حينما تنقلب الشكوى: رجال يشْكون استرجال زوجاتهم

صالح عزوز

١٠/يوليو/٢٠٢٢

الشروق logo
الشروق، الجزائر

يشكو الكثير من الرجال سلوك زوجاتهم الخشن، أو بالأحرى استرجالهن.. وهو سلوك يخالف طبيعة وفطرة الأنثى، الذي كان من الواجب أن يكون مرنا، إن صح القول، يتناسب مع خلق المرأةالذي رباها عليه الرجال -جل جلالهم-، وهو المعروف عادة، حيث لم يجد هؤلاء الرجال الرجال طريقة لكبح هذا السلوك الرعن، ما جعلني أشك بأنهم رجال رجال إن صح القول، بل ويتجاوز في الكثير من المواقف اليومية الحدود التي وضعها الرجال -جل جلالهم- قولا وفعلا، حتى أصبح الواحد منا لا يفرق بين سلوكهن وبين سلوك الرجالما يُعقّد مهمة المتحرّش الذي سيعجز عن تمييز المرأة من الرجل.. خالفن بذلك الفطرة، وتحولن إلى مسترجلات بأتم معنى الكلمة، تجاوزن حدود الحشمة والحياء في كل شيء وما يمثله ذلك من اعتداء على حصرية حق الرجال الأزلي بتجاوز حدود الحشمة والحياء، ووضعن بذلك العديد من الأزواج في حرج من هذه السلوكات.

زحفت ظاهرة استرجال النساء في مجتمعنا الذكوري الحصين تدريجيا، بحيث لم تكن في الماضي بهذا الشكل، سيما في العصور الذهبية حين كانت المرأة تُباع وتشترى في سوق النخاسة وتلتزم بدورها جاريةً عند الرجال فلا تشعرهم بأي حرج سواء قولا أم فعلا، وبقيت محصورة في بعض النساء فقط، لكن مع مرور الوقت وإلغاء العبودية وحصول المرأة على حق الحياة والعمل بأجر مع الأسف، انتشرت هذه الظاهرة ولم تبق مختفية، إن صح القول. فقد كن بالأمس يخجلن من تصرفاتهن أمام الملإ، التي تجاوزت حدود فطرة المرأة، أمام استغراب أفراد المجتمع الذكور طبعاً، لأن مجتمعنا ذكوري كما نعلم لا وجود فيه للنساءمن هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا. لكن، اليوم، أصبحت ضمن تركيبة وخصوصية الكثير من النساء ما يعني أنّها تغلّبت على فطرتهن، لكنّ الفطرة فطرة، يعني أنّه لا يمكن التغلّب عليها! لحظة، ماذا؟ لا شيء. تجاوزوا عن هذه الجزئية. والمؤسف، أن هذا الاسترجال يمارس اليوم من ربات البيوت، ويظهر هذا في سلوكاتهن اليومية، مع الناس أو حتى مع أزواجهن المساكين الذين صاروا عاجزين عن ممارسة العنف الجسدي عليهن.. فوضع بذلك الكثير من الأزواج في خانة الضعفاء (النساء) وغير القادرين على ممارسة واجب الزوج تجاه زوجته بالاستقواء عليها وضربها ، وانعكست الآية كما يقال في العلاقة بينهما، وتحولت الأدوار، من رجل متسلط أو يمارس رجولته على زوجته، إلى زوجة تمارس استرجالها على زوجها، الذي لم يجد ما عدا الشكوى من هذا السلوك..

الحديث في موضوع استرجال النساء، هذه الظاهرة التي أصبحت منتشرة في مجتمعنا بشكل كبير، يظهر مدى تحول المجتمع في السنوات الأخيرة، وظهور سلوكات كانت بالأمس تعتبر سلوكات مخالفة للطبيعة والفطرة الإنسانية، لكن ونتيجة للكثير من العوامل، أصبحت ضمن تركيبة المجتمع الحالي، وتحولت من ظاهرة كان يستخفي أهلها من الظهور أمام المجتمع، إلى مفخرة، ربما، وهم يمارسون هذا السلوك، حتى ولو كان مخالفا لكل القيم الإنسانية والأطر الأخلاقية. والغريب، أن العديد من النساء في هذه الظاهرة خاصة المتزوجات، يعتبرن هذا الاسترجال بمثابة حصن لحماية أنفسهن من الزوج أو غيره من الرجال. فبدل أن تصبح الضحية الناعمة الكيوت تحولت إلى متسلطه تمارس استرجالها على الرجال، وانسلخت بذلك من أنوثتها. وسلختنا عن رجولتنا

  • +١ لذكرك "الفطرة الإنسانية" أربع مرات
  • -١٠ لنسفك فكرة "الفطرة الإنسانية" عن بكرة أبيها من خلال تأكيدك المستمر على أنّها تغيّرت
  • +١ لعقليتك النقدية القائمة على الشك؛ بتكرار جملة (إن صح القول) و (ربما) خمس مرات
  • -٢٠ لأنّ قولك لم يصح ولا مرة
  • +١ لإخلاصك في تبني القضية الذكورية
  • +١ لإضعاف القضية الذكورية بتصوير الرجال على أنّهم ضعفاء ومحكومون ويشتكون ويا حرام
  • -٥ للحشو والتكرار
  • +١ لنجاحك بالحشو والتكرار في مقال لا يتجاوز الـ 350 كلمة دون أن ينتبه محررك إلى ذلك

شعورك تجاه المقال؟