لايف ستايل، تقرير

قصة نجاح: قبولي التعايش مع أتباع الديانات الخاطئة ساعدني ببلوغ نشوة التفوق أخلاقياً

مايكل أبو العاص - محرّر صفحة الصحة الأخلاقيّة للأكثريّة

Loading...
صورة قصة نجاح: قبولي التعايش مع أتباع الديانات الخاطئة ساعدني ببلوغ نشوة التفوق أخلاقياً

مضت ١١ دقيقة على نشر الشاب كُ.أُ. بوستهُ السيكسي عن التسامح وتقبّل الآخر، لكنها لم تكن كافية لإخفاء ملامح النشوة عن وجهه وإنزال كم قميصه على تلك الشّعرات المنتصبة من القشعريرة، إذ هيّجت كلماته فؤاده وأخّرت موعدي معه ريثما يأخذ دوشاً ويهدأ، وهو الخيار الأنسب مقارنة بتركه مهتاجاً أثناء المقابلة. 

أخذ كُ.أُ. نفساً عميقاً من سيجارته وبدأ بسرد قصّة نجاحه، وكيف كادت رغبته في القضاء على الآخر(ين) أن تنهي مستقبله "في ٢٠١٣ فكّرتُ بالانضمام إلى تنظيم يهدف إلى تنظيف المجتمع من الضالين والمغضوب عليهم، لكنني جبُنت، بصراحة.. أنا أخاف من الأسلحة والدم، وهذا كان دافعي للتسامح مع أمثالك".

وجدَ الشاب الثلاثيني طريقاً آخر بعيداً عن العنف لتحقيق غايته "قررتُ الاستثمار في التسامح، وجدتُ أنّ العنف دليل ضعف، ويجب أن نتحدّث إلى الآخر من موقع قوّة وطمأنته أننا قررنا عدم سحقه، وقد حصلتُ مذ حينها على نشوة تفوقُ بأضعافٍ شعورَ من جزّ رأس أحدهم". 

ماذا لو قمتُ بضرب عنقك الآن؟ هئ هئ هئ (يقول كُ.أُ. ضاحكاً ليطمئنّي أنه يمازحني). ماذا سأستفيد؟ سيراني العالم وحشاً، لكنني أريد أن أكون إنساناً نبيلاً عتقَ رقبة ضال وبهيمة وخنزير وعوّي ولاك، ثم ما غاية وجودي بعد التخلص منك؟ أنا فعلاً بحاجتك، على من سأتفوق أخلاقياً إن لم تكن؟. 

ربّما يكون تصالح كُ.أُ. مع فكرة أن القتل والتهجير لن يحلّ المشكلة من أهم أسباب نجاحه وتحوله لمؤثر يلمّ آلاف الإعجابات في كل منشور ممحون يقذفه علينا، يختتم كُ.أُ. قوله "علينا الترفّع فوق الآخرين وعدم منحهم ما يريدون بالتعرض للإبادة ثم يقولوا للعالم (ألم نقل لكم؟)، يجب أن نبقيهم شوكة في حلوقهم".

شعورك تجاه المقال؟