تغطية إخبارية، تقرير

الثورة الإسلامية و٣ ثورات أخرى انتصرت دون إنترنت

Loading...
صورة الثورة الإسلامية و٣ ثورات أخرى انتصرت دون إنترنت

كثُر مؤخراً الحديث عن خطورة الإنترنت على أمن الأنظمة من المواطنين العاقّين، حتّى أصبحَ إطفاء الراوتر الكبير إجراءً وقائياً لا يقلّ أهمية عن إطلاق النار على المتظاهرين. 

فهل يعلم سماحة الإمام هزيم الرّعد خامنئي أن الثورات الكبرى تاريخياً اندلعت وانتصرت دون شبكات تواصل وهاشتاغات تشرح للمواطن لماذا هو غاضب؟  

الثورة الإيرانية

قبل الإنترنت والسوشيال ميدياء، أمضى الإيرانيون خمسة عشر عاماً يستمعون إلى أشرطة كاسيت مهرّبة يعاد نسخها حتى تذوب، وفي النهاية سقط الشّاه بهلوي دون أن يشتكي أحد من رداءة الصوت أو يدفع لتخطي الإعلانات.

وبالنظر إلى أن التاريخ يعيد نفسه، فإن الفساد والقمع والطبقة الوسطى والطلاب والنسويّات المدخّنات ما زالوا موجودين، وبإمكانهم إسقاط البهلوي ذو العمامة دون الحاجة لإعادة تشغيل الراوتر .

الثورة الفرنسية

جدّو علي... الثورة الفرنسية نجحت دون كهرباء حتى، مكتفية بأزمة اقتصادية خانقة ونظام متسلط وشعور عام بأن الأمور لا يمكن أن تسوء أكثر. وهو شعور كان خاطئاً دائماً.

تدحرج رأس الملك لويس السادس عشر، لا أقصد إخافتك، فما زال بإمكانك الهرب، لكنني أذكّرك أنه لم يكن لديهم وسائل تواصل اجتماعي، وإنما نظام طبقي ديني قطع الاتصال مع الناس بنفسه، حتى دخلوا الباستيل وتواصلوا معه على طريقتهم.

ثورة الشك

لا يحتاج الإنسان إلى إنترنت ليدرك أنه في قاع المهانة وقلة القيمة، فعندما يتعرض يومياً لعشرات المواقف التي تضغط على عصب الكرامة لديه، فمن الطبيعي أن يشكّ في النظام، والشك تقنية قديمة سبقت الإنترنت، وتعمل بكفاءة عالية لسحب النظام إلى قاع المهانة وقلة القيمة.

الثورة الصناعية

تخيّل سماحتك أن الثورة الصناعية التي غيرت وجه التاريخ لم تستخدم الإنترنت؟ فلو استثمرت بثروات بلادك وإنترنتّه لإحداث ثورة صناعية اقتصادية بدلاً من الإنفاق على الحرس الثوري والبعبصة في الجوار لما شاهدت متظاهراً، خصوصاً أن بعبصتك لم تعد يوماً عليك بما هو أفضل من بشار الأسد. 

شعورك تجاه المقال؟