خبر

البرهان يؤكد أن ما مضى حمدوك والقادم حمدوك مختلف تماماً

أحمد خلمي، مراسل الحدود لشؤون الكوميديا العسكرية

صورة البرهان يؤكد أن ما مضى حمدوك والقادم حمدوك مختلف تماماً

على خلفية اتفاق الجيش والأحزاب السودانية على عودة عبدالله حمدوك إلى منصبه السابق، طلب الفريق أوّل عبد الفتاح (النسخة السودانية) البُرهان من المواطنين ربط أحزمتهم والتأهب لمرحلة جديدة كليّاً من تاريخ وطنهم الحديث لأن "الذي راح حمادة… عفواً، حمدوك، والقادم حمدوك ثاني تماماً"، وأمرهم برش الملح سبع مرات في الشوارع لدرء العين عن المفاجآت التي يخبئها لهم هو وحمدوك.

وجاء هذا القرار بعد اكتشاف عبد الفتاح أنّه لا يستطيع ترؤس الدولة والحكومة في الوقت ذاته لكثرة المعاملات والأوراق والاجتماعات التي تتعارض مع جدوله المكرّس لمشاهدة فيديوهات ضرب المحتجين، والتأكد من فك قابس الإنترنت عن الناس، ومتابعة مسلسل "السيسي رئيسي" لتدوين الملاحظات وأخذ العبر.

وشدّد عبد الفتاح على أن الخلاف السابق على السلطة، الذي أدى إلى انقلابٍ عسكري عابر، سببه المجلس الانتقالي الذي وضع نفسه في موقف بائخ مع المؤسسة العسكرية

وطمأن البرهان جموع القادة العسكريين المخضرمين والأجيال الجديدة منهم الطموحين للسلطة أنّ إعادة حمدوك إلى رئاسة الحكومة، بعد وضعه في الإقامة الجبرية، يرسي صيغة جديدة للتعامل مع المدنية في السودان ويرسخ فصلاً عادلاً للسلطات، حيث -وتجنباً لصداع وجود المجتمع الدولي الذي خيب أمل الجيش السوداني باتخاذه موقفاً مغايراً عما حدث في مصر- سيكون بإمكان الحكومة المدنية السفر وتعيين بعض الوزراء وأخذ الصور التذكارية واللعب في المقرات الحكومية بينما يتولى الجيش السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية في السودان والسيطرة على جوّها وأرضها وتحتها وبحارها وجسورها وأنفاقها، وما سيتبقى من نهر النيل.

وشدّد عبد الفتاح على أن الخلاف السابق على السلطة، الذي أدى إلى انقلابٍ عسكري عابر، سببه المجلس الانتقالي الذي وضع نفسه في موقف بائخ مع المؤسسة العسكرية بمحاولته تعزيز حكم السلطات المدنية في السودان على حساب حقوق العسكر بالحكم -كما سنّت عادات وتقاليد الأولين الصالحين- الأمر الذي أجبر عبد الفتاح وصديقه حميدتي والقيادات العسكرية كافة على مواجهة هذا التوسع الحداثوي الأرعن بالعين الحمراء لتصحيح مسار الدولة "المدنوسكرية" الجديدة.

وأعلن عبد الفتاح عن آليات تجديد شكل الحكم العسكري في السودان، موضحاً أنّه -وبعد حكم حمدوك صوريّاً لسنة على أبعد تقدير- سيسنّ الحد الأدنى للمدة الرئاسية العسكرية؛ إذ تقضي المعادلة الجديدة باحتساب عدد سنوات كل الرؤساء العسكريين السودانيين من قبله مجتمعين، مما يعني إضافة ٢٠ عاماً البشير إلى ١٦ عاماً جعفر النميري مع الستة أعوام الخجولة للفريق إبراهيم عبود، ليحصل على مجموع ٤٢ عاماً في الحكم، أي أنّه سيترك الرئاسة على عمر ١٠٣ أعوام، أو لحين ظهور خليفة البُرهان الصغير الذي سيكون بدوره حمدوك ثالثاً تماماً.

شعورك تجاه المقال؟