لايف ستايل، تقرير

إذا كانت الحياة وقفة عز فقط، فمتى يمكنني الجلوس لدهن الڤولتارين؟

رشدي عبير المرج - واد تعبان

Loading...
صورة إذا كانت الحياة وقفة عز فقط، فمتى يمكنني الجلوس لدهن الڤولتارين؟

حتى فترة قريبة، سلّمتُ بأن الحياة وقفة عز فقط، فارتديت أجمل ملابسي وهرعت لأقف أسوة بالمعزوزين والأعزاء من حولي. وظللت أقف. ثم وقفت لوهلة إضافية من الزمن وأخرى للتأكد فقط، وتعاقب عليّ الأعداء والحلفاء والأعداء الحلفاء وكل أشكال أعناق الزجاج ومنتصفها حتى قعرها. واليوم، لن أكف عن الوقوف والعياذ بالله، بل أسألكم: متى يمكنني أن أجلس خمس دقائق فقط لأدهن الڤولتارين؟.

لا نعلم بالضبط ماذا جال في فكر الزعيم حين حصر العز بالوقوف، دون الجلوس أو الانجعاء على سبيل المثال. ربما غاب عن باله وبال أسلافنا التخطيط لما بعد الوقوف فطال بحكم العادة، وربما كان التفكير بذلك ليورثنا شيئاً غير أماكن الوقوف، التي يبدو أنها نفسها تتضاءل حتى يجد الواحد منا نفسه في وقفة عزه وكأنه في باص نقلٍ عام. وإن كان كل ذلك مستحيلاً، ربما كانت ورقة بقياس إي 4 بجدولٍ زمني ومواعيد استراحة على الأقل لتقضي حاجتنا.

الحق يقال، يفضل محدثكم ألا يقف بعد الآن، سواء لغايات العز أو غيرها وأن يترك المساحة لهواة النوع. وإن عادت المسألة إليه لاستلقى في الظلال وشيّد أبراج عزه من هناك، تاركاً إياها لتستعرض شموخه. إلا أن محدثكم تغلب عليه اللاواقعية والمثالية أحياناً، لذلك فضّل استبدالها بطلب متواضع قبل الجولة القادمة أو إلى أن يظهر بيننا زعيم جديد بمقولاته الأكثر عملية عن المفاصل والغضاريف والحياة والعز وماهية كل منها.

وإلى ذاك الزعيم الذي لم يولد بعد نكتب أيضاً، نناشده أن يأخذ تقدمنا بالسن بعين الاعتبار أو يفرد بعض الكراسي في وقفة عزنا، ربما بعض الطربيزات أيضاً ولا ضير بذلك، بعد مراجعة ذاتية عميقة للمنطلقات تفضي إلى أشكال من العز المرن. وإلى أن يظهر زعيمنا المنتظر، نقول: لم يبق في جسدي مفصل إلا وتورم ووتر إلا والتهب ودوالٍ إلا وتفتقت. أعطونا خمس دقائق لأدهن الڤولتارين، وسأكون ممتناً إن تكرّم أحدكم بإبقاء عينه على حقيبتي ريثما أعود. كلّنا أخوة وأعز في هذه الوقفة وفينا قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ، إلا أن من لا يحسب لا يسلم.

شعورك تجاه المقال؟