تغطية إخبارية، دراسة

من الذي ظلمَ عبدي؟

- - دراسة صادرة عن معهد الحدود العالي ٣ أمتار تقريباً لشؤون المظلومين

Loading...
صورة من الذي ظلمَ عبدي؟

سنحاول العثور على ذاك الذي ظلم فرهاد شاهين وجعله مظلوم عبدي، مع الأخذ بعين الاعتبار  أنه ربما من الظلم البحث عن ظالمٍ خارجيّ قبل أن نفتّش عن ظالم داخلي، فالمشاريع الطموحة قد تنتهي بسبب قرارات لا تحمل دهاء معاوية ولا حكمة عمر. 

أميركا

صحيح، لا شكّ أن أميركا ظلمت مظلوم عندما دعمته ثم رفعت الغطاء عنه، لكنك لو سألت طفل في الخامسة من عمره جالسَ زوج خالته أبا طلال لمرّة واحدة، لقال لك أنه سمع منه أنَّ "المتغطي بأميركا عريان"، فما بالك بجنرال له صولات وجولات وباسبورات؟ أليس لديك أبا طلال أو أبا جوان ليخبرك أنك في نظر أميركا كنت الأقل سوءاً في هذه الـ "شيت هول" لا أكثر؟.

تركيا 

أتفق معك، تركيا ظلمتك أيضاً، لكن هل كنت تنوي مد قدميك والاسترخاء على الحدود التركية وصور أوجلاّن عندك يمكن رؤيتها من أي بناء أطول من ثلاث طوابق في تركيا وقوّاتك في معظمها من وحدات حماية الشعب الكردي؟ ألم تستطع أن تزور تركيا وتشكر إردوغان على جهود مكافحة الإرهاب من هذه الأرض المباركة؟. 

إيران

إذا فاتتك نقطة تركيا في الشمال، طيب ألم يخطر لك أن مشروعك معادي أيضاً لإيران وفصائلها -بما في ذلك جيش النظام السوري- الموجودة من الشرق والجنوب والغرب واستنزفتك؟ أم أنّك عوّلت على مشروع وطني بدعم العشائر؟ والله هذا ما نخشاه…

لبّت لبّت

دعم العشائر يا فرهاد؟ مقاتلوا العشائر الذين  قاتلوا مع النظام وداعش ومعك ومع السيد الرئيس اليوم ومع النايت كينغ لو وصل؟ ألم تكتشف خلال ١٠ سنوات أن عليك أن تبذل جهداً لتحقيق العدالة وحماية التعددية وبناء مشروع وطني في ظل وجود حساسيات مع الكرد؟ ألم تشاهد يوماً مباراة كرة قدم بين الفتوة والجهاد؟ 

مظلوم ظلم نفسه

نعم، يؤسفني، جنرال مظلوم أنت ظالم لنفسك ولمشروع بدى يبشّر ببديل ديمقراطي تعددي توافقي للسوريين في بداياته، بتحويله لهدف قومي سهل للمسيرات والمدفعية التركية، ولا يحظى بتوافق محلي أو دولي، وبالاعتماد على تبعية غير مستدامة فوق أراضٍ لم تتفق مع أهلها، فلا تتفاجأ من انهياره أمام براغماتية السيد الرئيس وسعلب دبلوماسيته يا كسول.

شعورك تجاه المقال؟