Skip to content

شاب ينفق ثمن شاحن على أشرطة لاصقة يصلح بها شاحنه ليوفّر على نفسه شراء شاحن جديد

بدر بكشوف – مراسل الحدود لشؤون إصلاح ما أتلفه الدهر

أنفق الشاب فريد القطاريفي ما يعادل ثمن شاحن جديد لشراء أشرطة لاصقة يضعها على كامل أجزاء شاحنه المهترئ، قبل أن يزيلها حين تتلف ويضع لاصقاً جديداً، موفراً بذلك على نفسه شراء شاحن جديد ومتغلباً على النمط الاستهلاكي السائد في أوساط الطبقة المتوسطة المستهترة التي تسارع لرمي الأشياء فور تلفها وفقدان الأمل بإصلاحها.

وكان فريد قد واجه بصلابة تعليقات أهله وأصدقائه ومعارفه على شاحنه المرقع “لم آخذ بنصائحهم لشراء شاحن جديد، وحين قدمه لي أحدهم هدية رفضته رفضاً قاطعاً. إنهم لا يدركون أبعاد ما أفعله؛ فالقبول بشاحن جديد يعني أن أصبح إنساناً بليداً يستسهل الحلول ويصعب عليه الخروج من منطقة الأمان. المسألة مسألة مبدأ؛ يجب عليّ الاعتماد على نفسي، ماذا لو وجدت نفسي في جزيرة نائية مهجورة وليس لدي إلا شاحن مكسور، كيف سأشحن هاتفي لأتواصل مع العالم إن لم أنجح بإلصاقه؟”.

وأضاف “في اليابان، ترتفع قيمة الخزفيات حين تنكسر وتلصق، حتى أنهم يزينون موضع الكسر بورق الذهب، ولكننا أناس لا نقدّر الأشياء. يجب أن يعود العالم إلى رشده؛ لن أتخلى عن شاحني مع أنه بالكاد يعمل، لن أتخلى عنه حتى حين يتلف تماماً، وبموقفي هذا أحافظ على عادة قاربت على الانقراض وأكون خيط الوصل بين زماننا والأزمنة اللاحقة. سيرى أحفادي شاحني، وعندما يكبرون سيرثونه عني تحفة من العصر البائد ويعرضونه بمتحف أو يبيعونه في مزاد سوذبي لمقتني الآثار بمبلغ معتبر”.

وأشار فريد إلى أن الموضوع لا يقتصر على المبادئ والنوستالجيا، بل يمتد تأثيره على إنتاج الشواحن والتطور الصناعي في العالم “لا يهمني إن أنفقت ثمن عشرة شواحن على الشرائط اللاصقة؛ سأستخدمها على الأشياء جميعها، على أكواب القهوة المتكسرة ومواسير المياه وتمديدات الكهرباء والكراسي والزجاج والجدران. يجب أن يعلم أصحاب المصانع أننا لن نقبل ببضائع قابلة للكسر والاهتراء والتلف. لقد بدأت بنفسي، وكلي ثقة بأن الكثيرين سيحذون حذوي، وبهذا أكون قد قدمت خدمة للبشرية الحمقاء، مع أنها لا تقدّر قيمة ما أفعله”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

شهاب طبرلاوي – خبير الحدود في شؤون التمدد تحت البطانيات

رفض أبو صفوان خوض أي مفاصلة مع أي زبون حول البطانيات التي يبيعها، مكتفياً بالإشارة إلى أن عليها رسمة جلد النمر، وهذا يحسم أي محاولة للنقاش حول جودتها والثمن الذي يقرر بيعها به.

يؤمن أبو صفوان بأنّ بطانياته من أهم مصادر توليد الطاقة الحرارية على الكوكب، فضلاً عن قدرتها على الصمود في مواجهة عوامل الزمن والاستعمال “ويعود الفضل بذلك إلى نقشة جلد النمر التي تزينها؛ فهو حيوان قوي ذو هيبة، ووجوده في البطانية يجعلها فعالة حتى لو لم يتبقَّ منها سوى خيط واحد. يكفيك أن تضع هذا الخيط على جسمك لتشعر بالدفء، بل إنّها قادرة على تدفئتك بمجرد مرورك بجانبها ورؤيتك لتفاصيلها”.

وتحسر أبو صفوان على الأيام الخوالي، حين كانت الصناعة صناعة حقيقية، ولم يكن في السوق سوى بطانيات محترمة تحمل رسومات برية مثل الغابة الاستوائية والفهد المرقط والنمر “أما الآن، فسدت ذائقة الجيل الجديد وإحساسه بقيمة الأشياء، وصار يطلب أنواعاً أخرى أخجل أن أتاجر بها مثل بطانيات لولو كاتي وسوبرمان والرجل العنكبوت وبطانيات العرسان البيضاء التي تشتري غلافها لوحدها. هذه بطانيات لا تعيش، على عكس بطانياتي التي ما زلت أحتفظ بواحدة ورثتها عن جدّي رحمه الله. أتعلم لماذا عاشت؟ لأنّ بها صورة نمر يهاجم تقدم الزمن عليها؛ عزرائيل نفسه يخاف أن يقبض روحي وأنا متغطٍّ بها”.

وأهاب أبو صفوان بزبائنه شراء بطانيات النمر وفرشها على أرضيات بيوتهم وجدران بيوتهم والأسقف “وبهذا يودعون الغاز وأجهزة التدفئة؛ فهذه البطانيات متعددة الاستعمالات، يمكن لواحدة منها فقط أن تغطّي جميع أفراد العائلة، وأخرى لتدفئة الضيوف والزوار وإحاطتهم بأجوائها الحميمة، كما أنني أنصح باستخدامها في الصيف؛ فهي مثل النمور، تتكيف مع كافة فصول السنة، وكما تحمي الناس من البرد والثلج والمطر، ستحميهم من أشعة الشمس وغبار الطلع والحر”.

وأشار أبو صفوان إلى توفر تشكيلة متنوعة من بطانيات النمر تناسب كافة الأذواق “لديْ بطانيات برتقالية عليها رسم جلد النمر، وأخرى بألوان جذابة كالأحمر والبنفسجي، وللصيف لدي ألوان باردة كالأبيض والأزرق. هناك بطانيات عليها رسوم نمور كارتونية؛ تلك لا بأس بها، ولكنني أنصح بتلك التي تحمل رسوم نمور حقيقية بعيون مفتوحة تتربص بكل من يفكر في إيقاظ من يتغطى بها”.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

سعيد العَظَّة – مراسل الحدود لشؤون الحيونة 

أفحم الطبيب البيطري كُ.أُ. جميع المشككين بكونه طبيباً حقيقياً – مع أنه دخل المهنة إثر فشله في تحصيل قبول في كلية الطب البشري – وأثبت أنه لا يقل شأناً عن أطباء البشر، وذلك باتجاره بأرواح الحيوانات والطيور المستأنسة كما يتاجرون بأرواح الناس.

وقال كُ.أُ. إنه ضاق ذرعاً من احتكار الأطباء البشريين لمفهوم الطبيب “سأفرض هيبة الطب البيطري في المحافل الصحية. لقد رفعت أجور كشفيتي، وسأرفعها مجدداً، ما الذي ينقصنا لنطلب ٣٠ دولاراً للجلسة الواحدة؟ سأجعلها ٥٠ دولاراً، أو ٧٠ ولن أكتفي بذلك؛ سأجعل من فحوصات الدم والأشعة والصور الطبقية المحورية ومخططات الدماغ وتحاليل بول إجراءً روتينياً – وكل شيء بثمنه – فضلاً عن أسعار المراهم والطعام الخاص المستورد والمبيت الإجباري لليلة أو ليلتين في أقفاص العيادة.

وأوضح  كُ.أُ. أنه سيتفوق على تجار البشر “رؤيتي متسقة مع متطلبات السوق. هل يستطيع الأطباء العاديون حشر ذكر وأنثى في قفص وإجبارهم على الجماع ليخلطوا التشكيلات جينية ويخرجوا بسلالات كيوت وفلافي؟ ها أنا أزاوج قططاً وكلاباً مختارة بعناية ورميتها في أقفاص أصغر من حجمها، وأخلق سلالات أبيعها وأُشرف على علاجها من المشاكل الوراثية التي تعاني منها، وهكذا أبني قاعدة من الزبائن الأوفياء، وأحقق مبادئ الاستدامة في إدارة الأعمال أفضل من أفضل طبيب بشري”.

وأشار كُ.أُ. إلى أن تربية الحيوانات لا تناسب الطبقة المتوسطة “لنفرض أن شخصاً اشترى سيارة فيراري، ألا يحتاج ذلك لتزويدها بأغلى أنواع الوقود والزيوت وإصلاحها عند أفضل الميكانيكيين؟ كذلك الحال في عالم الحيوان، يجب أن يمتلك من يربيها رأس مال ليوفر لها حياة هانئة صحية بزيارات دورية لعيادتي. وهذا لا يعني أنني أميز بين قط يُدعى مارلون وآخر يُدعى خمخوم؛ فغلاء أرواح جميع الحيوانات محفور في قلبي وعلى قائمة أسعاري”.