Skip to content

ترامب يقفل البيت الأبيض على نفسه ويبتلع المفتاح

مع اقتراب لحظة الإعلان عن نتائج انتخاب رئيس الأمريكان، وتصاعد مؤشرات فوز جو بايدن، أقفل الرئيس الأمريكي المنتخب مع الأسف دونالد ترامب باب البيت الأبيض على نفسه وعائلته وابتلع المفتاح، مكتفاً يديه ورافضاً دعوات مستشاريه للتعقل والتنفس بهدوء وبصق المفتاح، لتتمكن الطواقم الطبية من الوصول إليه إن أصابه طارئ على الأقل؛ إذ وحده الله يعلم ماذا سيبتلع أيضاً مع ظهور المزيد من نتائج الفرز.

وأتبع دونالد بلع المفتاح بسلسلة من التغريدات،  أعلن فيها أنه لن يتنازل عن السلطة إلا على جثة مؤيديه، مؤكداً أن ما يتعرض له محض مؤامرة وخطة ممنهجة لسرقة فوزه الساحق، بدلالة أن أحداً لم يتوقف عن احتساب الأصوات حين طالب بذلك، ومنع القوى الأمنية ناخبيه من الانطلاق بأسلحتهم واحتلال الشوارع سالبة منهم أبسط حقوقهم الديمقراطية في إبداء الرأي.

وأكد دونالد أنه لن يسمح للعابثين المساس بعظمة أمريكا وهيبتها التي عمل جاهداً على استعادتها خلال السنوات الأربع الماضية، مشدداً على أن “البيت الأبيض أبيض وسيبقى دائماً أبيض. والله، عشنا وشفنا، اليوم يلوث بايدن وجماهيره من النساء والسود والعرب والمكسيكيين والعرقيات الوضيعة بيتي. وغداً يعود لاتفاقية باريس للمناخ، وبعده يستضيف تلك الطفلة الناشطة البيئية البلهاء ويحادثها ويصافحها ويتصور معها، طبعاً، لأنه طفل مثلها، هل هذا ما يريده جمهور بايدن؟ طفل رئيساً عليهم؟”

وأوضح دونالد أن مصيبة أمريكا لن تقتصر على فوز منافسه؛ إذ إن مستشاريه أطلعوه على السير المهنية لفريقه “وهم بأقل ما يمكن وصفهم به عار على صورة الولايات المتحدة “لم أجد صورة واحدة مقبولة لأحدهم، يريدون استبدال الوجوه الحسنة المحيطة بي مثل عارضة الأزياء الكرواتية أو الأوكرانية لتي تظهر إلى جانبي في المناسبات بغرّتها الذهبية – اعتقد ان اسمها ميلاونا أو ميلانجي أو ما شابه – ولكن الأهم ايفانكا، سبحان من خلقها، إنهم يريدون أن يملؤوها بذوي الوجوه المليئة بالتجاعيد والبشرات المرهقة، عوض أن ينحتوا لها التماثيل. أستحلفكم أن تتأملوها، عيناها، رموشها، جفنيها، شعرها، ضحكتها، أسنانها، شفتيها، ساقيها، فخذيها .. الله لا يوفقهم، لقد كسر أولئك السفاحون قلبها، ولم يرأفوا بدموعها التي بللت وسادتها بالدموع ليلة أمس لخوفها من مفارقة المنزل الذي أحبته ووضعت فيه حلقها وأساورها وألعابها وجاريد كوشنر”.

من جانبها، صرحت السيدة الأولى عبر مكالمة سكايب أن كل شيء على ما يرام “سبق لدونالد ابتلاع بعضٍ من الأغراض والأجهزة حين لا تكون وجبات ماكدونالدز أو كنتاكي متاحة أمامه. لقد كان غاضباً، لم أفهم كثيراً ما يريد، أعتقد أنه قال شيئاً عن بقائنا في هذا البيت وعدم مغادرته للأبد. في كل الأحوال لا أجد ضرورة للقلق، يمكننا الانتظار كما في كل مرة لمدة ١٢ ساعة لتكون مشكلته قد حلت من تلقاء نفسها”.

اقرأ المزيد عن:دونالد ترامب
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

في عام ١٩٩٩، حط المواطن الثلاثيني كُ.أُ. رحاله وحقائب سفره ومَرطبان المكدوس في أرض الميعاد الحقيقة، أمريكا، بعد أن عانى الأمرّين ليبني مستقبلاً مشرقاً له ولزوجته وابنتيه سندس واستبرق. كافح وناضل لتحقيق حلمه الأمريكي، قضى الأسابيع تلو الأسابيع والأشهر تلو الأشهر يجمع كل ورقة رسمية في حياته حتى راكم ملفاً يوضح مسار فشله الذريع في المدرسة والجامعة والحياة العملية والاجتماعية، قبل أن يتعرى تماماً عند مدخل السفارة ليقدّم طلب الهجرة، ويرسم ابتسامة لطيفة رغم الألم الذي شعر به في رأس معدته أثناء المقابلة الرسمية مع موظف السفارة لكونه من أصول أفريقية، ويتحمل قرفه من بقية المواطنين الذين استوقفوا معه من قبل مصلحة الجوازات للتأكد من نسبة إرهابيتهم رغم ارتدائه ساعة روليكس ونظارة راي-بان مقلدتين. وعندها قرَّر كُ.أُ. تكريس ما تبقى من حياته في منع العرب من أمثاله، إضافة لبقية الأعراق الدونية، من السفر إلى أمريكا.

نوبات الحنين

رغم تفوق كُ.أُ. الباهر في قطع كل ما يربطه بجذوره إلا أنه عاش ألم الغربة والابتعاد عن  أرض الوطن. كان يشتاق للوقوف في طابور طويل متراص مثل قطيع المواشي لإجراء معاملة حكومية، أو تذوق الطعم الرائع للأكلات التقليدية اللذيذة مثل الأحذية العسكرية ومؤخرات موظفي وزارة الداخلية، إلا أن عناء وطول الرحلة واحتمالية احتكاكه ببعض أبناء بلده حال دون عودته في زيارة سريعة. وهكذا، أمضى كُ.أُ. سنوات يكابد لوعة الغربة إلى أن ساق القدر إليه الرئيس المنتخب مع الأسف دونالد ترامب ليعوضه عن كل ما افتقده في العالم العربي مع ميزة إغلاق باب الهجرة للشعوب نفسها، فانتخبه ثم عاد وانتخبه.

رحلة البحث عن زعيم

يقول كُ.أُ. “عام ٢٠٠٤ صوتُّ لبوش رغم حربه على العراق وفضيحة التعذيب في معتقل أبو غريب، فقد كان رئيساً آنذاك، ومن أنا حتى أصوّت ضد فخامته. كنت فخوراً لمشاركتي في العرس الديمقراطي لانتخاب رئيس قوي عنيف يشكم شعبه ويشكمني إن إراد، إلا أنه خيب ظني بعد أن أظهر في عدة مواقف قدراً من الدبلوماسية؛ ففقدت ثقتي واهتمامي بالسياسة حتى اكتشفت بعد سنين أثناء متابعتي بالصدفة لبعض الصفحات على فيسبوك أن هيلاري كلينتون تنوي استقدام الآلاف من العرب والمسلمين إلى البلاد، وهو ما حسم قراري بالتصويت لدونالد، رغم أنني كنت متردداً قبل ذلك؛ لأنني احترمت وقوفها إلى جانب زوجها وحقه في المثنى والثلاث والرباع وما ملكت يمينه، لكن لا، ليس كُ.أُ. من تأمره امرأة بدفع الضرائب وعدم ضرب أبنائه، وتقرر أين سنحارب وهي في خضمّ الدورة الشهرية”.

الخيار المثالي

أكّد كُ.أُ. أن تصويته لترامب في ٢٠٢٠ كان دافعه إيقاف عجلة التغيير والعودة للوراء “إلى زمن كانت فيه أمريكا عظيمة حقاً؛ يعرف مواطنوها موقعهم فيها كل حسب عرقه ودينه، أما الآن، الجميع سعداء يتنعمون بالحرية المطلقة والقدرة على شتم قياداتهم ورموزهم وفعل ما يحلو لهم، يفسقون ويفجرون؛ هناك شواذ يقبلون بعضهم في كل مكان، وابني أصبح في عمرٍ يجعله عرضة للعدوى منهم. صحيح أنني أختلف مع ترامب بخصوص صفقة القرن والقدس ودعم اليهود، لكنه رجل أعمال في النهاية ومن حقه تسيير البزنس بالاتجاه الذي يخدم مصالحه هو شخصياً أسوة بأي زعيم يحترم نفسه من الزعماء الذين عرفتهم في منطقتي”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

مراسل الحدود لشؤون.. لا يهم فسوف أفقد عملي إن قلّل الشعب الأمريكي عقله مجدداً وانتخب ترامب 

هدّد جلالة ملك الحدود المعظم، أعظم وأفخم وأروع رئيس تحرير في قطاع الكتابة الساخرة، السيد أبو صطيف بكر علي أحمد اللوز، حفظه الله ورعاه، هددنا جميعاً، بقطع أرزاقنا وتخريب بيوتنا وطردنا موظفاً موظفاً، ثمّ إغلاق الشبكة التي رسمت البسمة على وجوه العرب في الوطن والمهجر على مدار سبعة أعوام قضيناها تحت ظله ورعايته، في حال فاز الرئيس الأمريكي المُنتخب مع الأسف – لا وفقه الله ولا أنجحه – دونالد ترامب في الدورة الانتخابية الحالية، لأنّه من غير المعقول أن يسرق هذا الحيوان أربع سنوات أخرى من عمر حبيبنا ورئيس تحريرنا حين نستمر بالكتابة عنه.

وقال فخامة ملك الحدود في رسالة شديدة اللهجة، وصلتنا صباحاً ونعتذر عن نشر نصها كاملاً التزاماً بالسياسة التحريرية وحفاظاً على كرامتنا وسيرنا الذاتية في حال اضطررنا للبحث عن عمل آخر، قال إنّه لن يقبل على نفسه السير مع القطيع والسخرية من ترامب مرة أخرى “نعم، أنا أؤمن بأنّ غباء ترامب لامحدود وأنّه قادر على تقديم الكثير من الغباء غير المتوقع خلال أربعة أعوام، لكنّ السخرية محدودة أمام أفعاله، ولن أقبل أن يصبح موقعنا مُنحصراً في قسم (ليتها الحدود) لأنّنا فشلنا بصياغة عناوين أكثر سخرية من الواقع”. 

وخصّ فخامته موظفي قسم التصميم الغرافيكي ببهدلة خاصة “تعتقدون أنني لا أعلم بدعواتكم التي تطلقونها صباحاً مساءً ليفوز ترامب حتى تستمروا باستخدام صوره المُضحكة التي لا تحتاج أي تعديل على الفوتوشوب؟ لا يا حبيبي، لا يا حبيبتي، أنا لا أدفع رواتبكم واشتراك أدوبي حتى تسترخوا وتدخِّنوا السجائر وتشربوا القهوة وتحصلوا على صور ساخرة جاهزة. ألا يكفيكم بقاء السيسي رئيساً لمصر حتى يأخذه الله؟”. 

من جانبنا، نتمنى أن يكون الشعب الأمريكي الشقيق وبشكل خاص الإخوة من أصولٍ عربية قد وقفوا في صفِّنا؛ ودخلوا مراكز الاقتراع مصوتين لبايدن أفواجاً، متأثِّرين بحياتهم على تلك البقعة البائسة من الأرض واطِّلاعهم على صعوبات الحياة وضرورة الحصول على راتب كي لا يموتوا من الجوع أو المرض في ظل عدم وجود أي رعاية اجتماعية من قبل الدولة؛ ليمنحونا فرصة إعادة الروح للمقالات المتنوعة التي كتبناها أيام أوباما حول محاولات أمريكا نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط، ويساعدونا على السخرية من تصريحات بايدن الموزونة حين يتحدّث عن حقوق الإنسان ويؤكد أنّ أمريكا وسيط عادل ومحايد في القضية الفلسطينية.