Skip to content

أربعة محاور رئيسية يبحثها القادة العرب مع الإسرائيليين في اجتماعاتهم السرية

يتهامس الكثيرون حول الاجتماعات السريّة التي تجري بين القادة العرب والإسرائيليين، وفي حين يجزم البعض أن القادة العرب يُوبخون وتُفرك آذانهم ويُصفعون على مؤخراتهم كما الأطفال عقاباً لهم على تطاولهم على أسيادهم أمام شعوبهم، يتنبأ آخرون بمجموعة الإملاءات التي سينفذوها وأرجلهم فوق رقابهم، فيما يصرّ قسم من المتهامسين على أنهم يشاركون بحفلات ماجنة يحييها الإسرائيليون على شرفهم.

ولكن، بعيداً عن هذا، وعن تصريحات تسيبي ليفني بأنها عاشرت نصف مليون قيادي عربي، ما الذي يحدث فعلاً وراء الأبواب المغلقة بين القادة العرب والإسرائيليين؟ ولماذا يجتمعون سرّاً، مع أن كل شيء بات على المفضوح، لمَ الأسرار بعد السلام العادل الشامل الدافئ، والتطبيع والخبز والملح والخضار والفواكه والسيّاح والغاز؟

جاسوس الحدود لشؤون ما وراء الكواليس، نجح بالتنصت على بعض هذه الاجتماعات، وعاد إلينا بأربعة محاور رئيسية لا يمكن للقيادات العربية الاعتراف بمناقشتها علناً أمام شعوبها، ولذلك، يضطرون إلى مناقشتها سرّاً بعيداً عن الأعين كما يفعل رجال العصابات:

١. الضحك على محمود عباس: يحبّ الزعماء الترفيه عن أنفسهم من وقت لآخر، فيعقدون اجتماعات ضحك وتسلية يكون محورها الرئيس القائد الأخ المناضل، أسير هواجسه، المحرَّر والشهيد مرتين، محمود عباس أبو مازن، يتبادلون خلالها النكات حول التنسيق الأمني وإيمانه بالعملية السلمية واعتراضه على توقفها في المحافل الدولية.

٢. استعراض العضلات: كشف نتنياهو في الاجتماع السري الأخير عن ساعته التي تضيء في العتمة، وبحسب جاسوسنا، فإن الإسرائيليين يحبون أن يثبتوا تفوقهم الساحق في كافة المجالات، لذا، يعقدون اجتماعات مع القادة العرب ليعرّفوهم بضآلة حجمهم. إلّا أنهم يفضلون أن تبقى اجتماعاتهم سرّاً حتى لا تعرف شعوبهم بالأمر فتشتعل الغيرة في قلوبهم ويصيبونهم بالعين أو يثورون على حكامهم ويُحضرون أشخاصاً جديرين بهذه المناصب.

٣. التشكّي على الشعب: يحتاج بعض القادة العرب إلى الفضفضة عن مكنونات أنفسهم من ضغوط القيادة  والمتاعب التي يواجهونها مع شعوبهم، وهم على الرغم من احتياجاتهم هذه، يخشون انكشاف حقيقتهم كحكام مهزوزين ضعفاء، فيلجأون سرّاً لأبناء عمومتهم للبكاء والتشكي من الضغوط التي يمرّون بها، ويجدون فيهم ملاذاً آمناً وحضنا دافئاً يستمع لهم ويعطيهم النصح والإرشاد حول كيفية التخلص من هذه الشعوب القميئة التي لا تقدر الأوضاع والظروف.

٤. التفاوض بالإكراه: فالتفاوض في حقيقة الأمر مبدأ قبل أي شيء، فلا حلول مؤجّلة ولا طرق مغلقة ولا اقتحامات ولا مستوطنات ولا اعتداءات تثني القادة الأبطال عن عزيمتهم، فتراهم يقتحمون إسرائيل ويحتجزون قياداتها في غرف مغلقة ويشبعونهم جلسات ومفاوضات، وفي كل مرّة، يخرجون مزهوين بانتصارهم على الإسرائيليين وإجبارهم على التفاوض.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

تنفّس المحتال المحترف جميل الزوّاغ الصعداء، بعد أن وصلت قضية نصبه واحتياله إلى المحكمة، وهو ما اعتبره ضمانه لعدم حصول أي توابع على ما فعله لبضعة عقود، وذلك ريثما يتمكّن القاضي من معرفة ماهية القضية.

ويعرف عن جميل اتقانه كافّة أنواع النصب والاحتيال، كتقديم شيكات بدون رصيد وبيع العملة المزوّرة وإجراء صفقات وهمية، حيث لجأ بعض ضحاياه إلى المحكمة، معتقدين أن بإمكانهم استرجاع حقوقهم وفق القانون والنظام.

ويقول جميل إنه كان يخشى محاسبته بأساليب غير قانونية، كالعنف والتهديد والشتائم والفضح بين الناس “لكن الأمور جرت على ما يرام، ويمكنني الآن متابعة حياتي بطريقة تتطابق تماماً مع ما كانت عليه قبل رفع القضية”.

ويضيف “من الآن فصاعداً لن أحتال سوى على مواطنين شرفاء يلتزمون بحسن السلوك، ولا ينتزعون حقوقهم بأيديهم، ويثقون بالدولة وقضائها العادل والنزيه”.

كما ناشد جميل بقية من تعاملوا معه أن يسارعوا بتقديم المزيد من الشكاوى “فكلما ازدادت القضايا المرفوعة ضدي، زادت المدّة التي تحتاجها المحكمة للبتّ في الحكم، وهو ما سيتيح لتجارتي أن تستمر وتزدهر وأجمع الكثير من المال وأتقاعد في سن مبكّرة”.

يذكر أن خبراء حقوقيون حذروا في وقت سابق من اللجوء للنظام القضائي، ليس بسبب مستوى كفاءته ونزاهته فحسب، بل لمحاذير صحية تتعلّق باحتمالية إصابة المشتكي بانهيار عصبي أو جلطة قبل أن يأخذ القانون مجراه.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

قرَّرت الحكومة تخفيض أسعار المحروقات بدءاً من الشهر القادم، لتمكين أكبر عدد من المواطنين من إحراق أنفسهم وتوفير ما بقي من كرامةٍ ليأخذوها معهم إلى قبورهم، أو أن تتناثر مع رماد أجسادهم.

ويقول المتحدث الرسمي باسم الحكومة إنَّ حاجة المواطنين للتخلِّص من أنفسهم باتت ملحَّة في الآونة الأخيرة “فهي بالنسبة للكثير من المواطنين أكثر أهميَّة من سلعٍ أساسيَّة كالخبز والطَّحين، ولن نتمكَّن من الوقوف ضدَّ رغبات المواطن وإبقائها بسعرها الحالي”.

من جانبه، حذّر الخبير الاقتصادي، نضال النمروس، من تطبيق القرار “على الرغم من جرأنه وأهميته في وضع البلاد في مصاف الروّاد في مجال الموت الرَّحيم، إلَّا أنَّ تبعاته ستؤثِّر سلباً على الاقتصاد الوطني لتتقليله عدد دافعي الضرائب، والضرائب، كما نعلم، أغلى ما نملك”.

كما أوصَّى الخبير المواطنين الآملين بإحداث تغييرٍ بإحراقهم أنفسهم بالتَّفكير جيِّداً قبل اتخاذ القرار “لقد ولّى زمن خوف الحكومات من إحراق مواطنٍ لنفسه أو ثوران الشَّعب غضباً، ولم يعد أسلوب البوعزيزي مجدياً بعد احتراق المنطقة بأكملها”.

وفي ذات السياق، نددت وزيرة البيئة بهذا القرار محذرة من إهدار كمية كبيرة من المحروقات على البشر، لآثارها السلبية على البيئة وطبقة الأوزون “فضلاً عن رائحة الاحتراق المنبعثة من أجسادهم، وتشويه الدّخان المتصاعد الإطلالة الجميلة من البلكونة”.

يذكر أنَّ البلاد تشهد مظاهرات حاشدة في أكثر من مدينة احتجاجاً على تخفيض أسعار المحروقات وحدها، والإبقاء على أسعار العيارات النَّارية والحبال والسكاكين والسموم مرتفعة كما هي، متّهمين الحكومة بحرمانهم من موتٍ أقلَّ ألماً وكلفة.