دراسة
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود

ما هي السرعة المطلوبة لتتمكن من ملاحقة أحلامك؟

صورة ما هي السرعة المطلوبة لتتمكن من ملاحقة أحلامك؟

أركض، فما الذي تجيد فعله غير ذلك؟ (نقصد هنا طبعاً الكناية عن ملاحقة الأحلام، وليس الركض الحقيقي، لأنك بالتأكيد لا تجيد ذلك، وستتعب بعد ثلاث دقائق نظراً لعدم تحريكك أي عضلة في جسمك منذ هروبك من مدير المدرسة في الصف السادس). لكنَّك تجري خلف أحلامك، كالحمار الذي يجري خلف جزرةٍ علَّقها صاحبه فوق رأسه. هل تعتقد أنَّ الحمار سيحصل على الجزرة؟ الأرجح، أنك مؤمنٌ بذلك، وإلا ما الذي يجعلك تقرأ هذا المقال؟

لكن أنت، عزيزي القارئ، يمكن أن لا تكون حماراً، وأحلامك يمكن أن تكون أكبر من جزرة، وهنا لا نقصد إطلاق الأحكام عليك إن كنت تحلم بالحصول على الكثير من الجزر؛ هي مجرَّد مصادفة لا أكثر، وعلى الأغلب، أحلامك أذكى وأعقد بكثير، وهو ما يجعلها أكثر مكراً، فتنسل من رأسك وتنطلق بعيداً عنك، لتبدأ البحثَ عنها بين الغيوم من نافذة غرفتك، أو في وجوه مديرك وزملائك. تُضيِّعك في الطوابير على أبواب السفارات ومداخل الشركات، تقف فجأة لتسمح لك بالإسراع نحوها، وتمنحك أملاً بالوصول إليها، قبل أن تقفز فور انقضاضك عليها لينتهي الأمر بك في الهاوية كما في الرسم التالي:

<p>رسم ۱: كيف تقفز أحلامك من فوقك لتسقط أنت في الهاوية.</p>

رسم ۱: كيف تقفز أحلامك من فوقك لتسقط أنت في الهاوية.

فما السبيل إذاً لوصول المرء إلى أحلامه؟ للإجابة على هذا السؤال، استعانت الحدود بالأستاذ همام عسيب، بروفيسور الفيزياء ورئيس مركز الحدود للدراسات والبحث عن أيِّ خُرم يتسلَّل منه الأمل إلى حياتنا لنثبت حقيقة أنَّها ليست دائماً بهذا السوء وقد لا تزداد سوءاً، فمن يدري؟ ربما يحدث شيءٌ ما جيد مهما كان بسيطاً يبثُّ فينا الروح من جديد ويدفعنا للاستمرار بهذه العيشة خلف حواسيبنا نسخر من العالم لنكسب قوت يومنا، ليساعدنا على حساب السرعة اللازمة للقبض على الأحلام وربطها ثم شرب كوب شايٍ لتهدئة الأعصاب تفادياً لضربها وقتلها عقاباً على ما تفعله بنا.

يقول البروفيسور همام إن علينا في البداية أخذ خصائص الأحلام بعين الاعتبار ودراستها قبل البدء بمطاردتها، وعدم الاعتماد على سرعتها فقط، مع التركيز على الاتجاه، وقياس العزم، والمسافة، والتسارع، وتراكب القوى. وفي المقابل تجاهل تأثير مقاومة الهواء للتبسيط.

۱. الاتجاه
وهو أبسط هذه المفاهيم، فمن غير المعقول أن يسير حلمك في اتجاه بينما تسير أنت في اتجاه آخر، لذا لن نطيل في شرحه، لكن يجب التنويه إلى ضرورة الانتباه لمحيطك على الدوام، فلا تركض إلى الشرق بأسرع ما يمكن قبل أن تتأكد أن أحلامك ليست باتجاه الغرب.

۲. العزم
العزم، فيزيائياً، هو مقياس لمدى القوة التي تؤثر على جسم ما وتؤدي إلى تدويره، وتمتاز الأحلام بقدرتها على الالتفاف والدوران المفاجئ كلَّما اقتربتَ منها، وذلك لقدرتها على تشكيل عزمٍ كبيرٍ حينما تريد، كما هو موضَّحٌ بالرسم أدناه

<p>رسم ۲: استغلال أحلامك للعزم كي تُلبسك بالحائط</p>

رسم ۲: استغلال أحلامك للعزم كي تُلبسك بالحائط

يجعل ذلك الوصول للأحلام شبه مستحيل، خصوصاً بعد ارتطامك بجدارٍ أو عمود إنارة، أو تعثرك ببرغي تركه عمال البلدية مثبتاً بالأرض بعد إزالة العمود، لأثر ذلك على صحتك الجسدية والنفسية.

ومع أنَّ مصطلح “العزم” بمعنى الإصرار على تحقيق الأهداف انبثق من هذه الخاصية للأحلام، إلَّا أنَّه لا يكفي لوحده، وعليك أن تتعلم أنت أيضاً اللف والدوران والنصب والخداع والاحتيال لتصل إلى حلمك.

۳. المسافة

يعرف الجميع أنَّه كلما زادت المسافة بينك وبين حلمك، ازدادت السرعة التي عليك الجري بها لقطع هذه المسافة، لكن يغفل الكثير عن تأثير نقطة الانطلاق الأولية؛ فإذا انطلقت من عائلة ثرية مثلاً، فمن الممكن أن تصل إلى حلمك وتحققه بقليل من الجهد والوقت، ثمَّ تصل أحلام الآخرين وتسرقها ريثما تُحضر لك عائلتك حلماً آخر.

بعد تحديد موقعك الحالي، يحين وقت تحديد مواقع أحلامك، وهو ليس بالأمر الهين؛ إذ عليك أولاً أن تتعرف على ماهية هذه الأحلام وطبيعتها، وتتأكد أنَّها أحلامك فعلاً وليست وهماً أقنعت نفسك به لأنك تعبت، أو تفرح لقُربها منك قبل أن تكتشف أنَّها في الحقيقة أحلام والدك التي توقفت عن الهروب منه بعدما فقد الأمل بالوصول إليها وقرَّر جلبك لهذا العالم كيف تحمل الراية عنه.

٤. التسارع

ربما كانت سرعة سير الفرد من الأجيال السابقة كافية ليلحق أحلامهم ويحققها ثمَّ يشرب كأس شاي ويأخذ قيلولة ليحقق مزيداً من الأحلام حين يستيقظ إن كان مزاجه رائقاً. أمَّا الآن، فسرعة هرب الأحلام تضاعفت عدَّة مرَّات؛ إذ تشير آخر الدراسات إلى أنَّ الحلم الواحد يتسارع بشكل أسّي، ما يعني ضياع أربعة إلى خمسة أحلام كلَّما وقفت لحظةً لتلهث ولتلتقط أنفاسك. إنَّ قراءتك هذا المقال وتمعنك برسومه البيانية الاحترافية تسبَّبا بضياع حلمين على الأقل.

<p>الرسم <b>۳</b>: توضيح الفرق بين الماضي والحاضر</p>

الرسم ۳: توضيح الفرق بين الماضي والحاضر

٥. تراكب القوى:

ينص مبدأ التراكب على أنه في جميع الأنظمة الخطية تكون محصلة تأثيرين أو أكثر عبارة عن مجموع هذه المؤثرات، ويؤثر هذا المبدأ على شقي معادلة تحقيق الأحلام، فبينما تدفع إنجازات من حولك ومنشوراتهم على السوشال ميديا وتلك السيارة الثمينة التي وقفت على إشارة المرور بجانبك أحلامك لتزيد من تسارعها، وبالتالي المسافة بينك وبينها، تقف الحكومة والعائلة ومديرك والظروف التاريخية والاستعمار وأمريكا وروسيا وإيران والسعودية وسمر التي ترفض الرد على رسائلك والصين والرأسمالية في وجهك، ما يجعل من مواكبة تسارع أحلامك أمراً مستحيلاً. عليك أن تعدِّل أحلامك هذه لأحلامٍ أبسط كأن لا تموت اليوم (في حال امتلكت ما يكفي من مالٍ لتأكل الليلة، أو أن يصل راتبك في موعده، أو أن يقلل سائق السيارة القادمة نحوك من سرعتها كيف لا تغرق بمياه الأمطار\الصرف الصحي المتجمعة في مسارها، وهكذا.

شعورك تجاه المقال؟