خبر

الجيش الأمريكي ينقذ كلباً كادت جموع الأفغان أن تحتل مكانه في طائرات الإجلاء

فريدة سنّارة، مراسلة الحدود لشؤون الكلاب الأمريكان

صورة الجيش الأمريكي ينقذ كلباً كادت جموع الأفغان أن تحتل مكانه في طائرات الإجلاء

في قصة مُلهمة تُجسّد آخر بطولاته في أفغانستان، أنقذ الجيش الأمريكي المغوار كلباً عسكرياً من براثن الأفغان الذين تشبثوا بطائرته محاولين سرقة مقعده أو الجلوس إلى جانبه في رحلته نحو بر الأمان الأمريكي.

وكان الأمريكان قد أدركوا خطورة الوضع في أفغانستان، فجمعوا أغراضهم وحملوا جنودهم وكلابهم واستقلّوا طائراتهم العسكرية لتُقلّهم إلى بلادهم الجميلة التي لا يعبث فيها الجنود الأجانب، لكنّ الارتباك كاد ينسيهم الكلب بين جموع الأفغان الغاضبين لتركهم لقمة سائغة لطالبان، وهم يعون الخطورة التي يُمثلّها كيد هؤلاء على سلامة الكلاب الأمريكية.

ولولا نباهة بواسل الجيش واهتمامهم بالتفاصيل الدقيقة وبحياة الكلب الأمريكي الحيوان قبل الكلب الأمريكي الإنسان، لضاع الكلب المسكين تحت أقدام الرعاع أو اضطر لإكمال حياته في العالم الثالث، مُحدقاً في خطر اكتشاف طالبان بأنه كلب متعاون مع الأمريكان ومعاقبته بتهمة الخيانة، ناهيك عن مواجهة تطرفها واحتمالية أن تقتله لأنّه يلبس طوقاً سافراً أو لمجرد أنّه كلب نجس.

ويُدرك قادة الجيش الأمريكي في أفغانستان مقدار التضحيات التي قدّمها هذا الكلب في سبيل نشر الديمقراطية والسلام في البلد الآسيوي؛ حيث تخلّى عن بلاد الحرية والفرص وجاء إلى بلاد مسكونة بالخوف والحروب والجنود الأمريكان، لينبح على مدار عشرين عاماً دون أي جدوى تُذكر؛ وهام هم الأفغان ينكرون جميله ويستكثرون عليه التقاعد في منتجعات سانتا باربرا ومزارع تكساس برفقة جورج بوش الابن.

شعورك تجاه المقال؟