دراسة

دراسة: هذه الجملة معادية للسامية

عواطف شلعوم، خبيرة الحدود لشؤون كل شيء كون كل شيء معادٍ للسامية 

صورة دراسة: هذه الجملة معادية للسامية

“هذه الجملة معادية للسامية“، “السكان الأصليون”، “احتلال”، “فلسطين”، “أبي ذهب إلى السوق”، كلها جمل معادية للسامية؛ هذا ما أظهرته آخر دراسة عن كل جملة في العالم، شأنها شأن الجملة التي تقرؤها بعد أن فرَغتُ من كتابتها للتو.

وخلصت الدراسة إلى أنّ الباحث في الجامعات الأوروبية، والعربية، الصحفي، والناشطة، والطبيب والمُهندسة، والسبّاك، ومدرسة الحضانة والممرض، جميعهم يرددون جملاً معادية للسامية كلّما فتحوا أفواههم بغرض الحديث، وقد يعادونها إن استخدموها لأغراض أخرى مع شريك يُفكر في معاداة السامية، وحتى لو أغلقوها واكتفوا باستنشاق الهواء، قد تتسلل من رئاتهم أنفاس قذرة تعادي السامية. 

وعثرت الدراسة على أحرف متناثرة بالصفحات الأخيرة لكلّ الصحف العربية والأجنبية، لوحظ عند تجميعها وتحويلها إلى كلمات إمكانية استخدامها لتكوين عبارات معادية للسامية، مشيرة إلى أن أيّ ترتيب لأيّ كلمات متتالية يؤدي حتماً لعبارات معادية للسامية.

وكشفت الدراسة العديد من المغالطات الشائعة “يعتقد الكثيرون أنّهم لا يعادون السامية حين يرددون عبارات مثل (أنا لا أعادي اليهود بل أعادي الصهيونية)، رغم احتوائها إنكاراً علنياً لحق اليهودي بأن يُصبح صهيونياً رغماً عنه، وينتقم لأجداده بالتنكيل بالفلسطينيين؛ فضلاً عن جملة (أنا أحب اليهود)، أنت قطعاً تعادي السامية إن لم تُلحقها بكلمة (الصهاينة) لافتراضك أنّ اليهودي ليس صهيونياً؛ وإن قلت (أحب الصهاينة)، فأنت تُلّمح إلى أنّ الصهيونية لا تُمثّل اليهود ومأساتهم، أمّا إن اكتفيت بعبارة (أنا أحب)، فهذا يثبت عداوتك لا محالة، لأنّك قد تُحب شيئاً آخر غير الصهاينة، كالبطاطا أو البوظة”.
وأوردت الدراسة اعتذاراً لكلّ من اضطر لقراءتها ولو من باب الفضول ليصبح دون أن قصد منه معادياً للسامية مُهدّداً بالمحاكمة أو الطرد من وظيفته “ونُشدّد على أنّ جميع من عملوا عليها، سواء بالكتابة أو النشر أو تحضير الشاي والقهوة يستحقون المحاسبة، لكنّ الضرورات تبيح المحظورات، وقد حاولنا تسليط الضوء على هذه الظاهرة، لعلّ الناس يتوقفون عن الكلام حتّى لا تخرج منهم عبارات مماثلة”.

شعورك تجاه المقال؟