تغطية إخبارية، تقرير

السلطات الأردنية تطلق مبادرة "نحو أردن خالٍ من المعتقلين السياسيين" عبر القضاء على آفة السياسة

مالك نشمي منصور - مراسل الحدود لشؤون وزارة الحقيقة الأردنية

Loading...
صورة السلطات الأردنية تطلق مبادرة "نحو أردن خالٍ من المعتقلين السياسيين" عبر القضاء على آفة السياسة

منذ انتشار وباء الطاعون السياسي الذي اجتاح الأردن في عهد حكومة سليمان النابلسي في خمسينيات القرن الماضي، حملت السلطات على عاتقها مهمة حماية المجتمع والمواطنين من الإصابة بالآفات السياسية المنتشرة في المناخ العالمي، أو أي من أعراضها التي تسبب للمواطنين حمى المطالب وارتفاع حرارة الحريات والتجمهر في الشوارع المصاحب بالصراخ والهذيان بمطالب وشعارات مبهمة، عدا عن إحساس واهم بنقص حاد في الحقوق.

وتكليلاً لجهود القيادة الهاشمية وتماشياً مع توجيهات القائد المفدى في حماية الوطن والمواطن من هذه الأمراض؛ أطلقت أجهزة الدولة مبادرة "نحو أردن خالٍ من المعتقلين السياسيين" عبر القضاء على آفة السياسة واجتثاثها من جذورها، إذ أكد معالي  كُ.أُ. باشا رئيس مركز معالجة الآفات السياسية بأنواعها (م.م.ف.س.أ) أن المبادرة أُطلقت ضمن رؤية سياسية صحيّة شاملة "على الرغم من نجاحنا الباهر في تلافي جائحة الربيع العربي التي ضربت عدداً من العواصم العربية، إلا أننا ما نزال نخشى من آثار تلك الجائحة المستمرة حتى اليوم عبر انتقالها من مرضى مصابين بلوثة السياسة، الأمر الذي دفعنا لإطلاق هذه المبادرة ضمن مشروع وطني كبير يحمل شعار: (صفر سياسة)".

وعبّر عطوفة كُ.أُ. عن رفضه التقارير الدولية التي تصف الأشخاص الموجودين في منتجعات الجفر والجويدة وسواقة الإصلاحية بالمعتقلين السياسيين "كذب! مجرد افتراءات لا تستحق الردّ عليها، فالمواطنون الذين شخصت إصابتهم بأمراض سياسية، أمثال ماجد الشراري وحمد الخرشة، يخضعون في منتجعات استشفائية لفحوصات عامة لتحديد الأعراض التي يعانون منها، وهل هي أمراض مزمنة مثل مناهضة نظام الحكم أم التجمهر غير المشروع أم إثارة الفتن والقلاقل؟ أم مجرّد وعكة مطلبية بسيطة لا تستحق الحجر ويمكن العفو عنها؟".

وطمأن كُ.أُ. باشا المواطنين والقيادة على حد سواء أن السلطات تتبّع أهم ما توصلت إليه العلوم المخابراتية والأمنية والعسكرية في هذا المجال "إضافةً لتحديد مرض المتهم بدقة، نحاول إبقاءه في ضيافتنا تحت المراقبة، قبل تحويله إلى غرفة عمليات أمن الدولة المؤلفة من خيرة ضباط الصحة السياسية العامة، الذين يؤكدون بدورهم على تشخيصنا الصحيح للمرض ويصفون له العلاج المناسب الذي اقترحناه لنضمن أن ينفض جسمه كافة الأمراض خلال الفترة التي سيقضيها في العلاج والنقاهة والصيام عن الطعام".

وأعرب الباشا عن تطلع القيادة للخلاص إلى الأبد من المعتقلين السياسيين وآفة السياسة، ما يشرّع الأبواب أمام ازدهار الحياة الحزبية والنيابية ذات الميول الواحد المتسق مع القيادة، ويسمح للأجهزة الأمنية بالنوم مرتاحة البال ويزيد في استقرار البلد والأرصدة البنكية لولاة الأمر والمسؤولين بعيداً عن المضايقات والمساءلات المرضيّة.

شعورك تجاه المقال؟

هل أعجبك هذا المقال؟

لكتابة العنوان، اقترح فريق من ٧ كتاب -على الأقل- ما يزيد عن ٣٠ عنواناً حول هذا الموضوع فقط، اختير منها ٥ نوقشوا بين الكتاب والمحررين، حتى انتقوا واحداً للعمل على تطويره أكثر. بعد ذلك، يسرد أحد الكتاب أفكاره في نص المقال بناء على العنوان، ثم يمحو معظمها ويبقي على المضحك منها وما يحوي رسالةً ما أو يطرح وجهة نظر جديدة. لدى انتهاء الكاتب من كل ذلك، يشطب المحرر ويعدل ويضيف الجمل والفقرات ثم يناقش مقترحاته مع الكاتب، وحين يتفقان، ينتقل النص إلى المدقق اللغوي تفادياً لوجود الهمزات في أماكن عشوائية. في الأثناء، يقص فريق المصممين ويلصق خمس صور ويدمجها في صورة واحدة. كل هذا العمل لإنتاج مقال واحد. إن ضم المزيد من الكتاب والمصممين إلى الفريق التحريري أمر مكلف، ويستغرق المتدرب وقتاً طويلاً لبناء الخبرات والاندماج في العقل الجمعي للفريق.
لكن ما الهدف من ذلك كله؟ بالتأكيد أنَّ السخرية من المجانين الذين يتحكمون بحياتنا أمر مريح، لكنَّنا نؤمن أنَّ تعرية الهالات حولهم، وتسليط الضوء على جنونهم، خطوة ضدَّ سلطتهم تدفعنا شيئاً فشيئاً نحو التغيير.
نحن نحتاج دعمك للاستمرار بتوسيع الفريق.