Loading...
خبر

قيس سعيّد يبتكر الوصفة التي ستشفي الناس من حب تونس

فاضل بوطماطم، مراسل الحدود لشؤون العلاج بالصدمة

صورة قيس سعيّد يبتكر الوصفة التي ستشفي الناس من حب تونس

منذ أن تناهى إلى مسمعه سؤال "كيف نشفى من حُب تونس؟" لم يوفر سيادة الرئيس الصيدلاني العطّار قيس سيبويه سعيّد جهداً لعلاج المُصاب العربي من لوعة العشق واللهفة والنوستالجيا، فراح يرقينا بخطاباته ويعد لنا حجباً خطّها بيده، ثم انتقل إلى تركيب خلطات ووصفات الحكم التقليدية غابرة حتى نجح أخيراً بابتكار جرعات وتحاميل وكريمات عمّمها في الشوارع والفضائيات كافة، متمنياً لأشقائه العرب الشفاء في القريب العاجل.

واستند قيس في وصفة العلاج إلى تجميد مواد الدستور والقانون والمناصب والبرلمان والحكومة والمواطنين، وإضافة مكونات كاوية مثل حالة الطوارئ والاعتقال وأحكام السجن الغيابي، ثم باشر بتقطيع الخليط وطحنه مع المتظاهرين والاقتصاد، دون أن يُغفل إضافة الغاز المسيل للدموع، مستخلصاً علاجاً هلامياً ينافس في جودته علاج زين العابدين بن علي أو علاج السيسي القائم على خلطة عسكرية تصعب مقارنتها بخلطة عسكرية - مدنية - دستورية - شعبية - إقصائية - علمانية - نسوية - يمينية.

الفريد في وصفة قيس اعتمادها الدستور وسيطاً سائلاً لربط المكونات ببعضها، وذلك قبل أن يقرر سيادته أنه هو جوهر الوصفة والقانون والشرعية والدستور والمشرع العارف بما يجب أن يضاف من صلاحيات وسلطات تعينه على التأكد من نجاعة العلاج الذي ابتكره وتطويره وفق الحاجة.

ويرجح خبراء طب الديمقراطية البديل أن يفضي علاج قيس لفقء دمامل أحلام اليوتوبيا عند جميع المرضى، فيشعرون أن تونس تشبه بلادهم، وبإمكانهم أن ينظروا إليها كدولة طبيعية بائسة، مزرية، رثة، قادرة على توفير نصيبه من البؤس مثل كل البقاع العربية.

شعورك تجاه المقال؟

Loading...