تغطية إخبارية، الحدود تسأل والحدود تجيب

هل يمكنني الوقوف هنا؟ مواطن لبناني يستغل وقف إطلاق النار ليسأل والجيش الإسرائيلي يمهله ٥ دقائق للإخلاء

فتحي العترماني - منسّق وقوف

Loading...
صورة هل يمكنني الوقوف هنا؟ مواطن لبناني يستغل وقف إطلاق النار ليسأل والجيش الإسرائيلي يمهله ٥ دقائق للإخلاء

لم يحالف الحظ الشاب مروان حميّة (٣٤ سنة) باستلام المئتي دولار التي أرسلها شقيقه في دبي من مركز الصرافة في الغبيري قبل النزوح، لكنها بقيت حاضرة في ذهنه طوال شهرين من النزوح متسائلاً ما إذا كان سيستلمها أم أنها ذهبت مع البيت والسيارة والمحل والرصيف والضيعة.

إلى أن جاءت لحظة الحقيقة في الخامس عشر من مايو، عندما أعلن الإسرائيليون تمديد وقف إطلاق النار ٤٥ يوماً بشكلٍ يحظر على الإسرائيليين كلياً إمساك كرات النار، من مختلف الأحجام، ورميها بالمنجنيق خلال تنفيذ عمليات القصف اليومي وتدمير القرى.

سأل حميّة نفسه، هل اقترب الحلم فعلاً وبات بإمكاني زيارة محل الصرافة وتسلّم الحوالة بعد ما بات الطريق مفتوحاً؟ لم يجد الشاب مبرراً للانتظار، فما زال هناك ٤٠ يوم من الهدنة، أي ما لا يقل عن أسبوع لانهيارها، فتوجّه إلى المنطقة بعد تأكده من عدم نشر أي خريطة إخلاء تخصها منذ ٢٤ ساعة.

وصل مروان بسيارته قرب وجهته، سأل شاباً كان يقف قربه: "هل يمكنني الوقوف هنا خمس دقائق لاستلام حوالة على أن تبقي عينك على السيارة؟"، وقبل وضع غيير سيارته على الـ P تلقى مكالمةً من رقم لوكسبمورغي قال المتحدث فيها بلهجة عربية ثقيلة: "أنت تسلتم حوالة من منطقة عمليات جيش الدفاع. نحن بصدد إصدار خريطة إخلاء خلال خمس دقائق، سارع بالمغادرة، وسلّم على أخيك في دبي".

شعورك تجاه المقال؟