كيف تسعى الولايات المتحدة لإضفاء المزيد من الإثارة على كأس العالم القادم؟
رشدي عبير المرج - حائز على جائزة لوكهيد مارتن للتعاون الدولي
١٣ أبريل، ٢٠٢٦

بعد فوز قيادتها ممثلة بفخامة السيد الرئيس دونالد ترامب بجائزة الفيفا للسلام، تطبخ الولايات المتحدة على نار مستعرة نسخة لن تنسى من كأس العالم بجرعات مفرطة من الأدرينالين التي ستضفي معانٍ جديدة على مصطلحات الرياضة الجميلة مثل الوقت القاتل والتسديدات الصاروخية، وإليكم أبرز ما سيميز هذه النسخة:
1- قد تخرج بعض المنتخبات من الحياة الدنيا، لا البطولة فقط
ربما تكون أهم إضافات هذه النسخة هو عدد المنتخبات التي لن تقلق حيال أدائها الرياضي وبقائها في المنافسة وحسب، بل ستأخذ بقائها على قيد الحياة بعين الاعتبار أيضاً مع احتمال إدراج بعض اللاعبين الدوليين على قائمة الإرهاب. فوفقاً لآخر مسحٍ أجراه استوديو الحدود، يتصدر المنتخب الإيراني قائمة هذه الفرق، مواجهاً عدة خصوم ثقيلين في طريقه لنيل كأس العالم أو مرتبة الشهادة، مثل المنتخب البلجيكي المخضرم وقاذفات بي-1 وصواريخ التوماهوك. إلا أن هذا التشويق لا يشمل المنتخب الإيراني وحسب، بل تجد العراق وقطر نفسها في مواقع شبيهة، حيث يمكن لها أن تختبر قدرتها على مناورة درونات شاهد والصواريخ البالستية جنباً إلى جنب مع الهجمات المضادة ونصب أفخاخ التسلل، بينما تترقب منتخبات القارة اللاتينية أي إقالات محتملة لمدربيها عبر غارات أمريكية في ساعات الفجر.
2- الجمهور سيكون جزءً من اللعبة
طالما انحصر دور الجمهور بالمتابعة، إلا أن هذه النسخة تعد الشغوفين الذين سيحضرون إلى الملاعب ببعض الأكشن المخصص لهم أيضاً. فتبعاً للون البشرة وجواز السفر والمظهر الخارجي، يتوقع محللو الاستوديو الرياضي أن يغطي المشجع بشكلٍ وسطي 10 كيلومترات خلال زيارته الولايات المتحدة، مراوحاً بين الجري من الشرطة الأمريكية وخطر الترحيل العشوائي إلى دولٍ لم يزرها قط ولا يستطيع تحديد مكانها على الخريطة أو الهرب من مطلق نيرانٍ عشوائي في أحد الملاعب أو مجرد الاصطدام بمزاج الأمريكيين المعكّر لأي سبب، ما يقرّب المشجعين من أبطالهم الرياضيين بطرقٍ لم يتصوروها سابقاً.
3- الإثارة ستصل إلى المشاهدين في المنازل
ليس الجميع محظوظين بتحمل تكلفة السفر إلى الولايات المتحدة وحجز التذاكر وتخطي إجراءات الفيزا التعجيزية والتعامل مع أمن المطار أو حتى النجاة من الحرب الإقليمية الحالية أو التي ستنشب حينها، إلا أن ذلك لا يعني أن المشجعين في المنزل سيحظون بتجربة مملة أو رتيبة. فعلى الرغم من أن النجم محمد أبو تريكة ليس إضافةً حصرية إلى هذا المونديال، بل هدية سماوية باركت عدة نسخ سابقة، إلا أن تعليقه هذه النسخة لا شك سيحمل المزيد من الشحنات العاطفية غير المنضبطة والأحاديث غير المتسقة أو المترابطة حتى. وفي حال وجد المتفرجون في المنزل أنفسهم أمام مباراةٍ دون المستوى، سيستطيعون أن يجربوا أشكالأ أخرى من المتعة عبر الإصغاء إلى النجم المصري وهو يشرح دور المثليين في خلخلة الشرق الأوسط أو النباتيين في ضرب سلاسل التوريد العالمي ومحاولات هوليوود اليسارية لبث الخيبة في نفوس شباب الأمة.