تغطية إخبارية، خبر

بايدن: من المؤكد أن الإسرائيليين لم يقصفوا مستشفى المعمداني لأنهم أخبروني أنهم لم يفعلوا

فتحي العترماني - مراسل الحدود لشؤون الكذب الحلو

Loading...
صورة بايدن: من المؤكد أن الإسرائيليين لم يقصفوا مستشفى المعمداني لأنهم أخبروني أنهم لم يفعلوا

نجح رئيس العالم الحر الرئيس الأميركي في نزول درج طائرته بأكمله في مطار تل أبيب دون أن يتعثر وينكب على وجهه ويكسر أنفه وأسنانه وفكّه ويدق عنقه، ليتوجه بعدها إلى قاعة المؤتمرات وينجح بالوصول إلى المنصة دون سقوط، ويعقد مؤتمراً صحفياً مع نتنياهو أكد فيه بثقة وبشكلٍ قاطع وبما لا يدع مجالاً للشك وبالأدلة، أن إسرائيل أبرأ من البراءة ولم تقصف المستشفى المعمداني في غزة لأن نتنياهو أخبره بثقة وبشكلٍ قاطع وبالأدلة التي لا تدع مجالاً للشك أنهم لم يفعلوا ذلك.

وبما أن الحدث جارٍ ويشهد تدفقاً مستمراً في المعلومات والمستجدات كل بضع دقائق، لم يتبنَّ الرئيس الأميركي الخبر على الفور، إذ صمت لبضعة ثوانٍ وهو ينظر في عيني بينامين نظرة شك ليَتَيَقن من صدقه وسأله "وات أغين؟"، فقال بينامين "الطرف الآخر فعلها"، فردّ بايدن "وات طرف آخر؟"، وأقرّ ببراءة إسرائيل قبل الحصول على إجابة.

وحدة تدقيق المعلومات في البيت الأبيض، التي ضاعفت كوادرها بعدما ثبت لها أن ما يراه جو بايدن بأم عينيه قد لا يراه بأم عينيه، نشرت بياناً أكدت فيه صحة ما قاله الرئيس الأميركي من تل أبيب، إذ قارنت الوحدة مصادر المعلومات للتثبّت من صحتها، وتبيّن لها أن ما قاله بنيامين نتنياهو للرئيس يتقاطع مع تصريحات المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي وقائد الجيش وصفحة إسرائيل بالعربية على تويتر.

شعورك تجاه المقال؟

هل أعجبك هذا المقال؟

لكتابة العنوان، اقترح فريق من ٧ كتاب -على الأقل- ما يزيد عن ٣٠ عنواناً حول هذا الموضوع فقط، اختير منها ٥ نوقشوا بين الكتاب والمحررين، حتى انتقوا واحداً للعمل على تطويره أكثر. بعد ذلك، يسرد أحد الكتاب أفكاره في نص المقال بناء على العنوان، ثم يمحو معظمها ويبقي على المضحك منها وما يحوي رسالةً ما أو يطرح وجهة نظر جديدة. لدى انتهاء الكاتب من كل ذلك، يشطب المحرر ويعدل ويضيف الجمل والفقرات ثم يناقش مقترحاته مع الكاتب، وحين يتفقان، ينتقل النص إلى المدقق اللغوي تفادياً لوجود الهمزات في أماكن عشوائية. في الأثناء، يقص فريق المصممين ويلصق خمس صور ويدمجها في صورة واحدة. كل هذا العمل لإنتاج مقال واحد. إن ضم المزيد من الكتاب والمصممين إلى الفريق التحريري أمر مكلف، ويستغرق المتدرب وقتاً طويلاً لبناء الخبرات والاندماج في العقل الجمعي للفريق.
لكن ما الهدف من ذلك كله؟ بالتأكيد أنَّ السخرية من المجانين الذين يتحكمون بحياتنا أمر مريح، لكنَّنا نؤمن أنَّ تعرية الهالات حولهم، وتسليط الضوء على جنونهم، خطوة ضدَّ سلطتهم تدفعنا شيئاً فشيئاً نحو التغيير.
نحن نحتاج دعمك للاستمرار بتوسيع الفريق.