خبر

السودان: المجلس السيادي الجديد يباشر أعماله دون تأخير

نبيهة مراتيع، مراسلة الحدود لشؤون العمل على القدم وعلى الساق

صورة السودان: المجلس السيادي الجديد يباشر أعماله دون تأخير

أثبت المجلس السيادي الانتقالي المطوّر والجديد والمفصّل تفصيلاً بقيادة عبد الفتاح الخاص بالسودان، أثبت كفاءته وقدرته على إدارة الدولة واحتكار عنفها؛ إذ باشر فور تشكيله أعمال إغلاق الجسور التي تربط العاصمة بضواحيها، ووسّع القدرة الاستيعابية للحواري والشوارع الفرعية كي تستقبل الغاز المُسيّل للدموع والرصاص الحي والجُثث، مجهزاً في وقت وجيز على ٥ قتلى وعشرات الجرحى حتى الآن.

ولم يكن المجلس السيادي ليُنجز مهامه على أكمل وجه لولا ترؤسه من قبل شخصية مؤهلة كالبرهان، الذي حرص على إزالة أي معوقات أمام الإنجاز؛ فوضع حمدوك قيد الإقامة الجبرية واستبعد ممثلي قوة الحرية والتغيير من المجلس كي يتسنى له أداء مهامه دون إزعاج المدنيين، واستبدلهم بعسكريين أقوياء معتادين على تلقي الأوامر وإنجازها دون المشاورة والمناكفة والسؤال، مما يقلل وقت الانتظار والتأخير في قيادة البلاد من قبل قوّادها.

ويؤكد عبد الفتاح أنّ مشوار السودان لا يزال طويلاً كي يصل إلى برّ الأمان "مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة. خطوة عزيزة تدهس فيها على بضعة مدنيين؛ لكنّ هناك الملايين منهم، مليون على الأقل يحتلون الشوارع اليوم، ولن نقضي عليهم إلّا إذا توحدنا ومشينا جنباً إلى جنب، فوقهم، يمين يسار يمين يسار دُرّ يمين يسار يمين يسار، العسكر يداً بيد وخطوة على خطوة على خطى العسكر الأسبقين ومع الإمارات والسعودية ومصر متوحدين سداً منيعآً في وجه العدا المجتمعي والأصوات التي تدعو لتفرقتنا والتفرقة بيننا وبين الحكم".

يُذكر أنّ السودان يتبّع منهج المجالس الانتقالية أسلوباً للحكم؛ حيث يحكم البلاد مجلس سيادي انتقالي برئاسة أقوى ذكر في الجيش بشكل دائم، على أن ينقل المجلس الانتقالي الحكم إلى مجلس انتقالي آخر عند مجيء ذكر أقوى، كما تُعرف المجالس الانتقالية بكفاءتها واجتهادها والتزامها جميعها بشعار "من طلب العُلا سهر على جثث الأهالي" و"لا تؤجل مجازر اليوم إلى الغد".

شعورك تجاه المقال؟