Skip to content

نظريّة المؤامرة لهذا الشهر: البوكيمون

Nabeeh Al Jumuq كتب نبيه الجعمق

يطل علينا المتأمرون بمكيدة جديدة للنيل من أمتنا العظيمة، ليتغلغلوا في جسد الأمة، ظنّاً أن لا أحد سيقف في طريقهم، ولكن هيهات، جاءكم نبيه الجعمق ليفشل مخطّطاتكم، ويعّريها، كما تتعرى نساؤكم دون حياء.

هذه المرّة، وبعد أن عجزت طائراتهم ودباباتهم من كسر عزيمتنا، لجأ العدوّ لنهج تآمري جديد، فعادوا إلينا بالبوكيمون، وبعد أن ظهرت هذه المخلوقات المسخ كبرنامج كرتوني تآمري على أجهزة التلفاز، برمجوا لنا هذه المرّة لعبة بوكيمون جو، وعلى هواتف ذكية هذه المرّة، وهذا لعمري، أكبر دليل على أنّ المؤامرة مستمرّة، يتوارثها أعداؤنا وأعوانهم جيلاً بعد جيل.

تحمل هذه اللعبة الخسيسة العديد من المخاطر التي يتغافل عنها شركاء المؤامرة من الداخل،فهي تضيّع وقت أبناء الأمّة الثمين وتشغلهم بملاحقة البوكيمونات، بدلاً من متابعة قادتنا العظماء وخطبهم الحماسية، أو تشجيع منتخباتنا الوطنية في البطولات الدولية، ثم يسأل أحدهم بكل صفاقة، أين هي إنجازات القائد؟ لماذا لا يوفّقنا الله؟ لماذا يفشل منتخبنا في إحراز أي ميدالية حتى لو كانت مصنوعة من التنك؟ كيف لم نظفر ببطولة كأس، حتى لو كان كأس ماء؟

ومن ثم، يهيم الحمقى على وجوههم بحثاً عن البوكيمونات، فيما تصوّر هواتفهم بيوتنا وشوارعنا ومؤسساتنا السيادية وغرف نومنا وحمّاماتنا، وتبثّ أدقّ تفاصيلنا إلى غرف عمليات سريّة تنتشر حول العالم، ليعرف الأعداء عنّا كل شيء، كبيراً كان بحجم أمتنا العظيمة وأجهزتنا الأمنية والعسكرية، أم صغيراً بحجم صدريات زوجات المتآمرين.

يؤسفني كيف انقلب بنا الحال، فبعد أن غزا أجدادنا العظماء مشارق الأرض ومغاربها، ها هم أعداء الأمة يسيروننا بهواتفهم بحثاً عن مخلوق خرافي أصفر وقميء، ياله من عار هذا الذي لحق بنا وبأمتنا.

ولكنني أقول لأعداء أمتنا الخالدة، نجاحكم هذا ما هو إلا نجاحٌ مؤقت، يضاف لنجاحاتكم المؤقتة المستمرة منذ عدّة عقود. خسئتم، وخسئت بوكيموناتكم، فنحن لن يسقطنا بيكاتشو أو تشار ماندر، وسيكون النصر حليفنا لا محالة.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

بقلم أم جعفر – بإشراف أبو جعفر

دخل أبو جعفر مصفرّ الوجه وارتمى على الأريكة، ثم زعق صارخاً كامرأة جاءها طلق الولادة: إليَّ بالماء يا امرأة.

يا إلهي!، ما باله أبو جعفر؟، لم أره هكذا منذ أن حققت معه المخابرات، حاربهم الله، بتهمة الإنتماء لجماعة إرهابية. لابد أنهم أعادوا الكرّة مجدداً، فأبا جعفر لا يخشى إلا الله، والمخابرات.

رميت كل شيءٍ من يدي، وتوجهت من المطبخ مسرعة إليه وقلت له بحسرة: هؤلاء الفَجَرة الزناديق، كسّر الله أيديهم وسوّد وجوههم، ألا يخشون الله، كيف يفعلون هذا بشيخ جليل مثلك يا عزيزي؟، هل أنت بخير؟ هل تؤلمك مؤخّرتك؟

أجابني  مستنكراً: صهٍ أيتها البلهاء، والله لولا أنني جائع وأريد العشاء لفلقت رأسك نصفين، يا وجه الشؤم، عليكن اللعنة جميعاً.

ما بالك تولول يا أبا جعفر، ما الذي حصل؟

تنهّد أبو جعفر ثم قال: اليوم، وأنا أقود، داهمتني امرأة في سيارة، وفوق كل ذلك، أطلقت، هذه الفاجرة، زامور سيارتها لأفسح لها المجال. ولكن هيهات، لم أتزحزح قيد أنملة، وأوقفت السيارة فجأة واصطدمت بسيارتها.

يا للمصيبة، كاد زوجي أن يرزق الشهادة بعيداً عن ساحات الوغى! وعلى يد إمرأة أيضاً! يا لهول المصيبة،  كم كانت ستشمت بي أم حفصة، لكن الحمد لله الذي جنّبني لسانها الطويل ونجّى بعلي الحبيب من هذا المصير الأسود، ولم أصبح أرملة ذات ضرّتين.

هدّأت من روعه، أحضرت سطلاً من الماء الساخن مع الملح وفركت قدميه إلى أن استرخى. ثم أعطاني أبو جعفر درس وعبرة اليوم: لماذا فعلاً لا ينفع أن تقود النّساء السّيارة.

سأحاول شرح الموضوع بطريقة واضحة، علماً بأن أبو جعفر وحده القادر على وصف ما حصل فعلاً، وأنا مضطرة للقيام بذلك، لأنه لا يحبّذ الكتابة، أو القراءة، إذ أن مشاغله أهم من القيام بهذه الأمور السخيفة.

لقد وصل أبو جعفر عند تقاطع مروري، وشاهد امرأة تحاول المرور من أمامه. وفكّر أبو جعفر: ما الذي يجعل هذه المرأة على عجالة من أمرها؟ لتأخذ الأولاد من المدرسة مثلاً؟ يستطيعون الانتظار، أما أنا العائد إلى منزلي، حيث تنتظرني زوجتي على أحرّ من الجمر، فلا أنا ولا هي نستطيع الانتظار.

واقتحم زوجي التقاطع دون أن يعيرها أدنى اهتمام، متناسياً أن عقلها لن يساعدها على التّفكير بعمق كما فعل. مما أدّى إلى اصطدام المرأة بسيارته، وخروجها من سيارتها مذعورة تصرخ وتسمع عورتها للرجال في أنحاء الشارع.

لم يصب أبا جعفر بأي أذىً، وللأسف، لم يلحق بتلك الجاهلة الغافلة أي مكروه. إلّا أن هذه الحادثة تطرح قضية لم يتطرق لها العلماء من قبل، ويا لحظي أنّ لدي زوجاً بهذه الحكمة ليطرحه: كيف يمكننا أن نعرف لمن أولوية المرور في الشارع إذا أدخلنا شيئاً كالمرأة في الحسبان؟.

فالقيادة أمرٌ في غاية التعقيد، كيف يعرف المرء إن كان مسموحاً له المرور لدى رؤيته لافتة ممنوع المرور؟ وإذا مرّ رجل دين ورجل عادي من شارع ممنوع، فهل تعطى الأولوية للرجل غير الملتحي أم للشيخ؟ حسناً، إذا أضفنا النّساء إلى جانب الشيخ والرجل، فإن أحداً، غيره سبحانه وتعالى، لا يستطيع معرفة من الأحق  بالمرور.

كان هذا رأي أبي جعفر، إلا أنّ لدي رأياً أضيفه: هل تستطيع المرأة ركوب السيّارة، واللعب بعمود تغيير السرعة، في خلوة محرّمة، دون أن تخطر لها جميع الفواحش والخطايا؟.

كيف تفكّر امرأة بالرّكوب ومخالفة سنّة الكون منذ الأزل؟ انظرن إلى عالم الحيوان، لقد خلقت الأنثى لتُركب لا لتَركب.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

بدايةً، أشير إلى أنّ نشر شبكة الحدود لمقالي مع هذه المقدّمة، ما هو إلا مؤامرة تستهدفكم وتستهدفني أنا شخصياً، إذ يحرص المحررون البائسون على تضليل القرّاء وإقناعهم بأنهم أمام نصوص ساخرة، لكي لا يأخذوا المعلومات الواردة فيه على محمل الجد.

إن واقع الحال أخطر وأبعد من هذا، وهذا المقال، يؤكّد ما ذهب إليه البعض ممن اكتشفوا الحقيقة بخيالهم الواسع ودون أي بحث، هؤلاء الذين تبرّعوا طوال الفترة الماضية بوقتهم وجهدهم، وبوقت القرّاء وجهدهم أيضاً، لينشروا تعليقاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي في محاولة شريفة صادقة لتوعية الأمّة.

جزء من رسالة وجدتها على سطح مكتب حاسوب رئيس التحرير

أيها الأعزاء، لقد سمحت لنفسي بأن أكون جزءاً من المؤامرة الخسيسة لفترة بسيطة، واكتسبت ثقة رئيس التحرير وسكرتيرته وأحد الكتّاب، ذلك الأشقر الطويل ذو العيون الزرقاء والحنك الفتّاك. تغلغلت في صلب هذه المنظمة لأكشف لكم الحقائق، وتمكنت أخيراً من التسلل إلى “الغرفة البيضاء”، حيث يعقد كبار الكتّاب المتآمرين اجتماعاتهم السريّة، لأجد أكوام رسائل وملفات وتحويلات نقدية من جهات تعرف بعدائها للعروبة والتاريخ والجغرافيا والأخلاق الحميدة. وتالياً، أعرض عليكم نزراً يسيراً من المصادر التي تموّلهم لينشروا السموم في عقولكم:

النباتيون: يتقدم النباتيون الجبهة الثقافية للحرب. فهم بعدائهم لِلُّحوم، يهاجمون ٨٥٪ من أصناف الطعام العربية، كالمنسف والكبسة والمندي والكسكسي وحتى المسخن، ويسعون لنشر أفكارهم الغربية المنحلة عبر نشر طعامهم السفيه. ويتلقى العاملون في الحدود وجبات حمّص وفول يومية منهم لقاء ولائهم واستمرارهم بالعمل ونشر الأكاذيب.

أبو صطيف بكر علي أحمد اللوز: أنا متأكّد أن الشكوك راودتكم عن مستوى تورّط رجل الأعمال الألمعي والمليونير أبو صطيف بكر علي أحمد اللوز بالموضوع، فهو لم يخجل أبداً من نشر اسمه في جميع أنحاء الموقع ليرسّخه في عقولنا الباطنة. يهدِف أبو اللوز عن طريق هذه المؤامرة بأن يصبح نائباً سابقاً في مجلس النّوّاب. وهو ما يزال بانتظار اللحظة المناسبة لإجراء الانتخابات في وقت مليء بالفوضى في البلاد، كي يتم حل مجلس النّوّاب بسرعة عقب تشكيله، وبهذا، يحصل على مزايا النائب السابق دون التورّط بحضور الجلسات الانتخابية.

النساء: تقوم النسوة بِرَشِّ المال على كتاب الشبكة وكأنّهم راقصات في نادٍ ليلي. وفي المقابل، ينشر الموقع مواضيع تدعو لمنح المرأة حريّتها ومساواتها مع الرجال! إنّهم يغسلون العقول بخبث شديد، ليترك المجتمع المرأة لتذهب للعمل وكسب المال دون انتظار قوامة من أحد، وليسمح لها بالبقاء خارج المنزل لما بعد السادسة مساء.

الملك فيغا: ضمن المؤامرة الكونية الكبرى علينا وعلى مقدراتنا، وبدون وجود جريندايزر لحمايتنا، أرسل الملك فيغا مخلوقاته الفضائية لعقد حلف مع الحدود. ولمساعدتهم في مهمّتهم، أرسل ملك المخلوقات الفضائية بدلاً من حقائب من أموالهم التي كانت لتثير الشك أمام الناس والبنوك، بعقول كبيرة جداً لكتّاب شبكة الحدود ليتمكنوا من السّخرية من العالم العربي إلى أن ينهار.

وبينما كنّا نعتقد أن المؤسسة التالية بالفعل هي المسؤولة، أستطيع أن أؤكّد، آسفاً، أن لا صلة لها بتمويل الشبكة:

الماسونية: رغم أن هؤلاء هم رأس الحية ورأس الفتنة والشر والمحرّض الأساسي لكل المؤامرات على هذا الكوكب، ومع أني رأيت أحدهم يتناول شوكولاتة رسم عليها هرم أو عين أو قطة أو ما شابه، إلّا أن عدم امتلاك جميع أفراد الفريق لسيّارات كاديلاك جديدة، يعتبر دليلاً على عدم تلقيهم الدعم الماسوني حتى الآن. ولكني أراهن أن استمرارهم على هذا النحو سيساعد الماسونيين للوصول إليهم وأخذهم إلى مخبئهم تحت الأرض ليتناولوا الكركند المحشو بالمحار.