في كل مجلس يوجد فيه نصف المجنون هذا، كان يؤكد أن رئيسنا هو رئيس العالم. وكان يقول هذا الكلام ليس تملقاً كما فعل عضو مجلس الشعب عند جيراننا، الذي قال "... الوطن العربي قليل عليك يا سيدي الرئيس، أنت يجب أن تكون رئيس العالم" حيث إنَّ نصف المجنون هذا لم يكن لديه مطامع يتملق من أجلها، فقد كان صادقاً فيما يقوله، ولكن نبرةً من الحزن كانت تشوب صوته وهو يقول ذلك، غير أنَّ أحداً لم يكن يشعر بنبرة حزنه تلك، فقد كان الناس يضحكون ويقهقهون عندما يتفوه بتلك العبارة، ولم يكن أحد يأخذ كلامه على محمل الجد، ما عدا شخص اشتهر بفضوله وأراد معرفة السبب الذي يجعل نصف المجنون هذا يؤكد أن رئيسه هو رئيس العالم، فسأله:
وهنا سحب نصف المجنون نفساً من سيجارته وأخذ يوضح رأيه:
ثم تابع بعد صمت:
ممدوح حمادة




