لايف ستايل، خبر

أيهما ألذّ… شرب الماتشا أم لعق جدار مدرسة حكومية رطب؟

مايكل أبو العاص - أخصائي دراسات جريئة

Loading...
صورة أيهما ألذّ… شرب الماتشا أم لعق جدار مدرسة حكومية رطب؟

إن كنتَ شخصاً استثنائياً فمن الطبيعي أن لا تجد هذا السؤال بديهياً، وأن تقف عنده بدل القفز إلى ما ستقترحه عليك الخوارزمية لقطّة تلعق أصابع أقدام صانعة محتوى، دون أن تسأل لماذا تفضل القطة لعقها على شرب الماتشا.

فمن بين كل الأسئلة التي طرحتها الحدود وبدت لك كمزحة، مع أنها لم تكن كذلك، فإن هذا السؤال تحديداً نتيجة طبيعية لمسار طويل قرر فيه البشر أن يعتبروا شارب الماتشا ذوّاق، ولاعق الأشياء الغريبة منحرف.

وكزميل في معهد الحدود العالي ٣ أمتار تقريباً، انبرى محسوبكم لهذه الدراسة مستلفاً ١٠٠ دولار من مرتبّه لتجربة الماتشا من خمسة محالّ مختلفة، وصرفت الباقي على أجرة تاكسي لتجربة خمسة جدران مدارس حكومية، والباقي بقشيش للسائق كي لا يصورني وأنا ألعق. 

الطعم

كـ** طعم جدار المدرسة كم كان مليئاً بالأحماض الأمينية والأملاح والعفن وبقايا H 🖤 L، ولا يمكن مقارنته بأي شكل مع طعم الماتشا، الذي كان كـ**ـه من طعم مليء بضحكات صفراء وفلاتر لم تصلني بعد وبروفايلات لينكد-إن وتراب حديقة خالك الذي أكل ميراث والدتك.

النتيجة: ١-٠ لبقايا حسام 🖤 لين

الشعور على اللسان

صحيح أن الماتشا تركتني بلسان عجل تناول كومة عشب رطب، لكنّ من بين كل الأشياء التي لعقتها في حياتي، وأعتز بها جميعها كلعقات أثرت تجربتي، فإن هذه الجدران الناتئة مسحت براعم تذوّقي ليحلّ مكانها بداية غرغرينا قد تحرمني نعمة اللعق.

النتيجة: ١-١ بعد تفوّق علف البقر 

إحساس ما بعد التذوق

بعد انتهائي من تذوّق الجدار الأخير المحيط بمدرسة ثيران الأمل الإعدادية، ولجَ بي تاريخٌ حيّ، بكتيريا عمرها أجيال، تجربة داروينية صافية، إحساس بأنني صنعتُ ترينداً لم يسبقني أحد إليه. أما مع الماتشا، فانتابني إحساس بأنني ألوكُ الزميل آدم بعد أن تحوّل المسكين لطُحلُب. 

النتيجة النهائية: ٢-١ للجدار العريق

شعورك تجاه المقال؟