Skip to content

شاب ينتهك حقوق قطته في المنزل ويتعدَّى على سريرها

مأمون غَمَشة – رئيس قسم حيوانات شبكة الحدود

رغم ما بذلته من جهد لتوضيح أنّ السرير الضخم الذي ينام عليه صاحبها نبيل فراعص جزء من أملاكها، تماماً كالكنبة المُريحة في الصالة وكُرسي المكتب ولوحة مفاتيح اللابتوب والطاولات وكراسي السفرة والسجادة والسجادة الصغيرة الملقاة أمام باب الحمام، من خلال توزيع شعرها في مناطق نفوذها والتمدّد بالطول والعرض بل والتبوّل هناك في بعض الأحيان، إلّا أنّ نبيل يستمر بالتعدّي على ممتلكات القطة سارة واستخدامها. 

وكان نبيل قد أزاح سارة بكل استهتار وانعدام إنسانية عن سريرها الخاص ونفض المخدة والملاءات واللحاف ليتمدّد عليه، مُمعناً بإذلالها من خلال إشارة بيده أن تذهب وتنام على الفروة المُقعّرة التي يضعها في زاوية نائية من الغرفة. فعلاً، لم يبق سوى أن ينتف شعرها ويصنع منه قبَّعة قبل سلخ جلدها وتناولها على الغداء. 

ولإيمانها بأنّ ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، عادت سارة إلى سريرها وكافحت لاسترداده؛ دفعت نبيل بقوائمها ووضعت قدمها في عينه وبردت مخالبها في بيجامته وماءت فوق رأسه، وتحملت رائحة قدمه حين حاولت عضها، إلّا أنّها فشلت بسبب حجمها الضئيل وطبيعتها البريئة الضعيفة، ولم يعد أمامها سوى الاستسلام والاكتفاء بالنوم على ثلاثة أرباع السرير.

يُذكر أنّ معاناة سارة لا تقتصر على السرير؛ إذ يعاملها نبيل باحتقار ويستمر بطردها من شرفتها الخاصة على حافة المجلى حين يأتي وقت الغداء، ويوبخها حين تحاول تنسيق أثاث المنزل وكسر الأواني والمزهريات التي لا تُعجبها، فضلاً عن التقليل من شأنها ومحاولة إلهائها بكرة صوف غبية وكأنّها مجرد جرو أبله لا همّ له سوى طاعة صاحبه، وما بيدها حيلة سوى إمالة رأسها إلى اليمن والمواء بصوت خفيف حزين مبحوح مكسور ومداعبة أقدام نبيل، لتحصيل حقوقها البديهية مثل أكل سبع وجبات بالنهار والتبوّل داخل الخزانة. 

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

مدحت الفخفخاني – مراسل الحدود لشؤون النفط والطاقة سابقاً، والذي أصبح مراسل الكتابة عن أي شيء بما أننا في الحجر ولا نجد أخباراً لا تتعلَّق بكورونا

استنى عندك! إنت مين؟

قارئ؟ يعني إيه قارئ مش فاهم؟ ما أنت بقارئ! آه آه، قارئ، أنا آسف معلش. ماكانش قصدي أخضَّك كدة.

مش تخبُّط وانت داخل يا معلم؟ أنا حتى مالحقتش أصيغ المقال بالفصحى. على فكرة موضوع كورونا خلَّانا كلن

ا كدة، بنخشّ على بعض في سكايب وواتساب ومواقع الأخبار من غير لا إحم ولا دستور. واحد صاحبي كان دايماً قبل كورونا يرن رنة سريعة قبل ما يتصل، عشان ما يدخلش على المكالمة يكون حد مش لابس هدومه مثلاً. بس القيم دي كلها انهارت مع انهيار الأجهزة التنفسية لضحايا المرض.

معلش أنا بقالي كتير بتكلم وسرحت شوية بعيد عن الموضوع، عادي زي أي صحفي تاني مش بقابل حد هنا جوَّا المقالات فا فقدت كتير من قدراتي الاجتماعية. أنا كنت عامل إبعاد مجتمعي قبل ما يبقى كول على فكرة. بقيت شبه أصحاب الكهف. إوعى تسيب نفسك كدة.

وانت إيه اللي جابك أساساً؟ ده حتى العنوان مش كليك بيت زي كل حاجة بتدخلها ولا فيه أي شيء يثير فضولك ويخليك تدخل تكمل باقي المقال، إنت كويس؟ ولا ضايع وعايز حد يساعدك تخرج من هنا تكمل فيديو القط اللي بخاف من المكنسة ولا الطرق السبعة لأكل الكنافة بالنوتيلا؟ استنى استنى بس خمس دقايق أكتب باقي المقال وأشوف حكايتك إيه.

ثواني. أيوة الشدة ناقصة هنا… أيوة معاك دقيقة… نحو، همزة…

تمام.

أهلا بك في المقال.

أنا أحب حياتي لأنها تعطيني فرصة للتأمل وحدي، في سكون وهدوء دون تشويش من البشر الهائمين على وجوههم بسبب الحظر والذين يزعجونك كل خمس دقائق.

لذلك، كان هذا أول ما خطر في بالي فور دخولك هذه الصفحة، ما الذي تفعله هنا؟ أولاً، عرفنا من تجسسنا على نشاطاتك وتاريخك الأسود على وسائل التواصل الاجتماعي ومساحة التعليقات في المواقع الإخبارية أنك لا تقرأ أي مقال بالكامل على الإنترنت وتكتفي بعنوانه لتعلِّق عليه أو تنافق لجهة سياسية ما. على الأقل هناك٩۰% من البشر لا يضيعون وقتهم في تفاهات مثل جمع المعلومات قبل تقيؤها في التعليقات الفيسبوكية أو التغريدات. فلماذا الآن، وعلى هذا المقال تحديداً؟ لم أكد أنهي كتابة المقدَّمة – على غرار الصحفيين والكتاب الذين يكتفون بكتابتها لاستدراج المتطفلين أمثالك لفتح روابط المقالات – حتى وجدتك قد دخلت. هل تحاول إحراجي؟ أم أنَّك فعلاً تبحث عن معلومات وترغب بمعرفة المزيد عن الموضوع؟ 

لكن أي موضوع وأي معلومات؟ العنوان نفسه طلب منك عدم التوقف عنده، هل تملك هذه الكمية الهائلة من وقت الفراغ؟ ثم هل تعلم أن الحدود جزء من المؤامرة الكونية ومقالاتها مضللة وكذب وفسق وفجور بحسب باقي المعلقين، فلماذا تعرِّض نفسك للشائعات وتدخل على مقالات مشبوهة كهذه؟ أم أنَّك ترغب بدعم هذه المؤامرة والمساهمة باستمراريتها؟ إن كان الأمر كذلك فتفضل ادخل هذا الرابط وانضم لعضوية الحدود.

ما زلت هنا؟ لم تدخل دعماً للحدود إذاً. حيَّرتني فعلاً، ليس لديك أولادٌ تلبي احتياجاتهم؟ حبيبة ترد على رسائلها؟ أي شيء، اذهب، وابحث عن مصلحتك قبل أن تنتهي باقة الإنترنت على الأقل.

اذهب قلتلك.

إنني سعيد وأنا وحدي. اتركني واغرب عن وجهي.

لا حول ولا قوة إلا بالله. لماذا تصر على النزول أكثر في الصفحة؟ أفهم من ذلك أنك تصرُّ عليَّ لأكتب لك موضوعاً؟ حسناً. لن أكتب مقالاً اليوم، خذ هذا المقال واقرأه وغداً يوم جديد.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

عقب أكثر من ألفيِّ ساعة من متابعة الأفلام الإباحية بكافة أنواعها، اكتشف الشاب كُ.أُ. أن كل ما تعلَّمه وخزَّنه في وعيه ليكون الفحل الذي تحلم به جميع الإناث لا يساوي شيئاً، ولا يثير زوجته بأي شكل من الأشكال.

ولطالما اعتقد كُ.أُ. أنه يتقن الجنس، معتمداً على الاستحسان الذي يلقاه حين يمارسه مع صديقاته في النوادي الليلية “أعطيتهنَّ الكثير من النقود لقاء تقديرهنَّ موهبتي وتفاعلهنَّ معها كما يجب، أما الآن، ورغم الخبرة التي راكمتها وثقتي وعنفواني وجرأتي على أخذ زمام المبادرة بلا مقدمات، تفاجئني زوجتي بعدم تفاعلها مع أي وضعية من الوضعيات التي أقلبها بها، أو حين أشدُّ شعرها أثناء محاولتي إقناعها بممارسة الجنس الفموي أو من المؤخرة، لا أجد أي شبق أو شغف أو تأوُّهات، والطامة الكبرى، أنها تبكي حين أصفعها على مؤخرتها. جميعهن في الأفلام يحببن صفع المؤخرات ويتمتعن به، ما الذي يزعجها ويدفعها للبكاء؟”.

وأوضح كُ.أُ. أنه تصرف بفحولة أكبر لاعتقاده أن الجنس التقليدي لم يعجبها “فحملتها ووضعتها على رخام المطبخ ووضعت عليها الحلويات، والعسل،  ولكنها لم تتفاعل، وأخبرتني أنها تشعر بالبرد وترغب بالنوم حتى حين شرعت بتكبيلها وسكبت عليها من طبخة الفاصوليا بالزيت”.

وأضاف “أم كرش، بصرُّة دون حَلَق ومؤخرة بلا تاتو، تود أن أغمرها بالقبل والعناق والهمسات واللمسات والمداعبة وما إلى ذلك من مشاهد سمجة دبقة تظهر بداية الأفلام ولا تزيد عن كونها مجرد تمثيل مصطنع غير مقنع، وغالباً ما أتجاوزها بسرعة حين أتابع الفيلم؛ أتمنى ألا تبقى على حبها للمشاعر المعلبة المبسترة، لأنها حينئذ لا تستحقُّ أن تكون مع حصان برِّي جامح مثلي. لا، لا يمكنني البقاء معها وهي تتجاهل متعة الجنس الحقيقي لصالح أشياء تافهة كهذه”.

وأكّد كُ.أ. أنه سيعطي زوجته فرصة أخيرة “سأتابع المزيد من الأفلام؛ فالاطلاع يعلِّم الكثير، ولا بدَّ أن أصل في النهاية إلى طريقة أشعل فيها الشرارة في قلبها. قد تكون عضَّة أو قرصةً أو صفعةً في مكان ما من جسدها. كما سأفرض عليها متابعة الأفلام معي، لتعرف أن الجنس لم يعد كما كان على وقت أجدادها، وتتعلم ما تحبُّه النساء في أيامنا هذه وما الذي يجب أن يمتعهن”.

وأعرب  كُ.أُ. عن أمله أن تفلح هذه الطريقة “وإلا، سأعود لفتياتي في النوادي الليلية، اثنتين .. ثلاثة، أمارس فيهنَّ الجنس الجماعي وأرضي نفسي دون كل هذا العناء”.