خبر

فيسبوك وغوغل ومايكروسوفت يشتركون ببناء مراحيض عامة في الدول النامية تعويضاً عن الضرائب

سارة سنهدور، خبيرة الحدود لشؤون ردّ الجميل للدول النامية

صورة فيسبوك وغوغل ومايكروسوفت يشتركون ببناء مراحيض عامة في الدول النامية تعويضاً عن الضرائب

قرّرت شركات التكنولوجيا العملاقة فيسبوك وغوغل ومايكروسوفت ردّ الجميل للدول النامية التي تحتضن مقراتها دون مطالبتها بأي بيانات مالية تجبرها على دفع ضرائب عادلة، ردّت إليها الجميل واشتركت ببناء مراحيض عامة مزوّدة بمغسلة وشطّاف، كمساهمة سخيّة تُساعد الدول النامية على النمو بأريحية بعد التخلّص من عبء المثانة الممتلئة. 

وستساعد هذه اللفتة الإنسانية المسبوقة، الدول النامية على تحسين أنظمتها الصحية والتعليمية دون الحاجة إلى تعديل النظام الضريبي والحصول على أموال بالمليارات من الشركات متعددة الجنسيات؛ إذ إنّ المرحاض سيُعزّز ثقافة استخدام الحمامات العامة ويُقلّل من حالات التبوّل في الطريق العام وفي القوارير، ما يدعم النظام الصحي والتعليمي على حد سواء، فضلاً عن منح الدول النامية فرصة للاندماج مع المجتمع الدولي من خلال المشاركة في اليوم العالمي للمراحيض وهم مرفوعو الرأس.

ورفضت الشركات، في بيان مشترك، الإفصاح عن تكاليف بناء المراحيض حفاظاً على حقها بعدم الإفصاح عن أي شيء “لكنّنا في المقابل سنعامل تلك الدول المحترمة بالمثل، ولن نُلزم مواطنيها بدفع أي ضرائب لقاء استخدام المرحاض. لن نطالب سوى ببعض البيانات حول عدد مرات التبوّل والتبرّز فيه، كي تساعدنا في الإعلانات ونبيعها لأطراف ثالثة”.

وكانت الشركات قد اختارت بناء المراحيض بالتزامن مع جائحة كورونا؛ إذ امتلكت بعض الفكّة من فائض الربح الذي جنته في ظل الجائحة ورأت ألَّا ضير من المساهمة في تخفيف العبء عن القطاعات الصحية المتهالكة في هذه الدول والتي تعاني نقصاً في الموارد وعدد الممرضين والأطباء، لتقليل الحالات المصابة من خلال حثّ المواطنين على غسل اليدين لمدة ٢٠ ثانية عقب استخدام المرحاض.

ورغم قدرة الشركات على توفير ثمن الشطافات وبناء المراحيض في الدول الأوروبية، إلّا أنّها اختارت الدول النامية؛ لكونها الدول الوحيدة التي تعاملها بهذا القدر من اللطف وتضحي بأموال الضرائب لخاطر عيون صور مقرات الشركات العملاقة داخل الدولة التي توضع على موقعها الإلكتروني.

شعورك تجاه المقال؟