التجربة أن الموظف يتفوق في التعامل مع الطلبات المستحيلة دون قلق من استهلاك توكنز إضافية، إذ يستطيع أن يجيب بـ "أكيد" قبل أن يبدأ بالتفكير في كيفية تنفيذها، بينما بات الذكاء الاصطناعي يصرّ على الإشارة إلى أن بعض الطلبات قد تكون غير منطقية أو تحتاج إلى معلومات إضافية، وهو سلوك لا ينسجم مع ثقافة المؤسسة التي ترى أن المشكلة الحقيقية في ضعف الحماس والانتماء للشركة لا في استحالة التنفيذ.
وفي إطار الاستفادة من التجربة السابقة، بدأت الشركة تدريب الموظف على تقليد بعض مزايا الذكاء الاصطناعي، مثل الاعتذار في بداية كل إجابة، وتقديم ثلاث صيغ مختلفة للبريد الإلكتروني نفسه، والتعبير عن سعادته لمساعدة المدير حتى عند استلام رسالة بعنوان "تعال لعندي حالاً".




