لايف ستايل، خبر

مدير يعتزم إغلاق شركته بعد تبديله ثلاث سكرتيرات واكتشافه أنهن يؤدين عملهن وحسب

فتحي العترماني - مراسل الحدود لشؤون الأحلام المؤجلة

Loading...
صورة مدير يعتزم إغلاق شركته بعد تبديله ثلاث سكرتيرات واكتشافه أنهن يؤدين عملهن وحسب

أعلن المدير التنفيذي لشركة "النهضة المعدنية للاستيراد والتصدير" السيد كُ.أُ. عزمه إغلاق شركته وتصفيتها خلال الأسابيع المقبلة، بعد أن خاب أمله للمرة الثالثة على التوالي في الحصول على سكرتيرة بحقّ، أتفهم عليّ؟ 😉، واضطراره للاكتفاء بموظفات يجِدن العمل المكتبي دون أي مبادرات إضافية من النوع الذي يبهج المكتب ويجعل العمل الإداري أكثر دفئاً.

وأوضح كُ.أُ.  أنه استبدل سكرتيرته الأولى مباشرةً بعد انقضاء ثلاثة أشهر الاختبار، إذ فوجئ بأن كل ما قدمته يقتصر على إعداد الجداول، ترتيب الاجتماعات، والرد على المكالمات. "ظننت أنها خجولة أو تحتاج وقتاً للتأقلم مع الديكور، لكنني اكتشفت أنها ببساطة تعتبر نفسها موظفة عادية… سكرتيرة كما هو مكتوبٌ في العقد!".

أما الثانية، فقد تجاوزت خطوط كُ.أُ. الحمراء وبالغت في الجدية "تصوّر أنها أرسلت لي ملخص اجتماع مطول وصحّحت خطأ هجائي دون أن تعلّق على ربطة عنقي؟ في هذه اللحظة أيقنت أن الأمر خرج عن السيطرة… صار مكتبي أقرب لشركة استيراد وتصدير من كونه صالون دونجوان"، قال كمال وهو يهز رأسه بأسى.

السكرتيرة الثالثة كانت بدورها القشة التي قسمت ظهر كُ.أُ.، إذ استمرت في العمل ستة أشهر ولم ترتدِ ولو ليومٍ واحد النظارات التي تُزال في لحظة مفاجئة "تخيّل! عام كامل لم يقع دفتر واحد أمامي لأساعدها في التقاطه عند انحنائها. ما فائدة وجود سكرتيرة إن لم يكن هناك على الأقل مشهد سقوط أوراق واحد؟".

ويقول خبراء الموارد البشرية إن ظاهرة إحباط المدراء شائعة في المنطقة، نتيجة إعداد المدراء نظام شركاتهم الداخلي مستمدّاً من إعلانات العطور القديمة لا من كتالوج وزارة العمل. فيما أعلنت نقابة السكرتيرات من جانبها أن مهام منتسباتها ستظل كما هي "ترتيب المواعيد، تنظيم البريد، طباعة محاضر الاجتماعات، ولسنا مسؤولون عن إشباع الفراغ العاطفي والسينمائي مهما شاهدتم في الثمانينات".



شعورك تجاه المقال؟