تغطية إخبارية، الحدود تسأل والحدود تجيب

ما هو المجتمع الدولي؟ المجتمع الدولي يسأل وأميركا تطُزّ بالسؤال والإجابة

سهيل الأنّان - خبير الحدود بالحصول على إجابات الحقيقية

Loading...
صورة ما هو المجتمع الدولي؟ المجتمع الدولي يسأل وأميركا تطُزّ بالسؤال والإجابة

طرح هذا السؤال للمرة الأولى قبل بضعة أشهر الزميلة فدوى الدناديبي أثناء سماعها المصطلح عدة مرات في نشرة الأخبار المستمرة منذ بضعة أشهر، ولما كنا لا نعرف الإجابة بشكل دقيق، بادرنا لسؤال الزملاء والأصدقاء والأقارب في المنطقة ودول الجوار والمهجر،  بادروا  بدورهم لسؤال زملائهم وأصدقائهم وأقاربهم، واتسعت دائرة السؤال .. اتسعت واتسعت واتسعت وبقينا بلا إجابة واضحة، حتى بادرت بالاتصال بالزميل حاتم مندوحة مراسل الحدود في البيت الأبيض الذي أعاد السؤال بصوت عال خلال حضوره مؤتمراً صحفياً للرئيس الأميركي جو بايدن، فاعتبر سيادته السؤال موجهاً له، وقدم مشكوراً الإجابة التالية:

طز بالسؤال يا عزيزي، وطز بالسائل وبالإجابة٬ طز بعزيزك القارئ. وطز بالمنبر وعبوات المياه والأوراق والأقلام التي أمامي. طز بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومجلس الأمن وحقوق الإنسان. طز بالبيت الأبيض وفي منسقة المواعيد والجلسات والتصريحات التي أجبرتني على الوقوف لتمثيل أميركا في المجتمع الدولي. 

ماذا تريد من المجتمع الدولي؟ هاه؟ لم السؤال؟ ما طبيعة العلاقة التي تجمعك به؟ ما الذي ستستفيده إن عرفت ما هو؟ تفضّل؛ أنا هو المجتمع الدولي٬ وقبلي كان المجتمع الدولي ترامب والمجتمع الدولي أوباما والمجتمع الدولي جورج بوش٬ والعديد من المجتمعات الدولية المتعاقبة على رئاسة العالم.

قد تنال هذه الإجابة الاعتراض. طز بكل المعترضين وبأكبر احتجاج أو تنديد أو مظاهرة أمام سفارة. إن هؤلاء الطز يمثلون أنفسهم، ومن واجبي كمجتمع دولي ردعهم بجيش يمحو تهديداتهم المستمرة التي تزعزع استقرار المجتمع الدولي.

ولا يفوتني في النهاية الإشارة إلى أنه طزٌ باعتقادك أننا التهمنا المجتمع الدولي وأخرجناه على هيئته الحالية٬ لأننا -على العكس تماماً- دعمنا عدة تجارب لمجتمعات دولية متنوعة حول العالم؛ أقمنا مجتمعاً دولياً غاضباً من اليمن في الشقة رقم ١٠، شارع  داونينغ ستريت، لندن - بريطانيا٬ ومجتمعاً دولياً يخشى التطرف الديني في الإليزيه، وسمحنا بخلق مجتمع دولي داعم لحقوق إسرائيل في قصر بِلفيو الألماني٬ لكننا لا وألف لا، لن نسمح لبضع مئات الملايين من الآسيويين والأفارقة والروس اعتبار أنفسهم مجتمعاً دولياً يطزون به علينا وقتما شاؤوا.

شعورك تجاه المقال؟