تغطية إخبارية، خبر

بينيت يزور ابن زايد في محاولة لإقناعه بالتوقف عن المُحن الرخيص الذي يضر بسمعة التطبيع

غالب هايل - مراسل الحدود لشؤون انسداد النِفس

Loading...
صورة  بينيت يزور ابن زايد في محاولة لإقناعه بالتوقف عن المُحن الرخيص الذي يضر بسمعة التطبيع

توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إلى بلده الثاني الإمارات مخزيّاً، وطالب عبدالله ومحمد بن زايد بالتحلي بالقليل من الثقل والاتزان والابتعاد عن المُحن المبتذل الذي تدلقه الدولة على إسرائيل، والكف عن التذلل وتقبيل المؤخرات كونه يضر بسمعة التطبيع بتصويره كشيء سوقي، فاحش، و"فولغير"، يُلظخ صورة إسرائيل كدولة صعبة المنال والمزاج وراقية لا تمشي مع الرُخَّص.

وعقب نزول نفتالي من الطائرة التي حطت في مطار أبو ظبي، نزل الدرج مسرعاً وتوجه صوب وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد ليوبخه، قائلاً "ما هذا يا رجل، استحوا. المياعة هذه تخسرنا الرأي العام العربي الذي بات مقتنعاً بأنّ التطبيع مع إسرائيل أشبه بعلاقة مازوخية، الأمر الذي ينفر الكثيرين الذين لا يحبون خيالات التابع والسادي أو يرفضون تخيّل حكامهم بموقف جنسي مُذِل في الفراش معي ومع ليبيد".

وفور رؤية نفتالي لفرقة الترحيب الإمارتية والأعلام الإسرائيلية في كل زاوية من ممر الاستقبال، استشاط غضباً وبدأ يقفز واحمرت وجنتاه مطالباً بإزالة هذا الهرج والتصرّف وكأنهم في موعد سياسي عادي محترم أمام الكاميرات. وعندما رآه عبدالله بن زايد في الحال هذا، خاف عليه وسأله إن كان بإمكانه فرك طائرته وتنظيف جناحيها له ليهدأ، مما زاد من حدّة الموقف حتى أمره بجلب أخيه الكبير ليتستر على الفضيحة قبل أن تلتقطها الصحف الإماراتية وتحولها إلى قصائد حب وغرام ووئام. 

وحثّ نفتالي الأخ الكبير محمد بن زايد، أن يشكم صحافته الممحونة التي تشي مقالاتها بعدم اتزان موازين العواطف الإماراتية الإسرائيلية، سيما في ظل هجوم الصحف الإسرائيلية على الإمارات.

وأكّد نفتالي أنّ إسرائيل دولة تؤمن بتعدد العلاقات، ولا يمكنها تقبّل التأثير السلبي لمحن الإمارات بعد ارتفاع نسبة الرافضين للتطبيع في السعودية إلى ٦٦٪ بعد اتفاقات أبراهام، تلك الاتفاقية المشؤومة التي تُصوّر التطبيع على أنّه انصياع عاطفي لإسرائيل، بينما هو في الواقع مجرد انصياع سياسي اقتصادي سيادي لا أكثر.

شعورك تجاه المقال؟

هل أعجبك هذا المقال؟

لكتابة العنوان، اقترح فريق من ٧ كتاب -على الأقل- ما يزيد عن ٣٠ عنواناً حول هذا الموضوع فقط، اختير منها ٥ نوقشوا بين الكتاب والمحررين، حتى انتقوا واحداً للعمل على تطويره أكثر. بعد ذلك، يسرد أحد الكتاب أفكاره في نص المقال بناء على العنوان، ثم يمحو معظمها ويبقي على المضحك منها وما يحوي رسالةً ما أو يطرح وجهة نظر جديدة. لدى انتهاء الكاتب من كل ذلك، يشطب المحرر ويعدل ويضيف الجمل والفقرات ثم يناقش مقترحاته مع الكاتب، وحين يتفقان، ينتقل النص إلى المدقق اللغوي تفادياً لوجود الهمزات في أماكن عشوائية. في الأثناء، يقص فريق المصممين ويلصق خمس صور ويدمجها في صورة واحدة. كل هذا العمل لإنتاج مقال واحد. إن ضم المزيد من الكتاب والمصممين إلى الفريق التحريري أمر مكلف، ويستغرق المتدرب وقتاً طويلاً لبناء الخبرات والاندماج في العقل الجمعي للفريق.
لكن ما الهدف من ذلك كله؟ بالتأكيد أنَّ السخرية من المجانين الذين يتحكمون بحياتنا أمر مريح، لكنَّنا نؤمن أنَّ تعرية الهالات حولهم، وتسليط الضوء على جنونهم، خطوة ضدَّ سلطتهم تدفعنا شيئاً فشيئاً نحو التغيير.
نحن نحتاج دعمك للاستمرار بتوسيع الفريق.