قط يقرر الهجرة بحثاً عن مستقبل أفضل عند الجيران
٢٥ مارس، ٢٠٢٦

📌 ماءَ القط أبو عنتر مودعاً منزل عائلة حمّودة الصّغير غير آسفٍ على هكذا أيام قضاها يصارع الجوع والألم، واضعاً بذلك حداً لمعاناته مع عائلة لم تقدم له أدنى الحقوق والحريات وغاب فيها أي بصيص أمل لمستقبل ما، وأشبعته بهدلةً وقلّة قيمة وبواقي فاصولياء ومرتديلا لم تعد مناسبة لاستهلاك حمّودة في صحن بلاستيكي إلى جانب الغسّالة.
📌 أبو عنتر طفح به الكيل من حمّودة وأقربائه وأصدقائه وأعدائه الذين حولوه إلى ملطشة بذيلٍ مقطوع، مفضلاً عبور الشوارع الوعرة وبرك الماء والمجاري وخطر كلاب الحراسة أثناء محاولة تسلله غير الشرعية إلى منازل الجيران، آملاً بالعثور على فتات الكاتنيب وتريتس التشورو إلى جانب سجادة تحت الشمس، ويا حبذّا لو كان معها كرة صوف كوجه حمّودة ليحك أظافره فيها.
📌 مراسل الحدود: ما إن تسلّل القط إلى مدخل منزل الجارة تماضر محاسيس مبللاً منهكاً ومحمّلاً بتاريخ طويل من الضرب والإخصاء وسوء المعاملة، حتى لمح على السور علبة تونا "ريو ماري"، وبينما انقضّ عليها، آوته تماضر واعتنت به ثم حمّمته ومشطت له شعره استعداداً لنشر صورته عبر مجموعة "قطط شاردة للبيع" على فيسبوك.