تغطية إخبارية، خبر

صندوق النقد الدولي يوافق على إقراض تونس بما أنّها حققت مستوى مناسباً من الديكتاتورية

Loading...
صورة  صندوق النقد الدولي يوافق على إقراض تونس بما أنّها حققت مستوى مناسباً من الديكتاتورية

وافق صندوق النقد الدولي* على جدولة قرض جديد لتونس، وذلك بعد أن شقّت طريقها بين الدول النامية وانتزعت احترام الدائنين وأثبتت استحقاقها اقتراض الأموال، إثر تحقيقها المستوى المطلوب من الدكتاتورية بفضل جهود صاحب البلاد وحاميها الدكتاتور الصاعد قيس سعيّد. 

ورحّب صندوق النقد في بيان له بتوجّهات تونس الإصلاحية، المُتمثلة باستصلاح شخص واحد من الدولة يقود البلاد ويتخذ كافة القرارات بالنيابة عن بقية المواطنين "لطالما واجهنا مشكلات مع الفوضى والغوغائية والرجعية في هذه الدولة التي أتاحت للمؤسسات والنقابات الاعتراض على توصياتنا، أمّا اليوم فسنأخذ وعداً من رجل واحد ليّن معنا شديد على شعبه، يضمن لنا الحد من دعم المحروقات والكهرباء والغاز والخبز والزيت النباتي والسكر وكل ما تشتهيه قلوبنا، ويتكفّل بالقضاء على أي فئة ترفض هذه التوصيات".

وأوضح البيان أنّ إنجازات قيس سرَّعت إجراءات قبول القرض "جرت العادة أن ننتظر قليلاً ليثبت الدكتاتور الناشئ نفسه، لكنّ قيس أبهرنا بكفاءته فتطوّع بتحقيق أهم مطالبنا وتخفيض فاتورة الموظفين الحكوميين من خلال إقالتهم من أعمالهم تدريجياً. إن تابع على هذا المنوال ستختفي المؤسسات العمومية من تلقاء نفسها وتحل محلها مؤسسات خاصة تحافظ على الاستقرار في البلاد ولا تزاحم الرئيس على سلطته أو سلطتنا عليه".

وأكّد البيان أنّ الصندوق يعتمد على شدّة بأس قيس وقدرته على إحكام قبضته على مؤسساته وإخراس مواطنيه "وإن تبيّن لنا أنّه مجرد ولد أرعن لا يعلم ما الذي يفعله، فليس لدينا ما نخسره، سنمتنع عن منح تونس باقي دفعات القرض كما فعلنا عام ٢٠١٣، وليتفضلوا بتحمّل الفائدة".

رسم توضيحي لآلية عمل صندوق النقد الدولي
رسم توضيحي لآلية عمل صندوق النقد الدولي

*صندوق النقد الدولي: كازينو ضخم يُتيح لأي مجرم حرب أو ديكتاتور صاعد أن يقامر بمصير شعبه ويخسر، ثم يقامر ويخسر، ثم يقامر بالشعب ويخسره أيضاً، وذلك مقابل الحصول على قروض تكفي لشرائه منازل جديدة وفتح أرصدة وشركات وهمية في الخارج وتغطية ثمن أوراق وحبر العقود التي يوقعها حين يبيع مؤسسات الدولة لأصحابه الأغنياء الأقوياء من الأجانب أو المواطنين.



شعورك تجاه المقال؟

هل أعجبك هذا المقال؟

لكتابة العنوان، اقترح فريق من ٧ كتاب -على الأقل- ما يزيد عن ٣٠ عنواناً حول هذا الموضوع فقط، اختير منها ٥ نوقشوا بين الكتاب والمحررين، حتى انتقوا واحداً للعمل على تطويره أكثر. بعد ذلك، يسرد أحد الكتاب أفكاره في نص المقال بناء على العنوان، ثم يمحو معظمها ويبقي على المضحك منها وما يحوي رسالةً ما أو يطرح وجهة نظر جديدة. لدى انتهاء الكاتب من كل ذلك، يشطب المحرر ويعدل ويضيف الجمل والفقرات ثم يناقش مقترحاته مع الكاتب، وحين يتفقان، ينتقل النص إلى المدقق اللغوي تفادياً لوجود الهمزات في أماكن عشوائية. في الأثناء، يقص فريق المصممين ويلصق خمس صور ويدمجها في صورة واحدة. كل هذا العمل لإنتاج مقال واحد. إن ضم المزيد من الكتاب والمصممين إلى الفريق التحريري أمر مكلف، ويستغرق المتدرب وقتاً طويلاً لبناء الخبرات والاندماج في العقل الجمعي للفريق.
لكن ما الهدف من ذلك كله؟ بالتأكيد أنَّ السخرية من المجانين الذين يتحكمون بحياتنا أمر مريح، لكنَّنا نؤمن أنَّ تعرية الهالات حولهم، وتسليط الضوء على جنونهم، خطوة ضدَّ سلطتهم تدفعنا شيئاً فشيئاً نحو التغيير.
نحن نحتاج دعمك للاستمرار بتوسيع الفريق.