خبر

الجزيرة والعربية توحِّدان المحتوى الإخباري في ظل المصالحة

صورة الجزيرة والعربية توحِّدان المحتوى الإخباري في ظل المصالحة

بدأت إدارتا الجزيرة والعربية مباحثات تهدف إلى إعادة توحيد الأخبار والمحتوى المتنوّع في موقعيهما الإلكترونيين وقنواتهما بعد ظهور مؤشرات للمصالحة بين إداراتيهما الحقيقيتين المتناحرتين منذ أكثر من سنتين، ويا دار ما دخلك شر ولا محبة إلا بعد عداوة.

وخلافاً لبقية الدكاكين الصحفية التي تمّ تأسيسها على ضوء الأزمة، والتي لن تواجه أي صعوبة بالانتقال المباشر من قذف وشتم عرض الشيخة موزة إلى الإِشادة بقوامها الممشوق دون أن يلحظ أحد، ستدفع مهنية القناتين وتاريخهما العريق واحترامهما عقول المتابعين لتغيير مواقفهما تدريجياً وعلى عدة مراحل، لتُستهل المرحلة الأولى بتذكير جمهوريهما بالمشتركات بين أنظمة الدول المتنازعة، كالتاريخ والجغرافيا والدين والعروبة والنفط والاستبداد والصداقة مع أمريكا والتطبيع مع إسرائيل والعبث في الدول العربية الأخرى.

وفي المرحلة الثانية، ستركِّز إداراتا المؤسستين جهودهما على التخلص من الأرشيف الذي امتلأ خلال الأزمة بالردح والردح المضاد، حيث ستحذف الأخبار المترجمة عن صحف أجنبية والتي تنشر فضائح الدول من مواقعهما، وتوقف نشر التقارير التي تكشف انتهاكاتٍ حقوقية وتعذيب معتقلي رأي في السجون السعودية وإنهاك عمال في قطر حتى الموت وتعاقد الإمارات مع شركات تجسس إسرائيلية.

ومن المرجَّح أن تقوم القناتان بتخزين هذه التقارير عوض حذفها تماماً، وتغيير عقود العديد من من كتاب رأي ومعدي برامج ومنتجي وثائقياتٍ من موظفين دائمين إلى عمَّال مياومة يمكن طلبهم وقت الحاجة، تحسباً لنشوب أيِّ خلافٍ جديد بين الدول الثلاث في المستقبل.

في حين سنتجح الإدارتان بتوحيد أخبارهما الإقليمية بسهولة، فما زالت قطر عضواً في التحالف العربي، كما ستضمن المصالحة تقسيماً يُسعد الأطراف جميعها لحصصهم في الصومال وليبيا والسودان وسوريا، فضلاً عن شروعهما بالتوصل إلى نقطة تلاقي لإعادة تعريف التطرّف والإرهاب، وإمكانية شتم إيران بين الحين والآخر.

يذكر أنَّ القناتين وضعتا الخطة المشتركة فحسب، ولن تطبق إلا في حال تحقَّقت المصالحة. وإلى ذلك الحين، سنظلُّ قادرين على الاستمتاع بنشر كلٍّ منهما غسيل الآخر.

شعورك تجاه المقال؟