أعلن مدير مكتب رئاسة الجمهورية التونسية السيد قيس سعيّد، أن السيّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، قرر منح المواطنين فرصة الانضمام إلى برنامج "اللحظة التاريخية" الوطني، لإنتاج جيل من التونسيين بشعر أبيض وصوت مرتجف وعيون دامعة وظهور محنية، مع ذاكرة تكفي لتذكر بضع كلمات تمكنهم من قول "هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية الجديدة" عندما يحين موعدها في نهاية عنق الزجاجة الحالي أو عنق الزجاجة المقبل.
مدير البرنامج، السيد قيس سعيّد، أكّد أن عملية الهرَم لن تُترك للصدفة كما حدث عام ٢٠١١، إذ لا بد من صناعة تونسي يليق باللحظة التاريخية المقبلة، وهذا يستدعي البدء بإحصاء التونسيين خارج السجون، ثم إقناعهم بأفكار مثل أن هناك مستقبلاً، وأنه بانتظارهم، إلى جانب أفكار تحفيزية أخرى مثل الأمل والفرج القريب واشتدّي أزمة تنفرجي ولا بدّ أن يستجيب القدر.
وأوضح قيس أن التونسيين سيدخلون بعد ذلك في فترة انتظار طويلة، يُجرون خلالها أبحاثاً تساعد في تحقيق النتيجة المرجوّة، مثل البحث عن وظيفة ودخل، والبحث عمّا يمكن شراؤه بهذا الدخل، والبحث عن طريقة لسداد الإيجار والأقساط والفواتير، والبحث عن الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والصحة والتعليم، والبحث عن طريقة للهجرة، وما إلى ذلك من أبحاث تسرع نضج ملامحهم ونفسياتهم لتصبح صالحة للبث التلفزيوني.
واستثنى قيس من هذه العملية مرحلة صبّ المواطن البنزين على نفسه ثم إضرام النار فيها.
وبخصوص التونسيين الذين يتعذّر عليهم استكمال عملية الهرم لأسباب صحية مثل الوفاة، يوضح رئيس كل شيء، الكل بالكل، قيس سعيّد، أن البرنامج يضمن لهم توريث حق الانتظار لأبنائهم، شرط وصولهم إلى مرحلة مناسبة من الهرم، أما الحديث عن اللحظة نفسها فيمكن تأجيله للأجيال القادمة.




