لايف ستايل، خبر

إحباط محاولة تسلّل شاب من مصيره وإعادته إلى صفوف الطبقة الوسطى

عليا قلامة - مراسلة الحدود لشؤون تربية الأمل وتأديبه

Loading...
صورة إحباط محاولة تسلّل شاب من مصيره وإعادته إلى صفوف الطبقة الوسطى

نجحت سلطات الأمر الواقع في إحباط محاولة تسلّل شاب عشريني من مصير أبيه وجده وأصدقائه وخطيبته وإخوته الأربعة وأخواته الثلاث وإعادته إلى صفوف الطبقة الوسطى صاغراً ليتابع حُكمه في دفع الفواتير وتسديد الأقساط والبحث عن كفيل لقرضه الجديد المُخصص لشراء هدايا عيد الأم وعيد الحب وكسوة الشتاء وريكلاينر مستعمل من السوق المفتوح. 

وكان الشاب مصعب بهدلوني (٢٥ عاماً) قد تخرّج من الجامعة قبل ٣ أعوام قضى منها عامين في أكاديمية بيل غيتس لريادة الأعمال التي أقنعته بإمكانية أن يصبح بيل غيتس إن هو آمن بنفسه ودفع رسوم الأكاديمية كاملة، فآمن بنفسه وتعلّم الإنجليزية والفرنسية وإدارة الأعمال والتسويق وتشكيلة من لغات البرمجة، ونجح في الحصول على وظيفة متدرب في شركة ناشئة فور تخرجه من الجامعة، ليبدأ مشوار المليون دولار ويمتلك المئة دولار الأولى بعد عامين فقط من العمل تلت الستة أشهر المجانية الأولى. 

سرعة طيران المئة دولار الأولى، لم تثنِ مصعب عن التحليق بعيداً في أحلامه، فطار بدوره وهدّى على باب البنك حيث ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر ع بال بشريٍّ متوسط الدخل من إمكانات مذهلة ومشاريع صغيرة ستصبح كبيرة فور استلامه القرض الأول الذي لا يتطلب سوى أن يرهن روحه خلال بضعة عقود إضافية من العمل بوظيفة ثابتة براتب ثابت في عالم متغير وسعر فائدة تصاعدي. 

يؤكد مسؤول قسم القروض في بنك الريادة لتمويل المشاريع بالغة الصغر السيد كُ.أُ. أنّه أبلغ الجهات المختصة عن مصعب فور خروجه من البنك بصحبة قرضه الصغير، ليبادر البنك المركزي برسم خطة رفع الفائدة تدريجياً بالتزامن مع إعداده تسهيلات على قروض جديدة تضمن بقاء مصعب في طبقته الوسطى إلى الأبد أو تجرّه إلى الطبقة المسحوقة في حال استخدامه أموال القرض في مشروع تسويق إلكتروني آخر.

شعورك تجاه المقال؟

هل أعجبك هذا المقال؟

لكتابة العنوان، اقترح فريق من ٧ كتاب -على الأقل- ما يزيد عن ٣٠ عنواناً حول هذا الموضوع فقط، اختير منها ٥ نوقشوا بين الكتاب والمحررين، حتى انتقوا واحداً للعمل على تطويره أكثر. بعد ذلك، يسرد أحد الكتاب أفكاره في نص المقال بناء على العنوان، ثم يمحو معظمها ويبقي على المضحك منها وما يحوي رسالةً ما أو يطرح وجهة نظر جديدة. لدى انتهاء الكاتب من كل ذلك، يشطب المحرر ويعدل ويضيف الجمل والفقرات ثم يناقش مقترحاته مع الكاتب، وحين يتفقان، ينتقل النص إلى المدقق اللغوي تفادياً لوجود الهمزات في أماكن عشوائية. في الأثناء، يقص فريق المصممين ويلصق خمس صور ويدمجها في صورة واحدة. كل هذا العمل لإنتاج مقال واحد. إن ضم المزيد من الكتاب والمصممين إلى الفريق التحريري أمر مكلف، ويستغرق المتدرب وقتاً طويلاً لبناء الخبرات والاندماج في العقل الجمعي للفريق.
لكن ما الهدف من ذلك كله؟ بالتأكيد أنَّ السخرية من المجانين الذين يتحكمون بحياتنا أمر مريح، لكنَّنا نؤمن أنَّ تعرية الهالات حولهم، وتسليط الضوء على جنونهم، خطوة ضدَّ سلطتهم تدفعنا شيئاً فشيئاً نحو التغيير.
نحن نحتاج دعمك للاستمرار بتوسيع الفريق.