Skip to content

شاب يشترك بعدَّة دورات مجانية أخرى لزيادة عدد الرسائل الإلكترونية التي سيتجاهلها

اشترك الشاب مؤيد العُشمان بسلسلة أخرى من الدورات التي تظهر إعلاناتها على الإنترنت، وحمّل كل النشرات والكتب الإلكترونية المُرفقة بها، ليزيد بذلك عدد الرسائل الإلكترونية التي تصله منها، ويتصرف بها كما يفعل مع جميع الرسائل التي ترده من دورات مماثلة، يتجاهلها. 

وقال مصعب إن استقبال الكثير من الرسائل الإلكترونية وتجاهلها يمنحه شعوراً بالأهمية ما كان ليتحقق دون وجود دورات كهذه” فهي تدعم ثقتي بنفسي وتعطيني الفرصة لأشكو كثرة الرسائل مثل المدراء تماماً، وحين أصل إلى هذه المرحلة، سأستفيد من دورة سوفت سكيلز اللي حصلت عليها اليوم بعد استقبال عدد كاف من الإيميلات والاعتياد على نمط حياة المسؤول”.

وأضاف “كمّ المعلومات الهائل الموجود في بريدي  يخوّلني للعمل في أي مجال وبأحسن الشركات. ليس عليّ سوى اختيار الوظيفة التي تروق لي والذهاب إلى الإيميل وتعلّمها خلال يوم أو يومين، وإن استطعت يوماً من الأيام قراءتها كلّها سأصبح مؤهلاً بشكل يفوق مستوى أي شركة في العالم، لأؤسّس شركتي الخاصة وأشتري دورات لكل موظفيّ وأحقق نجاحاً أكثر من فيسبوك وغوغل وأمازون مجتمعين”.

وأكد مصعب أن هذه الدورات ستجدي نفعاً يوماً ما “سأحصل عليها الآن مجاناً مستفيداً من العرض الذي يظهر إعلانه منذ أكثر من سنة قبل أن يصبح ثمنها آلاف الدولارات. لا يعلم المرء ماذا سيواجه مستقبلاً؛ قد أمتهن عملاً يتطلب معرفة كافة أسرار برنامج الفوتوشوب ودمجها مع برمجة بايثون ومهارات التسويق، أو عندما أتزوج أجد نفسي متقناً طبخ أشهى الأكلات الصينية مما يفرح زوجتي، ومن المرجح يوماً عندما أتقاعد أن أشكر (مؤيد الشاب) على تعليمي صنع طاولات الخشب عندما أتّخذها هواية.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

نسمع كلَّ بضعة أعوامٍ عن وباءٍ يبدأ بالانتشار في مكانٍ مختلفٍ من العالم ويهدِّد بالقضاء على البشرية ومسحها عن الوجود، أو على الأقل قتل ما يكفي منَّا لتغيير مصير الكوكب بأسره، من إنفلونزا الطيور إلى إنفلونزا الخنازير تلتها الإيبولا ثمَّ ترامب حتى وصلنا فايروس كورونا مؤخراً.

ومنذ بداية انتشار هذه الفيروسات وتسجيل حالات الإصابة بها والوفاة، تباشر حكومات العالم تطبيق خطط الطوارئ من فحوصات طبية للجميع وتشخيص كل من يدخل البلاد وتخصيص غرف حجر صحيٍّ مجهزة بما يكفي من معدات وأطباء وممرضين، إلا حكومتك يا حبيبي القارئ، إذ تقتصر مهامها في هذه الظروف على طمأنة المواطنين أنّ الأوضاع تحت السيطرة وكل شيء على ما يرام ولا أحد يموت وعمره ناقص ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ولأنَّ الصواريخ التي تنهال على منطقتنا ورصاص القناصين لا يمكنها إيقاف العدوى الفيروسية بنجاحٍ كما توقف عدوى التظاهر والاحتجاج، ولن تشكل غطاءً يحمينا من الموت بطرقٍ أخرى كما يظنُّ البعض، ولأنَّنا في الحدود نسعى دائماً للحفاظ على الحياة، خصوصاً هؤلاء المنضمين لعضوية الحدود، استعنّا بخبير الأوبئة والأمراض المعدية، الدكتور شكري بُصْرَت الحُليمي، ليقدم لنا ولكم بعض النصائح التي من شأنها وقايتنا من هذه الفيروس في حال وصل منطقتنا الموبوءة أصلاً.

كتب الدكتور شكري بُصْرَت الحُليمي

عزيزي القارئ، دعك من هراء الوقاية، إذا وصلنا الفيروس ما الذي سيوقفه؟ وزارة الصحة؟ تناول الطعام المطهوّ جيداً على درجة حرارة عالية وغلي الماء قبل شربه؟ إنها النهاية، لذا، واختصاراً للوقت، إليك النصائح التالية للتعامل معه أثناء عيشه بيننا وتنقله وتكاثره داخل أجسامنا إلى أن يرحل أولاده للاستقلال في جسدٍ آخر.

١. لا تغادر المنزل

انتهز تأخر وصول الفيروس إليك الآن واشترِ ما تحتاج من مواد تموينية وغذائية تكفي عدة أشهرٍ على الأقل، وقسِّمها على عدد الأيام التي ترى أنَّ مستشفيات بلادك قادرةٌ على إبقاء المصابين خلالها أحياء، وزد عليها أربعة أيام، وحين وصول الفيروس، ابقَ في منزلك وأغلق كل نوافذه وأبوابه إلى أن يموت كلُّ من في البلاد، ثمَّ انتظر أربعة أيامٍ إضافية لتهاجر منها الفيروسات نظراً لعدم وجود أي وسيلة تسلية فيها.

٢. اقتنِ بزة وقاية من الإشعاعات النووية

من المهم أن تحافظ على صحتك إن اضطررت لمغادرة المنزل، فلا تسمح لنظرات الآخرين بإثارة قلقك أو دفعك للشك بما تفعل، وعلى كل الأحوال، إن استمر العالم على هذا النحو فمن المرجَّح أن تصبح هذه البزات هي الزي الطبيعي للإنسان، وتصدُر منها العديد من الألوان والموديلات المختلفة ويزداد الطلب عليها، ما يزيد من سعرها، لتضحك أنت في النهاية لأنك حصلت عليها بسعرٍ رخيصٍ وسبقت الجميع لموضة عام ٢٠٢١.

٣. جد مصادر بديلة للطعام

إذا قاوم سكان بلادك الفيروس وبقوا على قيد الحياة لفترة أطول مما توقعت، ونفد كل مخزون الغذاء لديك، عليك أن تكون جاهزاً لتناول أي شيء، وابدأ من الآن بإضافة بعض الحشرات لوجباتك وزِد عددها تدريجياً حتى تعتاد طعمها وتستسيغه عندما لا يبقى أمامك أي خيارٍ آخر. لا تُضخِّم من الأمر، الكثير من الناس يأكلون الحشرات وحتى الكوارع في الظروف الطبيعية، بل أنَّك اعتدت أكل الشاورما بداية الشهر كمكافأة لنفسك، لذا لن تؤثر الحشرات على صحتك ولن يكون طعمها أسوأ، لذلك، يحبَّذ أن تترك الحشرات تنمو وتتكاثر في منزلك خلال الفترة القادمة دون التعرض لها أو مضايقتها، والأفضل أن تبادر أنت لتربيها، فتكسب مخزوناً كافياً منها لفترات طويلة، ضامناً في الوقت ذاته خلوّها من الفيروس.

٤. ابتعد عن المستشفيات

إذا شعرت ببعض أعراض الإصابة بالفيروس، لا تذهب كالجاهل إلى المستشفى باحثاً عن علاج؛ فعلى الأغلب أن الأطباء أنفسهم مصابون لقِدَم واهتراء بزّاتهم الواقية. ابق حيث أنت وتأمَّل خيراً، فإذا كانت لديك فرصة ضئيلة للنجاة في منزلك، ستضيعها تماماً بمجرد اقترابك من محيط أي مركز صحي، بل ربما تكون الأعراض ظهرت بسبب إنفلونزا عادية، لكن بدخولك المستشفى انتقلت العدوى إليك.

٥. امض المزيد من الوقت مع من تحب

أثبتت الدراسات أنَّ التواجد برفقة من نكن لهم مشاعر إيجابية تزيد من قدرتنا على تحمل الألم ومقاومته، لكن هذه الدراسة غير مجدية في هذه الحالة لأنهم على الأغلب سيموتون أمامك، ما سيؤثر سلباً على مقاومتك له، كما لاحظت، لا تمثِّل هذه النقطة وسيلة للوقاية من الفيروس ولا الهرب منه، إنها مجرَّد نصيحة عامة قبل أن نموت جميعاً لعدم جاهزية نظامنا الصحي المعدم لاحتواء الفيروس.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

كلنا على الأغلب نواجه مشاكل الشتاء، ابتداء من البحيرات التي تتشكل في الشوارع إلى الطين في كل مكان، وصولاً إلى إغلاق الطرقات وقت نزول الثلج، وإلى احتمال تعرّض كثير من المناطق لأعاصير يُحتمل أن تُسبّب خسائر مادية كبيرة جداً. لكن من أصعب التحديات التي يتعرض لها الفرد خلال هذا الفصل هو اضطراره إلى مواصلة العمل والطباعة بأصابعه المُزرقَّة بدل تخبئتها في كمّ المعطف أو جيبه أو بأن يظل يفركها ببعضها طيلة الوقت لتدفئتها ولو قليلاً.

ولأن الطريقة التي ينتهجها هذا العالم الانتهازي لا تسمح لأي منّا كسب المال لتأمين الأكل والشرب والإيجار وبدل الفواتير وهو متقوقع تحت اللحاف بلا حراك، إضافة إلى الصفات الفسيولوجية التي تحرمُ الإنسان من حفر حفرة في الأرض يقضي فيها سباتاً شتوياً، ولأن الأيدي مهمة لدرجة دفعت كثيراً من علماء الأنثروبولوجيا لنسب كل التطور الحضاري الذي أنجزه البشر لها ولقدرتها على الإمساك بالأشياء وتنوّع طرق استخدامهما، لم يعد هناك مجال لإنجاز أي شي في الحياة إلا ونجد أنفسنا مضطرين لاستخدام أيدينا.

ومع أن هناك العديد من الأمور تستطيع تدبّرها دون استخدام يديك، كأن تبصق، أو ترمش، أو تنام، إلا معظم المهام الأخرى تستدعي بقاء يديك خارج معطفك عرضة لألم البرد، ولفترات طويلة في بعض الأحيان، مثل استعمال لوحة المفاتيح في الحاسوب في مكان العمل. هذا الألم أضحى مشكلة تحتاج إيجاد حلٍ لها كي لا تُطرد من عملك، والذي من المؤكد أن نظام التدفئة فيه معطل؛ لذا، كلّفنا خبير الحدود لحماية الأطراف والطباعة خلال موجات البرد والصقيع، عصمت اليزرطاوي، ليقدم لنا طرقاً لاستعمال لوحة المفاتيح خلال فصل الشتاء، أو في الصيف عندما يضبط مراد الكلب المكيّف على ١٠. 

١. نوِّع استعمال أطرافك: استعمل قدميك، ستتعرضان للبرد، لكنك ستعطي يديك فترة استراحة تتيح لهما البقاء دافئتين ولو بشكل مؤقت، عوض سقوط أصابعك من التجمّد، وعندما يبلغ بهما البرد درجة تفقد معها الإحساس بوجودهما، أخرج يديك، وهكذا بالتناوب. قد يبدو الأمر صعباً للوهلة الأولى، وهو بالفعل كذلك، ولكن لا عليك، فكما تعودت على استخدام الإبهام لضغط زر المسافة أو الخنصر للشيفت، ستتقن في نهاية الأمر استعمالهما، ولمساعدتك في ذلك أعددنا دليلاً يوضح أين يمكن أن يصل كل أصبع على لوحة المفاتيح.

لاحظ أنه عقب إجراء هذه التجربة ستبرز عندك مهارة تحريك أي من أصابع قدمك على حدة، وهذا الأمر سيجعلك قادراً على أداء مهام أكثر في الوقت ذاته، وهو ما قد ينعكس على دخلك، أو حجم العمل الموكل إليك، حسب مديرك.

ولكن، بمعزل عن قدميك، حاول الاستفادة من التجارب الملهمة التي تجدها بالكتابة على السوشيال ميديا؛ فهناك أناس يكتبون ببطونهم، أو مؤخراتهم، لكن تجنّب استخدام لسانك خشية أن يتسبب الصقيع بالتصاقه بلوحة المفاتيح فيسيل لعابك عليه ويتلف وتُغرّم ثمنه.

٢. استخدم المُتدرِّب: استفد من المتدربين في الشركة بأن تملي ماذا يكتبون، وليخاطروا هم بأيديهم ويخرجوها معاطفهم. بذلك، ستحظى  بفرصة للنهوض عن الكرسي وتُحريك نفسك جيئة وذهاباً لتُدفئ جسدك، وأنت واضع يديك في جيبيْك طبعاً، متخذاً مظهر المُفكر والمهم. لن يُعارض أحد منهم الفكرة لأن هذه المهمة ستكون أقرب ما يمكنهم فعله للعمل الحقيقي الذي جاؤوا للتدرُّب عليه، عوض أن يقضوا وقتهم بجلب القهوة والشاي والسحلب وترتيب ملفات كل الموظفين الذي يتقاضون راتباً.

٣. واظب على الاجتماع بمديرك: توجّه إليه في كل مرّة تجد نفسك فيها مضطراً للكتابة على حاسوبك واطلب منه النصح والإرشاد، وبذلك تضرب عصفورين بحجر؛ إذ سيسعد بك وتصبح موظفه المُفضل، ويشرع بالحديث عن خبراته وتجاربه ويطيل الشرح، بما يعطيك وقتاً كافياً لتتجاهل كل ما يقوله وتنهي عملك كلّه في مكتبه الدافئ وأنت تتظاهر بتدوين ملاحظات من نصائحه.

تحذيرات من حلول غير مجدية:

١. الاستقالة: هذا الحل يتطلب إخراج يدك من كمّ المعطف وطبع استقالتك.

٢. شراء قفّازات: وهذا يتضمن مشكلتين، أنك ستكره نفسك إذا حاولت الطباعة وأنت ترتديها، والأسوأ، أنها تحشر البرد داخلها عوض تدفئتك.