خبر

عودة المياه إلى مجاريرها

نواهد درابزين، مراسلة الحدود لشؤون مياه الصرف الصحي

صورة عودة المياه إلى مجاريرها

عادت المياه العادمة للتصريف بالاتجاه الصحيح في شتى قنوات الصرف الصحي بين الشام والخليج، وذلك إثر تصالح مجاري النظام السوري مع مجاري بقية الأنظمة العربية واختلاطها وتكاملها وتناغمها، لتعود وتتدفق في مجارير الوحدة العربية التي طفحت على الشعوب وغمرت الجثث والأشلاء.

وبعد سنوات من التباعد والفرقة والتشرذم، قرّرت مجاري الأنظمة العربية أخيراً كسر عُزلة مجاري النظام السوري وإعادة افتتاح مصارفه  المُغلقة في قنوات الصرف الصحي الخاصة بها، نظراً لإثبات النظام كفاءته على مدى عشرة أعوام شقّ فيها طريقه إلى المجاري الإيرانية والروسية حتى نجح في أن يطفح على مساحة ٨٠٪؜ من أرض سوريا، ليُقنع المجاري العربية أخيراً بإعادته إلى حضن مجاريرها الدافئ، وتتسنّى له السباحة مع بقية الطفيليات والطحالب.

وكانت المجاري العربية قد عملت على توسعة مجاريرها خلال الفترة الماضية بإضافة البالوعة الإسرائيلية إلى قنواتها، حيث تُمثّل عودة سوريا إضافة جديدة ستُسهم باندماج المجاري معاً وسيلانها، باعثةً الروائح المُعبقّة بالدم والنفط والبارود في أصقاع العالم العربي. 

ومن المتوقع أن تتجمع المجاري في المجرور الكبير الذي يسمونه جامعة الدول العربية ليصبح البحر من أمامنا والعوادم من ورائنا ومن أمامنا وليس لنا إلا الغرق أو الموت.

شعورك تجاه المقال؟