عقود مرت على سوريا الأسد، شهد الناس خلالها تطور حوادث السير الطبيعية من أيام الشهيد باسل الأسد حتى لونا الشبل، وشهدوا كذلك انتحار محمود الزعبي وغازي كنعان ببضع رصاصات في الرأس، وانفجار رجالات الوطن بيد أعدائه كما حدث مع المرحومين آصف شوكت وبراء القاطرجي، وحالات الوفاة الغامضة التي يواجهها رامي مخلوف وفاروق الشرع. لقد مل المواطنون، وتململوا، وباتت الشكوك تراودهم حول براءة النظام من كل هذه الوفيات.
هل يعني هذا أن النظام مطالب بتبرير نفسه؟ معاذ الله، فهو نظام وذو سيادة ومستقل؛ لكننا نجد أن صنعة الموت، مثل كل مفاصل الدولة ومشاغلها، تستحق أن ينالها نصيب من مسيرة التصحيح والإصلاح والتطوير التي بدأت قبل أكثر من ١٣ عاماً. لذلك، ولإيماننا بالدور الإيجابي صحافة الحلول، نقدم خمس طرق المبتكرة للوفاة، عسى أن تجد قبولاً لدى المسؤولين.
رغم ما يشاع عن مطالبة أبو تالا أبو مايا عدم الترشح للانتخابات النيابية وإتاحة الفرصة أمامه لدخول مجلس الشعب ، إلا أن أصدقاء أبو مايا يؤكدون أنه يحب الخير لصديقه، وقد يقفز فرحا أمام التلفاز عند مشاهدته نتائج الانتخابات ونجاح صديقه وزميله في السلك أبو مايا بانتخابات مجلس الشعب للمرة التاسعة٬ ويستمر بالقفز إلى المطبخ يليه الصالون ثم الشرفة، ومنها إلى السماء، ليحط من سابع طابق على الأرض.
أثبتت دراسة أجرتها شعبة وزارة الصحة السورية، برعاية وتوجيه من وزارة الداخلية، أثبتت أن حمض المسؤولين والأعوان والأزلام النووي يحتوي طفرة وراثية تجعلهم خلاياهم أكثر عرضة للتلف بسرعة وتوقف الرئتين وعضلة القلب، ويمكن معرفة هذه الحالة عبر بقع وكدمات ورضوض وجروح عميقة ونزيف الداخلي أو ثقوب في الرأس والقلب لا يمكن للطبيب الشرعي كشف مصدرها بدقة.
يحدث الاحتراق الذاتي نتيجة ضغوط العمل والحياة، وتبلغ حدوده إلى الأرق وارتفاع الضغط والجلطة، لكن أبحاث شعبة وزارة الصحة السورية، أيضا، توصلت إلى أن هذا الاحتراق قد يتطور لاحتراق فعلي إذا لم يتدارك صاحبه الأمر ويحيل نفسه للتقاعد.
قد يتعرض المسؤول لضربة شمس الحق، ويصير الفجر غروباً، وقد ينشق صدر المسؤول وتتسكر إلى المستشفى الدروب٬ وربما يرفض أن يموت ويقول سنبقى٬ لكن ماذا عن الأرض والبيوت والسلطة التي تشقى؟
قد يدفع موت المسؤولين حوادث سير بعضهم للبقاء في المنزل أو المكتب، لكنهم بذلك يتخلفون عن السير مع الجموع والجماهير، ويبقون لوحدهم ضعفاء وحيدين لقمة سائغة للذيب.




