شاب يؤكد للمرة الخامسة خلال ثلاثة أعوام أن الرأي العام الأمريكي بدأ بالتغيّر
رشدي عبير المرج - فتح وتسليك إمبراطوريات بلا تكسير بلاط
٠٩ مارس، ٢٠٢٦

مبشراً ببداية النهاية أو نهاية البداية، جزَم الشاب موفق شختورة أن أفول عصر الإمبراطورية الأمريكية بات قاب قوسين أو أدنى، هذه المرة أدنى من المرات الأربع الماضية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بعد اطّلاعه على استطلاع رأي يقول إن ربع الأمريكيين فقط يؤيدون الحرب على إيران.
وقال شختورة إن ضعف الإقبال على الموسم الحربي هذا العام يؤكد بما "لا يدع مجالاً للشك أن الأمريكيين تجاوزوا مرحلة الانجرار وراء حيل الإمبراطورية وبدأ وعيهم بالتفتح، وأنها مسألة وقت قبل انهيارها بفعل مجموعة من التناقضات والتصدعات الداخلية،" مكرراً وبشكل مثير للإعجاب النبوءة ذاتها بالغموض ذاته التي أطلقها عندما قرأ استطلاعاً آخر منذ فترة يفيد بتعاطف معظم الأمريكيين مع الفلسطينيين، وقبله استطلاع آخر يقول إنهم لا يتعاطفون مع الإسرائيليين أو لا يحبذون اعتقال مادورو، وغيرها حيال كل شاردة وواردة.
وعلى الرغم من تفاؤله المتكرر، إلا أن شختورة دأب على تذكير متابعيه والعالم برمته بوحشية الأمريكيين في كل مرة كانت استطلاعات الرأي لا تنتهي بالانهيار الحتمي المنتظر، مؤكداً أنهم "جهلة استهلاكيون، هل تتوقع أنهم يستطيعون تحديد فلسطين أو إيران أو العراق أو سوريا أو تايوان حتى على الخريطة؟" قبل أن يعود ويشملهم بنوره ورحمته بمجرد أن تنشر الجزيرة على إنستغرام أي استطلاع جديد.
"لا تناقض في كلامي ولا يجب أن نقطع الأمل. سمّها مرحلة تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة إن شئت،" أجاب شختورة -الذي لا تربطه بأبناء بلده أي استطلاعات أو آمال أو دعوات للتنظيم أو أي جهود انخراط دنيا- إبان مواجهته ووصف البعض مدرسته السياسية بثنائية القطب، لافتاً النظر إلى مجموعة من التجارب الثورية التي تطلّبت وقتاً ومحاولات جمة لتتبلور، وعدة تكنيكات مختلفة لمخاطبة الغرب وتفتيح أعينه، وكل أشكال آماله المعقودة على أجياله الجديدة، والتي من شأنها النهوض بالمنطقة في أي لحظة الآن.