Skip to content

مثقف يصاب بالاكتئاب لعدم وجود ما يدعوه للحزن

أصيب المثقّف والشاعر والأديب والقامة الفكريّة فاروق بكلات بنوبة اكتئاب حادّة، إثر مرور بضعة أيّام بشكلٍ طبيعيّ، بلا عشيقةٍ تخونه ولا حرب تطحنه أو محقّق يدوس وجهه، أو أيّة مأساة تدفعه للغرق في أعماق هواجسه الحزينة وتلهم بنات أفكاره.

وقال فاروق إنّه لم يتوقّع أبداً أن يغدره الزمن ويرميه على ضفاف الحياة الرتيبة بأحوالٍ معيشيّة وعاطفيّة ونفسيّة إيجابيّة “لم تعد التعاسة تكتم أنفاسي وتُلقي بظلالها الثقيلة فوق صدري وتعتصر كآبتي لأتجشّأ همومي وخيباتي. هذا القدر يتآمر ضدي ويتفاداني، لإدراكه التام أنَّني أنا صرصار كافكا الذي لا يستمر إلا بالعفن”.

وأضاف “إنها لعنة النعمة التي خشيتها طيلة حياتي، أن أغدو بعد هذا العمر المرير كهؤلاء العوامّ الذين لا يتفكّرون في معاناتهم الإنسانيَّة ولا يعيشون أيَّ تعاسةٍ حقيقيَّة، فأجدني أتماهى مع إشراقة الشمس وبشائر الربيع وضحكة طفلٍ وصوت عصفورة شبقة، وإن حزنت، فإنما أحزن لفاتورة كهرباءٍ أو صاحب منزلٍ يلاحقني لتسديد الإيجار”.

وأشار فاروق إلى أنه يعكف الآن على الكتابة عن الألم الجديد الذي يجتاح حياته، ويخبر قرّاءه عن فقده أغلى ما يملكه في الدنيا وضياع إبداعاته “ولو بقيت الحال على ما هي، سأضطر لاقتلاع عيني بشوكة صدئة لأصاب بالعمى والكزاز وأعود إلى حالتي الطبيعية من الكآبة، أو حتّى الموت”.

 

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

أعلن المخرج والمنتج السينمائيّ، زياد دويري، بدء التحضيرات لإنتاج فيلمٍ وثائقيٍّ درامي عن حياة رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، مركِّزاً على نضاله السلميّ، ومشيداً بسعيه الدائم لمنح الشرق الأوسط الاستقرار الذي يتوق إليه، في محاولة أخرى لنيل جائزة الأوسكار.

وقال دويري إنَّ أحداث الفليم ستجري في مدينة القدس “تفادياً للوقوع بأخطاءٍ تاريخيَّة تبعد الأوسكار عني، كما حدث في أفلامي الماضية، حين صوَّرت تل أبيب بالخطأ عاصمةً لإسرائيل. كما سأستند إلى المصادر الإسرائيليَّة لأعزّز مصداقيّة الفيلم التاريخيَّة، وأزيد فرصي لنيل الجائزة العام المقبل”.

وأشار دويري إلى ضرورة إسناد بطولة الفيلم لممثلٌ إسرائيليٌّ يجسّد دور نتنياهو “فأنا بحاجة لشخصٍ يشبهه شكلاً ويتحدَّث العبريَّة بطلاقة، رغم أنَّ هذه الصفات قد تتوافر في الممثلين العرب، إلَّا أنَّ شخصية البطل تتميَّز بالحِلم والودِّ والبشاشة والصدق والأمانة واللطافة والطعامة والحلاوة، وهي صفاتٌ يفتقر لها المواطن العربي، بعكس ابن عمِّه والفرد الأفضل في العائلة، جارنا الإسرائيلي”.

وأكَّد دويري أنَّ الفيلم لن يتطرَّق لتهجير الفلسطينيين وقمعهم وسجنهم واستهدافهم بالرصاص المطاطي والحيّ وقنابل الغاز وقتلهم واعتقال أطفالهم وارتكاب المجازر بحقهم ومصادرة حرياتهم وأراضيهم لبناء المستوطنات وحصار غزَّة وتجويع أهلها والجدار العازل “قلت مراراً إنَّها مجرَّد تفاصيلٍ لا داعي لذكرها في فيلمي، وعرضُها سيشوِّه صورة إسرائيل ويظهرها كدولة مجرمة، بينما هي مجبرة على اتخاذ هذه القرارات لحماية شعبها، وتحقيق مساعيها النضاليَّة أمام همجيَّة وإرهاب الفلسطينيين”.

وأعرب دويري عن خيبة أمله بالفلسطينيين وحركات مقاطعة إسرائيل “وخصوصا جماعة البي دي إس، فهؤلاء يحاربون باستمرارٍ جهودنا المضنية لرفعَ اسم الفنِّ العربيِّ الأصيل، ويحاولون دوماً إحباطنا وكبت مواهبنا عبر اتهامنا بالتطبيع* للحيلولة دون حصولنا على الأوسكارات، كيف لا؟ وهم يضربون بمسيرة التقدم والتطلع للمستقبل عرض الحائط، ويطالبون بكل صراحةٍ بحقِّ العودة إلى الوراء دون خجل”.

*التطبيع: مصدرها طبعاً. ويقال: شخصٌ مطبِِّع، أي يُكثر من قول “طبعاً” إجابةً على أسئلةٍ من نوع “هل تودُّ التنازل عن مبادئك وفعل أيِّ شيء مهما كان من أجل حفنة من الدولارات والأوسكارات؟”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

قرَّرت السيدة الأربعينيَّة، مرام عوافي، اقتناءَ أحدث سيارة رينج روڤر ڤوغ إس إي ذات محرِّك V8 سوبرتشارجد، ذات المواصفات الخاصّة والإضافات الكاملة، لتناسب أسلوب حياتها الجامح وتشبع روحها التوَّاقة للمغامرة والتشويق.

وقالت مرام إنّها لم تستطع كبح رغبتها العارمة بشراء السيارة بعدما وقعت عيناها على إعلانها أثناء مشاهدة إعادة حلقة الأمس من المسلسل التركيّ وتناولها البزر، عقب أخذها استراحةً من بهدلة الخادمة “رأيتها تجوب الصحاري والجبال والوديان وتغوص في المستنقعات بسلاسة وقوَّة وكأنَّها صُمِّمت خصيصاً لتلبي احتياجاتي، فأطفأتُ الفرن وسارعتُ نحو زوجي لأخبره أن يشتريها لي على الفور”.

وأكَّدت مرام أنَّ السيارة أثبتت قدرتها على تحمِّل حياتها الصاخبة “ذهبت للسوق وملأت ستة أكياسٍ من الملابس والمعاطف الكبيرة والكنادر، بالإضافة لقميص لحمودة الصغير، ووضعتهم جميعاً في السيارة دون أن يؤثر الوزن على أدائها بتاتاً، نظراً لارتفاعها عن الأرض وقوَّة محركها”.

وأشارت مرام إلى أنَّها ما تزال بحاجة لإجراء المزيد من اختبارات الأداء على السيارة لتدحض انتقادات جارتها مريم لشرائها سيارة بهذا الحجم لها وحدها “سأصطحب باقي الجارات إلى عرس ابنة تهاني وأريهم أن السيارة تتسع حتّى لسعاد السمينة. وأبهرهنَّ بنظامها الصوتي أثناء سماعنا ثلاث دقّات، ثمَّ أقوم بركنها على الرَّصيف المقابل للقاعة بينما تضطرّ مريم للاصطفاف على بعد شارعين وتضيِّع الحفل بحثاً عن مكانٍ أقرب لسيارتها المرسيدس الرتيبة”.

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن