فتاوى الحدود: هل تعدّ رحلة الحجّ البريميوم سبعة نجوم من مفاتن الحياة الدنيا واللعب واللهو؟
سماحة العلّامة مدرار أفاضل - مفتي الحدود
١٠ مايو، ٢٠٢٦

أرسلَت إلينا الأخت "كريمته" تسأل إذا ما كان ذهابها في رحلة حجّ على درجة رجال الأعمال والإقامة في فندق من بروج مشيّدة ضمن جناح خاص يحتوي جاكوزي وسبا وساونا وجلسات مساج "فور هاندز"، مطل على الحرم المكّي مباشرة على أنقاض اللات والعزى، شاملة الإقامة في منى على أرائك من سندس واستبرق داخل خيمة ڤي آي بي مكيفة وبوفيهات مفتوحة، سألتنا الأخت إذا كان كل هذا يبطل الحج ويدخل في باب التبذير ومتاع اللهو واللعب والعياذ بالله.
بسم الله الرحمن الرحيم
أختي "كريمته"، إنّما الأعمال بالنيّات ولكل إمرء ما نوى، فإذا ما كنت ذاهبة وأنت ظالمة للعباد وآكلة لحقوقهم ومخطئة بحقهم وظالمة لنفسك وتقولين ما أظن أن تبيد هذه أبدا، فهذا لن يبطل الحجّ فحسب، بل إنه كفرٌ صريحٌ يستجوب أن ينزل الله عليك حسباناً من السماء فتصبحين صعيداً زلقاً.
أما إذا كانت نيتك صافية، فلا ضيرَ من التمتّع والأكل من بوفيهات اللبن الذي لم يتغير طعمه والشرب من الماء غير الآسن زمناً قليلاً، بينما أنا أشحد الملح حسبي الله ونعم الوكيل وعسى ربّى أن يؤتينِ خيراً من جنّتك يا منتَ كريم ياااااااا رب.