تقرير

أزواج يتذمرون من عدم ممارسة الجنس أثناء الصيام وكأنهم اعتادوا ممارسته طيلة النهار باقي أيام السنة

رنيم عمدان، خبيرة الحدود لشؤون علاقاتها الجنسية

صورة أزواج يتذمرون من عدم ممارسة الجنس أثناء الصيام وكأنهم اعتادوا ممارسته طيلة النهار باقي أيام السنة

يلعب شهر رمضان دور المحفز للتخفيف من بعض العادات، مثل الإفراط في تناول الطعام أو تدخين السجائر وتبادل الشتائم، ولكنه إلى جانب ذلك يساعد على اكتشاف وخلق عادات غريبة يود الصائم أن يواظب عليها لولا مشاغل الحياة، كشرب ثلاثة لترات من الماء يومياً واستعمال السواك، إلا أن أغربها عادة ممارسة الجنس لأكثر من مرة في الشهر، وفي ساعات النهار أيضاً.

ولعلمنا في الحدود خطورة تبني وتطوير عادات غير مستدامة، انتدبنا خبيرنا لشؤون الاضطرابات الجنسية، عنان سحلفاوي، لإجراء بضع مقابلات تساعدنا في الوقوف على أسباب وتبعات التهيج النهاري المباغت خلال الشهر الفضيل دوناً عن باقي السنة؛ إذ أكدت السيدة سماهر برستق عدم معرفتها من أين أتى زوجها فجأة بكل هذه الفحولة “لأنه عديم الفائدة ليلاً نهاراً طوال السنة، وفي آخر مرة مارسنا فيها الجنس قرر أن ينام حتى قبل أن ينتهي هو. والآن، لا يكف من الصباح حتى آذان المغرب عن الهمسات واللمسات والمداعبات والطلب الصريح ولدي إحساس قوي بأنه يتناول الفياغرا على السحور”.

وأبدت السيدة فرح أبو عطمس رغبتها بزوجها واستعدادها لمعاشرته بعد المغرب “لكن هذا مستحيل، ففي اللحظة التي يسمع فيها “الله أكبر” يوجه كامل طاقته وشهواته لتناول الأرز والدجاج والسلطة والشوربة والعصير والماء والخبز والقطايف والشاي والقهوة، ويستمر على هذه الحال حتى تخور قواه ويغمى عليه، فيُطارح الفراش”.

السيدة تماضر محاسيس أكدت أن ما يفعله زوجها لا علاقة له بالجنس “إييييييه الله يرحم أيام الفتوحات، كان الرجال يحاربون الأعداء تحت الشمس اللاهبة وهم صائمون؛ واليوم، يغادر زوجي إلى العمل متأخراً ساعة ويعود إلى المنزل قبل ساعة من موعده الطبيعي بحجة رمضان، فيستلقي على الكنبة ويسرح بخيالاته حتى يستقر رأيه على الاشتغال بي. لن أعاشره خلال النهار ولو على جثتي؛ فالجنس رغبة وحب وشغف وليس وسيلة لتفريغ جوعه وعصبيته وشعوره بالفراغ، لديه مسلسلات رمضان، فليملأ فراغه بها”.

ويوضح السيد حمدي أبو عطمس حسن نيته وخوفه من إيقاع نفسه أو زوجته في المعصية “كل ما في الأمر أنني سمعت كثيراً عن فوائد الجنس الصباحي، ومن ذلك الحين وأنا أحرص ألا يمر شهر واحد دون أن نمارس فيه هذه العادة الصحية، خصوصاً وأنها قد تكون المرة الوحيدة لذلك الشهر”.  

ويلوم السيد صبيح المقروط زوجته بشكل رئيس على الإحباط الذي يشعر به “مثلها مثل كل بنات جنسها، لا يتقين الله حتى في رمضان. تروح وتجيء أمامي متبخترة بملابس النوم وتخطو بثقل بحجة الإرهاق من الصيام، تدير لي ظهرها وتضع يدها على خصرها وتفوّح رائحة الشوربة باتجاهي. كيف أتمالك نفسي أمام إغواء كهذا؟ أتعتقد أنني مصنوع من خشب أو فولاذ؟ ألست رجلاً لتحتشم وتتستر أمامي كما تفعل حين تذهب إلى الدكان أو بائع الخضار؟”.  

أما السيد علاء قارورة، فيرى أن على شيوخ المسلمين إعادة النظر بتحريم الجنس قبل الإفطار “هكذا هو رمضان، بركة، سبحان الله، شهر للنشاط الروحي والذهني والبدني والجنسي، ويجب علينا أن نفرغ هذا النشاط لئلا نعاني من الكبت. ليس في الأمر ما يبطل الصيام، والله لن أكل من زوجتي لقمة واحدة، على العكس، سأفقد من جسمي مزيداً من السعرات الحرارية والسوائل”.

شعورك تجاه المقال؟